الاثنين، 7 ديسمبر، 2015

لبنان_ارتباك وتضارب في الموقف الألماني من السعودية

وكالات: تشهد الحكومة الألمانية انقساما داخليا في الموقف من السعودية، حيث عاد نائب المستشارة وزير الاقتصاد زيجمار غابرييل أمس لاتهام المملكة في تصريح صحفي بـ"تمويل مساجد وهابية في جميع أنحاء العالم"، وذلك أياما بعد تبرّؤ الخارجية الألمانية من انتقادات كان وجهها جهاز الاستخبارات الخارجية لسياسات المملكة. ومثّل تضارب المواقف والتصريحات بين أجنحة حكومة المستشارة ميركل، خروجا عن الخط السياسي العام للحكومات الألمانية، وكسرا لقاعدة "التضامن الحكومي"، التي تفرض على مختلف أجهزة الدولة التنسيق التام حفاظا على وحدة الموقف من القضايا الخارجية التي ترتبط بها مصالح حيوية.
وبرزت في الموقف الألماني من السعودية ثلاثة اتجاهات متضاربة، مثلت أحدها المستشارية ووزارة الخارجية، اللتان أبدتا موقفا إيجابيا من السعودية باعتبارها عامل استقرار في محيطها وشريكا ضروريا في حل قضايا المنطقة. ومثلت الاتجاه الثاني وكالة الاستخبارات الخارجية التي انتقدت سياسات المملكة ووصفتها بالاندفاعية. ثم برز أمس، اتجاه ثالث يبني موقفه من الرياض على اتهامات وجهها وزير الاقتصاد زيجمار غابرييل للسعودية بدعم المتطرفين الدينيين وبتمويلها مساجد في ألمانيا يرتادها متطرفون.
وعلّق صحفي غربي على تضارب المواقف من السعودية داخل الحكومة الألمانية بالقول "يخيّل إلي أن حكومة المستشارة بصدد التشظي حيال هذه القضية إلى مكوناتها الحزبية"، في إشارة إلى صدور مواقف متضاربة من شخصيات حكومية تنتمي لتيارات مختلفة، حيث ينتمي وزير الاقتصاد إلى الحزب الديمقراطي الاشتراكي، بينما تنتمي ميركل للاتحاد الديمقراطي المسيحي. وبدا جناح المستشارة في الحكومة أكثر حرصا على العلاقة مع السعودية، حيث بادر ناطق باسمها الجمعة إلى التبرؤ من تقرير وكالة الاستخبارات الذي تضمن ملاحظات سلبية على سياسة المملكة. وجاء الموقف الحكومي على لسان متحدث رسمي قال إنّ "التقييم الذي أُعلن على الملأ لا يعكس موقف الحكومة الألمانية التي تعتبر السعودية شريكا مهما في منطقة من العالم تعصف بها الأزمات". كما لم يتردّد المتحدث باسم الحكومة الألمانية ستيفن شيبرت في إثارة قضية عدم التجانس في المواقف الحكومية قائلا "إن من المهم جدا أن يكون لبرلين موقف موحد بشأن دور السعودية في المنطقة".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق