الثلاثاء، 5 يناير، 2016

الرقابة على يوتيوب تكدر عالم التدوين الليبي

قرار السلطات الليبية بحجب يوتيوب رغم أنه لقي ترحيبا لدى البعض، إلا أنه أثار مخاوف بأن المدونات قد تكون التالية على القائمة. تطرق المدونون في ليبيا مؤخرا إلى مجموعة متنوعة من المواضيع بما فيها التكلفة الاجتماعية للقبلية والقرار المثير للجدل لحجب يوتيوب على مستخدمي الانترنت المحليين. المدون الناجي أطلق هجوما على من اعتبرهم المتطرفين الجدد لتشبثهم بعقلية القبلية. وكتب "الغرب الأوروبى انتهى من استكشاف القمر وبدأ ينضر إلى المريخ وزحل، ونحن نغوص فى القبلية وسيماتها وتعصبها مما أضر بالمدينة وحجب الطبقة المثقفة والكفاءات العلمية بسبب التعصب القبلى والعائلى ، فإبن عمى ولو كان أميا جاهلا باعترافى بينى وبين نفسى، هو أفضل من شخص آخر خبير ومؤهل". وأضاف المدون "هذا هو العصر الجاهلي قد أقبل علينا ببعض صوره الكريهة، إن هذا الحال لن يقودنا سوى إلى التطرف الأعمى ويجعلنا نسير فى نفس الحلقة المفرغة والجميع من حولنا يتقدمون، ونحن تطفح شوارعنا وأزقتنا وأماكن أخرى بفيض القبيلة والتعصب المقيت الذى يصل إلى درجة التطرف الأعمى الذى يفرق ويفسد أكثر مما تظن". ومن جانبها، كتبت المدونة غيداء التواتي أن خطوة حجب يوتيوب من قبل شركة الاتصالات والتكنولوجيا الليبية "هذا الحجب يعتبر مؤشرا خطيرا على تدهور حريات التعبير، فهو يجر ليبيا للخلف فيما يتعلق بحريات التعبير في البلاد". وتخشى المدونة "من أن يطال هذا الحجب المدونات الليبية في وقت قريب"، ودعت إلى "شن حملة إعلامية ترفض هذا الإجراء الذي يقع ضمن قمع الحريات وانتهاك الحقوق المتعلقة بحق التعبير وحرية الرأي". وأشارت إلى موقف شركة ليبيا للاتصالات الذي نشرته صحيفة المنارة الليبية في عدد 24 يناير "قال مصدر مطلع بشركة ليبيا للاتصالات وفي تصريح خاص للمنارة إن السبب الرئيسي لحجب موقع اليوتيوب عن المتصفحين في داخل ليبيا هو ‘تخفيف الضغط علي شبكة الإنترنت من قبل متصفحي الموقع في داخل ليبيا وتوفير سعة في الشبكة للإيفاء بشروط الخدمة مع مستخدمي الخطوط المُخصّصة". وفي بيانه، أشار المصدر إلى أن شركة ليبيا للاتصالات ملزمة باحترام بنود العقود الموقعة بين الشركة وكبريات الشركات في المدن الليبية، والتي تتطلب من شركة ليبيا للاتصالات تقديم سعة معينة وسرعة عالية للمتصفحين من داخل هذه الشركات. في حين يعتقد المدون بومدين أن الحجب له عدة نقاط إيجابية منها حماية المجتمع الليبي من الانحراف. وكتب المدون "الكل يأول الأمر بتأويلات غريبة جدا .. منهم من جعل منه قضية وبدأ يتحدث عن الحرية وما إلى ذلك من الأمور". وأضاف "ومن جهة كثيرون يتساءلون لماذا حجب وكيف حجب .. فهي صدمة .. وكأننا أفقنا ووجدنا أن الهواء والاكسجين قد منع عنا". وأضاف بومدين "أؤيد حجب المواقع إن كان فيها مصلحة للعامة. نعم مصلحة كبيرة جدا. فمن كان بحاجة إلى موقع اليوتيوب فقط ليعبر عن رأيه .. فبإمكانه أن يعبر عن رأيه كما كان يعبر قبل اليوتيوب ... بأي طريقة كانت فليس اليوتيوب هو الطريقة المثلى لفعل ذلك. لنكن موضوعيين... الموقع مفتوح على مصراعيه لكل الأفكار والمفاهيم ولكل الجوانب والأقطاب... وليس فيه أي رقابة". وفي الواقع، بومدين قال إنه يأمل "في أن تكون هناك رقابة أكثر على الانترنت ومواقعها التي منها الكثير قد أصبح وكرا للفساد والانحراف لمن لا يخرجون من بيوتهم". وتساءل المدون "فهل موقع اليوتيوب... لا تصح بدونه الحياة؟ أم أن به كانت هناك الكثير من الانحرافات؟ صحيح أن الموقع به الكثير من الفوائد وبه الكثير من المقاطع التي كنت أستمتع بمشاهدتها ...ولي محطة به أحاول من خلالها إيجاد محتوى معاكس للسيل العارم ولكن إن كانت الفائدة في حجبه أكبر فمرحبا". الناجي عبر عن رأيه أيضا حول الموضوع، وكتب "يوتيوب الإسلامي مقابل يوتيوب الذي لا يلتزم بالأخلاق والقيم". وبحسب المدون "تم إطلاق يوتيوب الإسلامي مؤخرا؛ وهو موقع نظيف يوازي موقع يوتيوب، لكنه لا يسمح بتحميل أية أشرطة لا أخلاقية منافية لتعاليم ديننا الإسلامي".
موقع مغاربية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق