الأربعاء، 16 ديسمبر، 2015

لبنان_لا توافق بعد على رئيس في لبنان

وكالات: فشل البرلمان اللبناني، اليوم الأربعاء، وللمرة 33 على التوالي، بانتخاب رئيس جديد للبلاد، بعد إخفاق النواب بانتخاب الرئيس 13 للبنان، ما دفع رئيس المجلس نبيه بري، إلى تحديد 7 يناير 2016 كموعد جديد لانعقاد الجلسة التي ستحمل الرقم 34. وأعلن بري تأجيل جلسة الإربعاء بعد عدم اكتمال نصاب عدد النواب الذين حضروا لمقر البرلمان، حيث يشكل 86 نائبا النصاب القانون لجلسة الانتخاب.
يشار إلى أن البرلمان اللبناني يسعى لانتخاب رئيس جديد للبلاد، منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان، في 25 مايو 2014، إلا أن كل هذه المحاولات التي وصل عددها اليوم الى 33 لم تحقق أهدافها، في ظل الخلافات السياسية بين مختلف القوى السياسية. ويتوجب حضور ثلثي عدد النواب البالغ عددهم 128 لتأمين نصاب انتخاب الرئيس اللبناني في الدورة الأولى أي 86 نائبا، وفي حال عدم حصول المرشّح على ثلثي الأصوات، تجري عملية اقتراع جديدة يحتاج فيها المرشّح الى 65 صوتاً على الأقل للفوز بالمنصب.
ولا يزال سمير جعجع (62 عاماً)، رئيس حزب القوات اللبنانية، والنائب هنري حلو، مرشح الوسط الذي يدعمه النائب والزعيم الدرزي وليد جنبلاط، المرشحين الرسميين البارزين في السباق الرئاسي، فيما المرشح القوي الآخر غير المعلن رسمياً، فهو رئيس "التيار الوطني الحر" ميشال عون (حليف حزب الله)، الذي كان قائدًا للجيش اللبناني من 23 يونيو 1984 وحتى 27 نوفمبر 1989، ورئيسا للحكومة العسكرية الانتقالية، التي تشكلت عام 1988، إثر الفراغ الرئاسي الذي شهده لبنان بعد انتهاء ولاية الرئيس آنذاك، أمين الجميّل.
كما برز في الآونة الأخيرة، ضمن قائمة المرشحين غير الرسميين، زعيم "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية (حليف حزب الله، والمقرب من رئيس النظام السوري بشار الأسد). ويتيح الدستور لمجلس النواب، انتخاب أي مسيحي ماروني لم يعلن عن ترشحه. وتنقسم القوى الأساسية في البرلمان بين حلفي "14 آذار"، المناصر للثورة السورية، و"8 آذار" الداعم للنظام السوري، بالإضافة إلى الوسطيين وعلى رأسهم جنبلاط. وتُحمّل قوى "14 آذار" مسؤولية الفراغ الرئاسي الذي يشهده لبنان منذ 25 مايو 2014 لكل من حزب الله وحليفه عون، بسبب تعطيلهما المتكرر لنصاب انتخاب الرئيس داخل مجلس النواب.
يذكر أن المسيحي الأرثوذكسي شارل دباس، كان أول من تولى رئاسة الجمهورية اللبنانية عام 1926، وذلك بعد إقرار دستور البلاد في عهد الانتداب الفرنسي، وفي عام 1943 اتفق مسلمو لبنان ومسيحيوه بموجب الميثاق الوطني، وهو اتفاق غير مكتوب، على توزيع السلطات، على أن يتولى الرئاسة مسيحي ماروني لولاية تمتد 6 سنوات غير قابلة للتجديد، مقابل أن يكون رئيس الوزراء مسلماً سنياً، ورئيس البرلمان مسلماً شيعياً، وما يزال هذا العرف الدستوري سارياً حتى الآن.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق