الاثنين، 28 ديسمبر، 2015

الشبكة العربية لمعلومات حقوق_الشبكة العربية: تصريحات القذافي ضد سويسرا لا تعبر سوى عن نفسه

استنكرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم ،التصريحات التي وردت على لسان الرئيس الليبي معمر القذافي، والتي يدعو فيها إلى «إعلان الجهاد بكل الوسائل» ضد سويسرا التي وصفها بالكافرة في خطابه منذ أيام، بمناسبة المولد النبوي في مدينة بنغازي الليبية، ودعوته إلى مقاطعة المنتجات السويسرية قائلا "قاطعوا هذه الملة الكافرة الفاجرة المعتدية على بيوت الله»، بل وصل به الأمر إلى وصف أي مواطن يرفض دعوته بالمقاطعة بالكافر.
وجاءت تصريحات القذافي ودعوته، والتي يرتدي فيها ثوب المفتي الديني، على حد زعمه نتيجة الاستفتاء الشعبي في سويسرا الذي أسفر عن رفض بناء مآذن للمساجد في سويسرا الذي أقره الشعب السويسري في نهاية شهر نوفمبر الماضي 2009، في حين ترى الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان مثل الكثيرين أن السبب الحقيقي في هذا الهجوم المرفوض هو تعرض أحد أبنائه للاعتقال في سويسرا على خلفية شكوى من اثنين من خدمه بتعرضهما لسوء المعاملة على يد ابنه وزوجته.
وقالت الشبكة العربية "إن التعامل مع قرار شعبي في سويسرا بغض النظر عن الاتفاق أو الاختلاف معه، لا يكون بإطلاق دعاوى التكفير والهجوم المتمسح برداء ديني، بل بالحوار والدعوة للتسامح، خاصة وأن مسلمي سويسرا أنفسهم رفضوا هذه التصريحات التي تمس بلدهم "وأضافت الشبكة العربية" إن العقيد الليبي الذي يسيطر على ليبيا منذ ما يزيد عن أربعين عاما، لم يأتي للحكم بشكل ديمقراطي، ولم تشهد بلاده أي انتخابات ديمقراطية، فضلا عن أن سويسرا الكافرة - على حد وصفه - لم يقتل فيها مسلم واحد، بعكس ليبيا التي تعرض فيها العشرات إن لم يكن المئات للقتل على يد حكومة القذافي، ومذبحة سجن ابو سليم مازلت ماثلة للعيان حتى اليوم".
واعتبرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان أن خطاب القذافي رغم أنه يدعو للأسف، إلا أنه يأتي في سياق الدعوات الغريبة التي إعتاد على إطلاقها، إلا أنه هذه المرة، لا يمتلك أي مقومات أو صلاحية دينية للدعوة للجهاد، وأنه يسعى لمنح نفسه اللقب الثالث عشر وهو "الزعيم المفتي" وأكدت رفضها لخطاب الكراهية الذي يمارسه القذافي داعية إياه أن يلتفت إلى قضايا بلاده الداخلية ويتوقف عن سيل الانتهاكات العديدة التي يرتكبها ضد الحريات المدنية والسياسية في بلاده، وفى مقدمتها حرية الرأي والتعبير.
انظر تقرير الديكتاتوري المعمر:http://www.anhri.net/reports/libya

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق