الاثنين، 7 ديسمبر، 2015

تركيا_نفط داعش يفتح ملف التوتر التركي الإيراني


وكالات: بعد يومين فقط من لحاق إيران بروسيا على خلفية الاتهامات الموجهة لتركيا بأن رئيسها رجب طيب أردوغان على علاقة تجارية مع تنظيم داعش، أعربت أنقرة الأحد عن صدمتها من موقف طهران. وفتحت تصريحات أمين مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني محسن رضائي، وفق المراقبين، ملف التوتر مجددا مع أنقرة، رغم محاولة تانجو بيلغيتش المتحدث باسم الخارجية التركية إظهار المسألة على أنها لا تعدو حربا كلامية حينما قال إن "اتهامات إيران لا تؤخذ على محمل الجد".
وقال بيلغيتش إن تلك "التصريحات لم تتناس اللقاءات السابقة بين البلدين فقط، وإنما تجاوزت البعد الأخلاقي وحاولت تشويه الحقيقة وإخفاءها عن الشعب الإيراني الشقيق". وكان أردوغان حذر إيران من الالتحاق بركب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الاتهامات التي يوجهها إلى بلاده حول تعاملها النفطي مع داعش، في حين دعا حسين جابر أنصاري، المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أنقرة إلى "التقيد بالأدب ومراعاة الاحترام المتبادل" في العلاقات بين البلدين. وتزعم إيران أن مخابرات الحرس الثوري استطاعت الحصول على وثائق تثبت تورط تركيا في علاقة تجارية مع التنظيم المتطرف، وتقول إن مستشاريها العسكريين في سوريا "صوروا الصهاريج التركية وهي تنقل نفط داعش إلى داخل الأراضي التركية".
واتسمت العلاقات التركية الإيرانية عبر التاريخ بالصراع والتنافس على منطقة المشرق العربي والخليج وآسيا الوسطى، ولم يستغرب المحللون ما يحصل بين البلدين من نفور، فالمصالح في الشرق الأوسط تغلب على تقاربهما الودي الذي يسوقانه دوما للعالم خصوصا وأن العلاقة بينهما اتسمت في الماضي بالصراع على النفوذ في المنطقة وبدأت الآن ساحات سوريا والعراق واليمن ولبنان مسرحا لها.
تركيا وإيران وقفتا على النقيض إزاء ما يجري في سوريا والعراق، فكل طرف له أسبابه ودوافعه واستراتيجيته المختلفة، إذ أن طهران أعلنت دعمها الكامل للنظام السوري وتحالف مع روسيا في ذلك بداعي محاربة الجهاديين مع إبقاء مصير الأسد حتى إشعار آخر. أما أنقرة فقد تحركت على العكس تماما في كل الاتجاهات لإسقاط النظام السوري، والخلفيات نفسها تنطبق على ما يجرى في العراق وفي اليمن وإن اختلفت ظروف كل ساحة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق