الاثنين، 7 ديسمبر، 2015

ليبيا_الشاطر: العودة الى المربع الأول غير متفق عليها


ليبيا المستقبل: في تصريح لعضو المؤتمر الوطني العام عبد الرحمن خليفة الشاطر لصحيفة (ليبيا المستقبل) تعليقا على ما تم التوقيع عليه في تونس مؤخرا بين شخصيات من المؤتمر والنواب قال الشاطر: “ما أعلن عنه مؤخرا من اتفاق مبادئ في تونس هو من صنع قلة لا تمثل أغلبية أعضاء المؤتمر الوطني العام ولا يمكن لأحد أن يتحدث باسمها اذ لم يتم تفويضهم رسميا في جلسة رسمية للمؤتمر وبذلك  فهو اجتهاد من قبلهم قد يشكرون عليه. غير أن الخوض في التفاصيل لن يكون سهلا أو مريحا ما يعني أن الوصول الى حل بين الطرفين المؤتمر والنواب قد يستغرق سنة أخرى وهو ما لا يمكن أن يكون في مصلحة البلد خاصة بالنظر الى التمدد السريع والمرعب لتنظيم الدولة الاسلامية (الدواعش) في الساحة الليبية وسيطرتها كل يوم على مساحة جديدة من التراب الليبي وتعزيز مواقعها وتخريج دفعات جديدة من مقاتليها. فضلا عما تعانيه ليبيا من تدهور وانهيار متواصل في الأمن والخدمات والاقتصاد”.
واضاف الشاطر: “المسودة الأخيرة للاتفاق الليبي ندرك جميعا أنها ليست مثالية ولكنها تشكل بداية لاسعاف الدولة الليبية من الانقسام والتدهور الذي تعاني منه. واعطاء مساحات جديدة من الزمن للتفاوض للوصول الى حلول مرضية لكافة الأطراف سيأتي على حساب استقرار البلد. اذ تكفي السنة التي دام فيها الحوار بين الأطراف الليبية بتيسير من بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ما قاد الى الاتفاق والتفاهم على المسودة الأخيرة التي تعتبر الى حد كبير مرضية لكافة الأطراف.. فالتوافق يعني التنازل وقد تنازل كل طرف من أجل مصلحة الوطن وهم يشكرون عليه. ولا أعتقد أن من مصلحة البلد العودة للمربع الأول والشروع في التباحث حول التفاصيل من جديد. هذا منحى لا يصب في الجهود التي تسعى للرسو بسفينة الوطن الى بر الأمان”.
وتابع الشاطر: “ان الدخول في مناقشة اتفاق جديد يعني العودة الى المربع الأول لبحث تفاصيل أشبعت بحثا ودراسة وتمحيصا من قبل أطراف الحوار لمدة سنة كاملة ما يعني أن الوقت قد لا يعني الكثير للذين يسعون الى ذلك ولا يدركون خطورة الوقت وقيمته في هذه المرحلة الحساسة والحاسمة. البلد ينزف منذ أكثر من سنتين ولابد من جسم يوقف هذا النزيف ويمكّن الدولة من الانتعاش والوقوف على قدميها كدولة موحدة بحكومة وطنية واحدة وسلطات تشريعية واحدة.. وأن الشعب الليبي الذي يحب الحياة علينا أن نمكّنه من أن ينصرف الى أعماله دون ادخاله في متاهات التفاوض بين المرة والأخرى.. الكل في زوال ويبقى الوطن موحدا لينعم المواطن بالاستقرار وخيرات بلاده التي حباه الله بها”.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق