الجمعة، 12 فبراير، 2016

ثقافة_1004 مشاركات في الدورة الثانية لجائزة كتارا للرواية العربية


الأهرام العربي: أعلنت المؤسسة العامة للحي الثقافي "كتارا" عن تحديد موعد إقامة مهرجان كتارا للرواية العربية من 10 الى 13 أكتوبر 2016، لإعطاء الوقت الكافي للجان التحكيم للقيام بعملها على أكمل وجه من حيث القراءة المتأنية للمشاركات وتقييمها بشكل عادل ومنصف، حيث وصل عدد المشاركات في الدورة الثانية من جائزة كتارا للرواية العربية الى 1004 مشاركة، وهو رقم ضخم لم يتوقعه أحد.

وخلال مؤتمر صحفي في الحي الثقافي، أعلن الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي المدير العام للمؤسسة العامة للحي الثقافي "كتارا" عن حجم المشاركات في الدورة الثانية من جائزة كتارا للرواية العربية الذي فاق كل التوقعات، ووصل الى 1004 مشاركة ما بين رواية منشورة ورواية غير منشورة ودراسة، قائلاً: "حجم المشاركة هذا العام ما هو إلا دلالة وتأكيد على التفاعل الكبير الذي تلاقيه الجائزة من قبل الأوساط الأدبية والثقافية وعلى نجاحها منقطع النظير في استقطاب الروائيين والباحثين من مختلف أرجاء الوطن العربي من المحيط الى الخليج، وقد شملت كافة هذه الدول دون استثناء"، مضيفاً أن: "جائزة كتارا للرواية العربية.. هي جائزة كل العرب".

وعن خطط لجنة جائزة كتارا للرواية العربية في تطوير المشروع المستدام الذي أطلقته المؤسسة العامة للحي الثقافي، أعلن سعادة المدير العام، أنه تم إضافة فئة جديدة تعنى بالدراسات (البحث والتقييم والنقد الروائي) في الدورة الثانية من الجائزة، لتحفيز الباحثين في مجال الرواية العربية على العمل في تطوير الرواية العربية وصقلها. وأضاف: "نحن إزاء جائزة تعد الاولى من نوعها، ونحن نعمل على تطويرها سنوياً بإضافة فئات جديدة وبفتح مجالات أخرى، لتكون كتارا (وكما وعدناكم) محطة جديدة في عالم الرواية العربية".

كما أعلن سعادته عن تطلع المؤسسة العامة للحي الثقافي وسعيها الجدي بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم الى إقرار "اليوم العالمي للرواية العربية"، وذلك لأهمية الرواية العربية ومثابرة كتارا في دعم الرواية والروائيين العرب للوصول بهم الى رحاب أوسع على نطاق العالم، وليس الوطن العربي فقط، شاكراً في هذا السياق المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم على تعاونها المستمر مع لجنة جائزة كتارا للرواية العربية، وخصوصاً تنسيق عمل لجان التحكيم للدورة الثانية من الجائزة.

واستعرض سعادة الدكتور خالد بن ابراهيم السليطي خطوات عمل لجنة الجائزة فيما يخص مخرجات الدورة الأولى من الجائزة، حيث أكد أن الروايات غير المنشورة الفائزة الخمسة هي في طور الطباعة حالياً، كما أن العمل جارٍ في ترجمة الروايات المنشورة الى اللغتين الفرنسية والانكليزية واللغات الاخرى. أما بالنسبة للروايتين الفائزتين عن فئة أفضل رواية قابلة للتحويل الى عمل درامي، فأشار سعادته، الى أنه سيتم الاعلان قريبا عن تفاصيل الفيلمين السينمائيين، بعد وضع اللمسات الأخيرة على المعالجة الدرامية وسيناريو الفيلمين.

وتجدر الإشارة الى أن ضخامة الجوائز المقدمة للفائزين عن مختلف الفئات وضعت لتتناسب مع أكبر وأضخم جائزة في الوطن العربي، حيث تقدم خمس جوائز للفائزين عن فئة الروايات المنشورة ويحصل فيها كل نص روائي فائز على جائزة مالية قدرها 60 ألف دولار أمريكي، ليصبح مجموعها 300 ألف دولار أمريكي، أما عن فئة الروايات غير المنشورة، فتقدم خمس جوائز للروايات التي لم تنشر، قيمة كل منها 30 ألف دولار أمريكي، ليصبح مجموعها 150 ألف دولار أمريكي. وفيما يخص فئة أفضل رواية قابلة للتحويل الى عمل درامي من بين الروايات المنشورة الفائزة، فقيمتها 200 ألف دولار أمريكي، وتحصل أفضل رواية قابلة للتحويل الى عمل درامي من بين الروايات غير المنشورة الفائزة على 100 ألف دولار أمريكي، مقابل شراء حقوق تحويل الرواية الى عمل درامي.
وبالنسبة لفئة الدراسات (البحث والتقييم والنقد الروائي)، التي استحدثت في هذه الدورة، فتقدم خمس جوائز للدراسات غير المنشورة، قيمة كل منها 15 ألف دولار أمريكي، ليصبح مجموعها 75 ألف دولار أمريكي. وإضافة لكل ما ذكر من جوائز نقدية، تقوم لجنة إدارة الجائزة بتقديم مزايا للروايات والدراسات الفائزة، منها: طباعة وتسويق الروايات الفائزة التي لم تنشر، ترجمة الروايات الفائزة إلى عدة لغات وطباعتها وتسويقه، وطباعة وتسويق الدراسات الفائزة.

وخلال المؤتمر الصحفي، استعرض خالد عبدالرحيم السيد المشرف العام على جائزة كتارا للرواية العربية، تفاصيل المشاركات في الدورة الثانية من الجائزة، حيث وصل عدد الروايات المنشورة المشاركة الى 234 رواية طُبعت عام 2015، و732 رواية غير منشورة، إضافة الى 38 دراسة، وجاءت المشاركة النسائية بعدد 277 مشاركة، مقابل 777 مشاركة للرجال.

وأثنى عبدالرحيم على المشاركات في فئة الروايات المنشورة، مبيناً أنه في الدورة الأولى تم استلام 236 رواية منشورة، منها 85 رواية منشورة عام 2013 و151 رواية منشورة عام 2014، فيما استلمنا هذه الدورة 234 رواية منشورة في عام 2015، ما يدل على الاقبال الملفت الذي لاقته هذه الفئة من الجائزة من قبل المشاركين. وجغرافيا، انقسمت المشاركات بين الدول كالآتي، مصر والسودان في صدارة الدول المشاركة من حيث العدد بـ 375 مشاركة (منها 311 مشاركة من مصر)، تليها بلاد الشام والعراق بـ 260 مشاركة (منها 100 مشاركة من العراق)، أما عن دول المغرب العربي فوصل عدد المشاركات منها الى 257 (112 مشاركة من المملكة المغربية). وجاءت المشاركة الخليجية مميزة حيث وصلت الى 105 مشاركة (مقارنة بـ 88 مشاركة للدورة الماضية)، وفي مقدمة الدول الخليجية المشاركة بقوة جاءت السعودية بـ 35 مشاركة، تليها اليمن بـ 34 مشاركة. إضافة الى 7 مشاركات من دول غير عربية (السويد ـ أريتيريا ـ نيجيريا).

وفي هذا السياق، عرض المشرف العام على الحضور مقارنة في الاحصائيات بين الدورة الأولى والدورة الحالية للجائزة، أظهرت استقطاب الجائزة في دورتها الثاني الى عدد أكبر من المشاركين، مما يدل على ترسيخ مكانة الجائزة التي ما زالت فتية. كما استطرد المشرف العام قائلاً: "إن المشاركات في الدورة الثانية من الجائزة تحتم علينا اعطائها اهتماماً أكبر ووقتاً كافياً لتقييمها، وقد أخذنا هذا الواقع بعين الاعتبار خلال اختيار لجان التحكيم المختلفة التي تضم أستاذة وأكاديميين ونقاد من مختلف الدول العربية".

وأضاف: "تتألف لجان التحكيم لهذه الدورة من لجنة فرز الروايات التي تضم أربعة أعضاء ومهمتها قراءة وفرز 234 رواية منشورة، 732 رواية غير منشورة، وترشيح 60 رواية منشورة و60 رواية غير منشورة، فيما تقوم اللجنة الأولى المكونة من عشر أعضاء بقراءة وفرز الروايات المرشحة من لجنة الفرز، لإختيار 30 رواية منشورة و30 رواية غير منشورة. أما اللجنة الثانية، وعدد أعضائها خمسة، فمهمتها ترشيح 15 رواية من كل فئة، لتقوم اللجنة الثالثة بإختيار القائمة النهائية للفائزين وهم خمسة فائزين من كل فئة. وتضم لجنة التحكيم الخاصة بالدراما أربعة أعضاء، وتعمل على اختيار أفضل عمل من فئة الروايات المنشورة وعمل آخر من فئة الروايات غير المنشورة، قابلين للتحول الى عمل درامي مميز. وقد استحدثنا لجنة التحكيم الخاصة بالدراسات التي تضم ثلاث أساتذة متخصصين، وتعمل هذه اللجنة على اختيار أفضل خمس دراسات، بين الـ 38 عمل المشارك، في مجال البحث والتقييم والنقد الروائي”. وهكذا تضم لجان التحكيم للدورة الثانية من جائزة كتارا للرواية العربية 34 عضو من أساتذة وأكاديميين ونقاد متخصصين في مجال الرواية العربية ملتزمون بالتمسك بقيم الاستقلالية والشفافية والنزاهة خلال عملية اختيار المرشحين.

وجائزة كتارا للرواية العربية هي جائزة سنوية أطلقتها المؤسسة العامة للحي الثقافي "كتارا" في بداية العام 2014، وتقوم المؤسسة بإدارتها وتوفير الدعم والمساندة والإشراف عليها بصورة كاملة من خلال لجنة لإدارة الجائزة تم تعيينها لهذا الغرض. وقد نشأت فكرة إطلاق الجائزة في إطار تعزيز المكانة المهمة التي توليها كتارا للنشاطات الثقافية المتعددة ضمن الاستراتيجية الخمسية للمؤسسة، والتي تهدف إلى إثراء المشهد الثقافي، والتركيز على دعم الثقافة والفنون الإنسانية عبر مشروع يجمع الأصوات العربية من مختلف أرجاء الوطن العربي، تعبيراً عن الرغبة الجماعية في السعي إلى تحقيق تنوع ثقافي فكري في الوطن العربي، وتكوين جيل يعتز بهويته العربية، وفتح الباب أمام كبار وصغار المبدعين لإنتاج متميز.

وتسعى المؤسسة العامة للحي الثقافي "كتارا"، من خلال جائزة كتارا للرواية العربية، لتكون منصة إبداعية جديدة في تاريخ الرواية العربية تنطلق بها نحو العالمية، وحافزاً دائما لتعزيز الإبداع الروائي العربي والإسهام في التواصل الثقافي مع الآخر من خلال الترجمة والأعمال الدرامية.

من الجدير بالذكر أن شروط وآليات جائزة كتارا للرواية العربية في دورتها الثانية، تتمثل في أن الجائزة خاصة بالرواية العربية فقط، وبالتالي لا تقبل القصص القصيرة، ولا المجموعات الشعرية وغيرها، ولا يسمح بمشاركة الأعمال من روايات أو دراسات مترجمة من لغة أخرى، لا تمنح الجائزة لعمل سبق له الفوز بجائزة عربية أو أجنبية، كما يجب أن يكون الروائي أو الباحث صاحب العمل المرشح على قيد الحياة، كما لا يحق له الترشح بأكثر من عمل واحد، إضافة الى ضرورة احترام حقوق الملكية الفكرية وقوانين ولوائح المطبوعات والنشر السارية المفعول في مكان نشر الرواية المرشحة. وتقبل مشاركة الروايات المنشورة التي طُبعت في الفترة من 1 يناير 2015 حتى 31 ديسمبر 2015 فقط.

وبالنسبة لفئة الدراسات، فالجائزة خاصة بالدراسات غير المنشورة التي تعنى بالبحث والتقيم والنقد الروائي فقط. ويشترط ان تتوفر في الدراسة المشاركة الضوابط العلمية المتعارف عليها، وأن لا تكون موضوعا لرسالة جامعية او مترجمة من بحث أجنبي. وقد تم اقفال باب الترشح في 31 ديسمبر 2015.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق