الخميس، 17 ديسمبر، 2015

ليبيا_الحوار الوطني_رئيسا السلطتين المتنازعتين في ليبيا يرفضان التوقيع على اتفاق الصخيرات

أعلن رئيسا مجلس النواب والمؤتمر الوطني العام في ليبيا تشكيل لجان مشتركة لمعالجة نقاط الخلاف بخصوص الاتفاق السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة، مطالبين في المقابل بتأجيل التوقيع عليه والمقرر اليوم الخميس بمدينة الصخيرات المغربية.
العرب اللندنية: طالب رئيسا مجلس النواب المعترف به دوليا عقيلة صالح والمؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته نوري أبوسهمين، الأمم المتحدة بتأجيل التوقيع النهائي على اتفاق الصخيرات الذي من المنتظر أن يوقعه اليوم الخميس أطراف النزاع. وقال صالح قويدر في مؤتمر صحفي إثر لقاء جمعه بأبوسهمين في مالطا يعدّ الأول منذ انقسام السلطة السياسية في ليبيا، "لا يوجد شخص مخول بالتوقيع نيابة عن مجلس النواب وأيضا عن المؤتمر الوطني العام حتى هذه اللحظة". وأضاف قوله "نحن نطلب من بعثة الأمم المتحدة أن تؤجل النظر في أسماء الحكومة" التي اقترحتها البعثة السابقة "حتى يكون هناك توافق حقيقي بين الجميع وحتى تكون الحكومة نابعة من إرادة الشعب الليبي".
ومن جانبه رأى أبوسهمين أن "الاستعجال بالإعلان عن حكومة وفاق وتحديد رئيسها دون مراعاتها التمثيل الصحيح والفاعل يجعل من ذلك سببا في تفاقم المشاكل". ومن المفترض أن يوقع أعضاء من مجلس النواب وآخرون من المؤتمر الوطني العام، اتفاق سلام برعاية الأمم المتحدة اليوم الخميس في الصخيرات في المغرب، علما أن الموعد المحدد سابقا كان أمس الأربعاء. وقد أكد مصدر دبلوماسي في الرباط في تصريحات صحفية أنه "تم الاتفاق عقب اجتماع مع السفراء العرب في وزارة الخارجية المغربية، على إقامة حفل التوقيع صباح الخميس".
وأوضح متحدث باسم البعثة الأممية من أجل الدعم في ليبيا أن التأجيل حتى الخميس “مرتبط بأمور لوجستية تتعلق بالنقل ووصول الوفود كلها إلى الصخيرات". ويدعو المعارضون لاتفاق الأمم المتحدة وعلى رأسهم صالح وأبوسهمين إلى اعتماد "إعلان مبادئ" بديل توصل إليه وفدان من البرلمانين في تونس قبل عشرة أيام، ينص على تشكيل حكومة وحدة وطنية خلال أسبوعين من تاريخ اعتماده في البرلمانين بعد إخضاعه للتصويت.
لكن الأمم المتحدة ومعها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية ودول عربية اجتمعت في روما منذ أيام، تصر على أن الاتفاق الذي ترعاه المنظمة الأممية هو "السبيل الوحيد" لإنهاء النزاع في ليبيا. وقالت عائشة العقوري عضو البرلمان المعترف به إن لقاء أبوسهمين وصالح "يهدف إلى إيجاد حل توافقي بعيدا عن الضغوط غير النزيهة من قبل بعثة الأمم المتحدة"، مضيفة أنه "سيكون هناك اتفاق على تشكيل جسم مشترك بين البرلمانين يتولّى التحضير للانتخابات التشريعية".
وتابعت أن "البعثة الأممية لا يهمها حكومة تحارب الإرهاب بل حكومة في منطقة خضراء (في إشارة إلى المنطقة المحصنة في بغداد) تسهل عودة الشركات الأجنبية وتزيد معدلات إنتاج النفط". ووقعت أطراف ليبية من بينها مجلس نواب طبرق، وعمداء مجالس بلدية، أبرزهم المجلس البلدي لمدينة مصراتة، بـ"الأحرف الأولى"، وثيقة الاتفاق السياسي بالصخيرات المغربية، في يوليو الماضي غير أن المؤتمر الوطني العام اعترض على مضمونها، وطالب بتعديلات على نصها، الأمر الذي تم فيما بعد بتعديل بنود المسودة لطرحها من جديد على أطراف النزاع. وفي 9 أكتوبر الماضي، قدم المبعوث الأممي السابق، برناردينو ليون، لطرفي النزاع بليبيا، مقترحا بحكومة تقاسم سلطة أو توافق وطني، يتضمن مجلسا تنفيذيا، مؤلفا من رئيس الوزراء، و5 نواب لرئيس الوزراء و3 وزراء كبار، ولكن التشكيلة المقترحة لاقت اعتراض الطرفين، الأمر الذي أدى لتوقف الحوار لفترة.
ويوم الأحد الماضي، أعلنت الأطراف الليبية المتنازعة، في مؤتمر صحفي، توصلها إلى "اتفاق مبدئي لإنهاء النزاع القائم بينها"، بعد مفاوضات سرية جرت مؤخرا، بتونس العاصمة. وأفرزت هذه المفاوضات، التي جمعت ممثلين عن مجلس النواب والمؤتمر الوطني العام، إعلان مبادئ اتفاق وطني لحل الأزمة الليبية، وقعه إبراهيم فتحي عميش رئيس وفد مجلس النواب، وعوض محمد عبدالصادق رئيس وفد المؤتمر. ويشمل الاتفاق 3 نقاط، أهمها تشكيل لجنة من 10 أعضاء من البرلمانيين (5 من مجلس نواب طبرق، ومثلهم من المؤتمر العام)، تقوم خلال أسبوعين، بالمساعدة في اختيار رئيس حكومة وفاق وطني، ونائبين له، أحدهما من المجلس، والآخر من المؤتمر.
هذا والتقى رئيس بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر في مدينة المرج الليبية، أمس الأربعاء، قائد الجيش الليبي خليفة حفتر. وذكر مصدر في وزارة الخارجية الليبية أنه من المنتظر أن يجتمع كوبلر برئيس الحكومة المؤقتة عبدالله الثني ووزير الخارجية محمد الدايري. وتأتي تحركات المبعوث الأممي في إطار إقناع الأطراف الليبية بوجوب التوقيع على اتفاق الصخيرات وتشكيل حكومة وفاق وطني تتولى تثبيت مؤسسات الدولة والنظر في المسائل العالقة وخاصة مكافحة التنظيمات الجهادية والميليشيات الإسلامية المسلحة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق