الخميس، 10 ديسمبر، 2015

تركيا_بارزاني يبحث 'الحرب على الارهاب' مع اردوغان في انقره

بي بي سي: التقى رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني الاربعاء في انقره الرئيس التركي رجب طيب اردوغان وعقد معه محادثات، فيما تحاول تركيا نزع فتيل الازمة التي اندلعت مع الحكومة العراقية المركزية في بغداد حول نشر قوات تركية في شمال العراق. ودافع رئيس الحكومة التركية أحمد داوود أوغلو، الذي اجتمع ايضا ببارزاني، عن نشر عدة مئات من الجنود الاتراك في شمال العراق بوصفه اجراءا ضروريا لمساعدة العراق في قتاله ضد التنظيم الذي يطلق على نفسه اسم "الدولة الاسلامية." ونتيجة للتوتر المتصاعد بين انقره وبغداد، نصحت تركيا رعاياها - عدا اولئك المقيمين في اقليم كردستان - بمغادرة العراق نظرا للمخاطر الامنية المتزايدة.
ونقلت وكالة فرانس برس عن مصادر في الرئاسة التركية قولها إن الرئيس أردوغان أكد لضيفه تصميم تركيا على التصدي لكل المجموعات الارهابية بما فيها "الدولة الاسلامية" وحزب العمال الكردستاني التركي الانفصالي الذي يحتفظ بقواعد له في كردستان العراق. وأضافت المصادر "أكد اردوغان وبارزاني على ان التعاون في التصدي للارهاب ضروري لاستقرار المنطقة." ولم يصدر عن اجتماع الرئيسين الذي استغرق 90 دقيقة أي بيان رسمي. وكان بارزاني قد قام في وقت سابق بزيارة لم يعلن عنها لمقر المخابرات التركية في انقره واجرى مشاورات مع رئيس جهاز المخابرات هكان فيدان، حسبما اورد الاعلام التركي المحلي. 
يذكر ان بارزاني يقيم علاقات طيبة منذ زمن طويل مع تركيا، التي لها عدة مواقع عسكرية في اقليم كردستان. ولكن التوتر تصاعد مؤخرا بين انقره والحكومة العراقية المركزية بعد ان نشرت تركيا نحو 300 من عسكرييها في منطقة بعشيقه القريبة من مدينة الموصل التي يسيطر عليها تنظيم "الدولة الاسلامية" منذ اوائل صيف العام الماضي. ووصفت تركيا نشر القوات بأنه روتيني ويهدف لتدريب القوات العراقية المحلية واعدادها لاستعادة الموصل. ولكن حكومة بغداد طلبت من الاتراك سحب قواتهم قائلة إنها دخلت الاراضي العراقية دون اذنها وبشكل غير قانوني. 
وقال رئيس الحكومة التركية داوود أوغلو للصحفيين في اسطنبول قبل اجتماعه ببارزاني "لا يمكن لاحد أن يقول إن نشر القوات كان مفاجئا. فعندما زادت المخاطر التي يتعرض لها المدربون الاتراك ذوو التسليح الخفيف، ارسلنا قوات لحماية معسكرهم (في شمال العراق). لم يكن عملا عدوانيا بل عمل تضامني." وأوضح داوود اوغلو بأن عملية نشر القوات اوقفت في ضوء رد فعل بغداد الغاضب، ولكنه اصر على ان العسكريين الموجودين في العراق فعلا سيظلون في مواقعهم. ومن المزمع ان يزور داوود أوغلو بغداد قريبا في محالة لنزع فتيل التوتر بين الجانبين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق