الثلاثاء، 19 يناير، 2016

تركيا_زعيم المعارضة التركية مهدد بالسجن لاعتباره أردوغان دكتاتورا

وكالات: قالت مصادر رئاسية تركية وحزب الشعب الجمهوري إن محامي الرئيس رجب طيب أردوغان رفعوا أمس الإثنين دعوى ضد زعيم أكبر الأحزاب المعارضة لوصفه إياه بالدكتاتور. ويعرف عن أردوغان الشخصية السياسية الأكثر جدلا في تركيا، عدم تحمله للانتقاد واستعداده لاتخاذ خطوات قضائية حيال أي مزاعم ضده. وفي الأسبوع الماضي حث أردوغان ممثلي الادعاء على التحقيق مع عشرات الأكاديميين لتوقيعهم على إعلان ينتقد الأعمال العسكرية في جنوب شرق البلاد الذي تسكنه غالبية كردية. واحتجزت الشرطة التركية الجمعة عددا من الأكاديميين على خلفية توقيعهم لعريضة تدعو إلى استئناف الجهود لإنهاء العنف بين القوات الحكومية والانفصاليين الأكراد.
ووقّع الإعلان، الذي ينتقد تعامل الحكومة الأخير مع أحداث العنف في جنوب شرق تركيا حيث تعيش غالبية كردية لإنهاء حظر التجول المفروض على عدد من المناطق، أكثر من ألف شخص على رأسهم الفيلسوف الأميركي نعوم تشومسكي. وباشر القضاء التركي تحقيقا الخميس مع موقعي العريضة بتهمة "الدعاية الإرهابية" والتحريض على انتهاك القانون أو إهانة المؤسسات والجمهورية التركية. ويستهدف التحقيق جميع الموقعين الأتراك وعددهم 1128 شخصا، وفق وكالة أنباء دوغان، وهم يواجهون عقوبات بالسجن لمدة خمس سنوات في حال إدانتهم. وأثارت العريضة غضب أردوغان الذي اتهم الموقعين "بالخيانة".
وقال زعيم الحزب كمال كليجدار أوغلو السبت في إشارة إلى الموقعين على إعلان السلام "اعتقل الأكاديميون الذين عبروا عن رأيهم واحدا تلو الآخر بناء على تعليمات ممن يدعى بالدكتاتور". وعبر الأكاديميون عن معارضتهم للأعمال العسكرية على حزب العمال الكردستاني وحثوا على إنهاء حالات حظر التجول في جنوب شرق البلاد. وقال كليجدار أوغلو في تصريحات أمام تجمع حزبي في أنقرة "ربما لا نوافق على مضمون الإعلان، لدينا مشاكل معه وأيضا نختلف معه، لكن لماذا نقيد حرية التعبير؟". وذكرت تقارير إعلامية محلية أن أحد ممثلي الادعاء في مكتب الادعاء في أنقرة فتح تحقيقا أيضا في تصريحات كليجدار أوغلو بتهمة "إهانة الرئيس علنا". وفي تركيا تعد إهانة الرئيس جريمة يحاسب عليها القانون بالسجن لمدة تصل إلى أربع سنوات. ويتمتع كليجدار أوغلو بالحصانة كونه عضوا في البرلمان لكن المجلس قد يصوت بأغلبية بسيطة لتجريده منها. وقاضى أردوغان في السابق عددا من الأشخاص بينهم رسامو كاريكاتير وناشطون.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق