الاثنين، 23 نوفمبر، 2015

ليبيا_جماعة متطرفة ثانية تتبنى هجوم الفندق في مالي

وكالات: تبنت جماعة جهادية ثانية مساء أمس الأحد الهجوم الذي اودى بحياة 19 شخصا ومهاجمين اثنين في فندق راديسون الدولي في باماكو الذي كانت جماعة المرابطون بقيادة الجزائري مختار بلمختار قد اعلنت مسؤوليتها عنها. من جهتها، كررت جماعة المرابطون تبنيها لهذا الهجوم في تسجيل صوتي بثته باللغة العربية قناة الجزيرة الفضائية ونقله موقع الاخبار الاخباري الالكتروني الموريتاني مؤكدة ان المهاجمين كانوا اثنين فقط وألمحت الى انهما ماليان. وقال بيان ان "جبهة تحرير ماسينا تتبنى الهجوم الذي استهدف راديسون في باماكو بالتعاون مع انصار الدين" الجماعة الجهادية الناشطة في الشمال. والبيان موقع باسم علي هما الناطق باسم هذه الجماعة التي ظهرت مطلع العام الجاري ويقودها الداعية المتطرف امادو كوفا.
واوضح البيان ان "هذا الهجوم جاء ردا على هجمات قوات برخان (الفرنسية) التي تستهدف بعض عناصر الجبهة وانصار الدين لمساعدة الجيش المالي وبدعم من بعض الدول الغربية". وتضمن البيان تفاصيل عن الهجوم مؤكدا ان منفذيه هم مجموعة من خمسة مسلحين "خرج ثلاثة منهم سالمون". من جهة اخرى، اعلن ناطق باسم "المرابطون" تبني هذه الجماعة مجددا الهجوم نفسه موضحا ان منفذيه هما "بطلا الاسلام" عبد الحكيم الانصاري ومعز الانصاري.
واضاف ان "المجاهدين قتلا بعد مقاومة شديدة ضد القوات الفرنسية والاميركية والمتعاونين معها"، مبررا الهجوم "باعتداء الصليبيين على سكاننا واماكننا المقدسة واخوتنا المجاهدين في مالي". من جهة أخرى، قال وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان ان الهجوم يهدف الى "منع" مالي من استعادة السلام فيما تتدخل فرنسا عسكريا في هذا البلد منذ يناير 2013 ضد الجهاديين. واعتبر ان مختار بلمختار الملاحق والذي تحدثت انباء عدة مرات عن مقتله، لا يزال على قيد الحياة. وقال لودريان لاذاعة اوروبا 1 "انه يتنقل". ويشتبه على الدوام بانه موجود في ليبيا.
وقال رئيس مالي ابراهيم ابوبكر كتيا السبت في ختام زيارة الى فندق راديسون بلو "ليس هناك اي مكان في العالم اليوم بمنأى عن وحشية هؤلاء الهمج القادمين من عصور اخرى". واضاف "انهم لا يعرفون 'قيمة الحياة'، ولذلك يتعين علينا جميعا ان ننتبه". وتعرض راديسون بلو للهجوم صباح الجمعة من قبل مسلحين احتجزوا فيه 170 من النزلاء والموظفين رهائن. وتدخلت القوات المالية بدعم من بعثة الامم المتحدة في مالي وفرنسا والولايات المتحدة للافراج عن عشرات الرهائن.
وبحسب حصيلة "نهائية" للحكومة المالية فإن الهجوم اوقع 19 قتيلا- 18 من النزلاء وعنصر من القوات الخاصة المالية- ومهاجمين اثنين. وحتى ظهر الاحد، تم التعرف على 14 اجنبيا في عداد القتلى: ستة روس وثلاثة صينيين وبلجيكيان واميركية وسنغالي واسرائيلي بحسب سلطات دولهم. ووصل الرئيس السنغالي ماكي سال الرئيس الحالي للمجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا الاحد الى باماكو للقيام بزيارة تستغرق عدة ساعات كما قال عند نزوله من الطائرة لكي يعبر عن دعمه لمالي بعد هذه الاحداث الاليمة.
وفي باماكو عادت الحياة الى طبيعتها السبت، والاحد جابت عدة مواكب زواج العاصمة رغم حال الطوارىء السارية والتي تحظر عمليا اي تجمع. وستبدأ مالي الاثنين حدادا وطنيا لثلاثة ايام. ومنذ الجمعة تكثف السلطات المالية الدعوات للتيقظ في مواجهة التهديد الارهابي. ويبدو ان هذه الدعوات لاقت اصداء لدى بعض الرعايا الاجانب في باماكو حيث قال كثيرون منهم انهم قرروا موقتا تجنب الاماكن التي قد تكون اهدافا محتملة. ووقع شمال مالي تحت سيطرة مجموعات جهادية مرتبطة بالقاعدة بين مارس وابريل 2012. وطرد عدد كبير منهم اثر تدخل عسكري دولي في يناير 2013 بمبادرة من فرنسا ويتواصل حاليا. لكن مناطق بأكملها لا تزال خارجة عن سيطرة القوات المالية والأجنبية. وتوسع نطاق هجمات الجهاديين منذ مطلع السنة الى وسط البلاد ثم جنوبها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق