الثلاثاء، 15 ديسمبر، 2015

روسيا_روسيا: عقيدة عسكرية نووية لمواجهة توسع الناتو

وكالات: كشفت روسيا عن عقيدتها العسكرية الجديدة للعام المقبل والمتمثلة في إعطاء القوات الاستراتيجية الهجومية والدفاعية النووية الأولوية للقيام بالتحركات اللازمة من أجل"ضمان ردع أي عدوان ضد روسيا وحلفائها". وأوضح الجنرال فاليري غيراسيموف، رئيس هيئة الأركان خلال مؤتمر صحفي في موسكو الاثنين، أن “الاتجاهات الرئيسية للبناء العسكري المستقبلي في عام 2016 تتعلق بالحفاظ على القوات الاستراتيجية الهجومية والدفاعية في وضع يضمن تحقيق مهمة ردع أي عدوان”. أما الأولويات الأخرى للجيش الروسي، بحسب غيراسيموف، فتتمثل في تعزيز “قدرات القوات الضاربة وأنظمة الإدارة والمعلومات في قوات الدرع الاستراتيجية”.
ويبدو أن الرئيس فلاديمير بوتين مصر على إدخال مفهوم “الردع النووي” الذي يعتمد على بقاء القوات العسكرية غير التقليدية في حالة استعداد عالية لمواجهة أي تهديد محتمل، وذلك في خضم التوتر بين المعسكرين الغربي والشرقي. يأتي ذلك بعد بضعة أشهر من تعديل روسيا عقيدتها البحرية لمواجهة توسع حلف الناتو على حدودها وذلك من خلال إجراءات، أبرزها تعزيز المواقع الاستراتيجية في البحر الأسود والمحافظة على وجود دائم في المحيط الأطلسي والبحر المتوسط.
ويعتبر الكرملين الاستفزازات الغربية لاسيما بعد إسقاط الطائرة الروسية في المجال الجوي السوري من قبل سلاح الجو التركي تهديدا أساسيا لروسيا، لذلك فإن مراجعة العقيدة العسكرية تعكس بشكل واضح تدهور العلاقات مع حلف الناتو الذي تقوده الولايات المتحدة. وكانت موسكو أعلنت مطلع العام عن عقيدة عسكرية جديدة تتصدى لتعزيز الحلف قدراته في أوروبا، وذلك في إطار توترات بين روسيا والغرب لا سابق لها منذ انتهاء الحرب الباردة، تسببت فيها الأزمة الأوكرانية وتطورت لتصل إلى الشرق الأوسط.
ويعمل الروس على زيادة قدرات القوات الجوية على التصدي لأي وسيلة من وسائل الهجوم الجوي والفضائي المستخدمة في الوقت الراهن وفي المستقبل. وستبلغ نسبة الأسلحة والمعدات الحربية الحديثة لدى القوات الروسية بحلول العام 2021 ما بين 70 و100 بالمئة. ويتوقع أن تعزز روسيا ترسانتها العسكرية بقرابة مئة طائرة جديدة وما يربو عن 120 مروحية، بالإضافة إلى 30 سفينة وغواصة و600 مدرعة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق