الخميس، 11 فبراير، 2016

فنون_دفاع بيونسيه عن السود يثير جدلاً إعلامياً


أ ف ب: أثار العرض الذي أحيته النجمة بيونسيه في استراحة الشوطين في المباراة النهائية لكرة القدم الأميركية (سوبر بول) زوبعة إعلامية مع أداء أتى على شكل تحية إلى حركة «بلاك لايفز ماتر» المدافعة عن حقوق السود، بعيداً من أسلوبها الاعتيادي. وأدت النجمة أمام 111,9 مليون مشاهد على التلفزيون، وهي ثالث نسبة قياسية من المشاهدين على التلفزيون الأميركي، أغنتيها الجديدة «فورمايشن» برفقة راقصات يعتمرن قبعات سوداء ويرفعن أياديهن مثل ناشطات «بلاك بانثرز» وهي حركة راديكالية للمطالبة بالحقوق المدنية للسود. هذه الأغنية الجديدة التي صدرت في شكل مفاجئ السبت الماضي، تتناول مع شريطها المصوّر وضع السكان السود في نيو أورلينز خلال إعصار كاترينا وأعمال العنف الممارسة من الشرطة مع الإشادة بجمال ثقافة السود الأميركيين.
ولم يسبق لنجمة البوب التي تترأس مع زوجها جاي زي إمبراطورية موسيقية تقدر قيمتها ببليون دولار، أن وجّهت رسائل سياسية الطابع إلى هذا الحدّ، وهي كانت تكتفي في السابق بذكر مواضيع حقوق النساء والحب والجمال في أعمالها. المغنية المولودة في هيوستن (تكساس) من والدين متحدرين من لويزيانا وألاباما وهما ولايتان في جنوب الولايات المتحدة معروفتان بتاريخهما الاستعبادي، تُشبّه نفسها في الأغنية بـ «بيل غيتس أسود ناشئ»، في إشارة إلى مؤسس «مايكروسوفت» الذي خاض مجال الأعمال الخيرية، مؤكدة أنها لم تنس يوماً جذورها.
وتتطرق «فورمايشن» في شريطها المصور إلى حركة «بلاك لايفز ماتر» التي تنشط في الولايات المتحدة منذ سنة ونصف السنة، فضلاً عن مقتل الشاب الأسود الأعزل مايكل براون برصاص الشرطة في فيرغوسن وسلسلة القضايا المماثلة التي تلت هذه الحادثة. وكتب على لافتة رفعت في الشريط المصور «توقفوا عن إطلاق النار علينا»، في حين يرقص طفل بأسلوب مايكل جاكسون قبالة مجموعة من شرطة مكافحة الشغب. ويظهر أيضاً في هذا الشريط المصور الذي أخرجته ميلينا ماتسوكاس رجل يقرأ صحيفة وضعت على صفحتها الأولى صورة للزعيم الشهير لحركات المطالبة بالحقوق المدنية مارتن لوثر كينغ، معنونة «أكثر من حالم»، في إشارة إلى عبارته الشهيرة «لدي حلم».
وتصدر هذا المنحى السياسي للمغنية البالغة من العمر 34 سنة، أخبار وسائل الإعلام الأميركية، خصوصاً أنها كشفت عنه خلال فاعاليات «سوبر بول» التي تجمع عادة فنانين شعبويين غير منحازين سياسياً، كما كانت الحال هذه السنة مع المغني برونو مارس وفرقة «كولدبلاي» التي افتتحت العرض. وتباينت الآراء في شأن هذا الأداء، ففي حين أشاد به كثيرون، انتقده آخرون بشدة. وكشف أفراد من الجمعية الوطنية لرؤساء الشرطة على «فايسبوك» أنهم خفضوا مستوى صوت التلفاز وأداروا ظهورهم للجهاز احتجاجاً على أداء بيونسيه.
وأسف رئيس البلدية السابق لنيويورك الجمهوري رودي جولياني لأن المغنية لم توجه رسالة اتحاد في عرضها ولم تدع المجتمع الأسود إلى احترام الشرطة. أما أوبال تومتي التي شاركت في تأسيس حركة «بلاك لايفز ماتر»، فأشادت بالنجمة في تغريدة على «تويتر». ولا يخفي الزوجان جاي زي وبيونسيه توجهاتهما السياسية. وهما أعربا علناً عن دعمهما للرئيس باراك أوباما ونظما نشاطات لحشد الأموال لحملة إعادة انتخابه في العام 2012. وفي كل الأحوال، لم ينس هذا الجدل بيونسيه ضرورة الاستمرار في تيسير الأعمال، وهي أعلنت بعد برهة من عرض «سوبر بول» عن جولة تشمل 40 حفلة في أميركا الشمالية وأوروبا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق