الثلاثاء، 24 نوفمبر، 2015

اقتصاد_فولكس فاغن يمكنها خداع أجهزة اختبار الانبعاثات الأوروبية أيضا

بي بي سي:  أظهر اختبار معملي أجراه برنامج "بانوراما" الخاص بهيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي أن برمجيات خداع اختبارات الانبعاثات التي زُودت بها سيارات فولكس فاغن بإمكانها خداع معامل اختبار الانبعاثات في أوروبا والولايات المتحدة. وقالت الشركة لبي بي سي إن هذه هي المرة الأولى التي تُصور فيها البرمجيات المخادعة أثناء عملها. وأعترفت فولكس فاغن أنها استخدمت أداة تستطيع خداع اختبارات التلوث الأصعب في الولايات المتحدة. لكنها لم تكن واضحة بخصوص ما إذا كانت نفس الأساليب المستخدمة في خداع معامل اختبارات الانبعاثات في الولايات المتحدة هي نفسها تلك التي استخدمت في المعامل الأوروبية.
مع ذلك، ترجح النتائج التي توصل إليها اختبار الانبعاثات الذي أجراه برنامج "بانوراما" أن الشركة استخدمت نفس الأساليب في الولايات المتحدة وأوروبا. وينطوي ذلك على بعض الإشارات الضمنية التي تتعلق بسمعة الشركة، التي تقول إنه لا زال لم يتحدد بعد ما إذا كانت برمجياتها المخادعة خرقت القانون الأوروبي أم لا. وأكدت فولكس فاغن أن 8.5 مليون سيارة أوروبية زُودت بتلك البرمجيات، بينها 1.2 مليون سيارة في بريطانيا. أجرى برنامج بانوراما الاختبار على سيارة فولكس فاغن من طراز باسات بلو موشن تعمل بالديزل في أحد المعامل المعتمدة لاختبار انبعاثات السيارات في جمهورية التشيك.
وكان اختيار التشيك لأنه لم يكن أي من تلك المعامل في بريطانيا سوف يسمح لنا بإجراء الاختبار، لكن المعمل التشيكي يتبع نفس القواعد الحاكمة لمعامل بريطانيا، ويعمل بالفعل في اختبار انبعاثات السيارات التي تدخل إلى السوق الأوروبي. كما تم الاستعانة بتيد فورمان، وهو مسؤول حكومي سابق متخصص في فحص السيارات، للتأكد من أن كل شيء يسير على ما يُرام، ووفقا لما يقوله الكتاب الذي يتضمن طريقة اختبار انبعاثات السيارات البالغ عدد صفحاته 280 صفحة. وتأكدنا من أن السيارة مزودة بالبرمجيات الخداعية، بعدها بدأ الاختبار في المعمل التشيكي وفقا لمعايير "يورو 5" الذي على السيارات من تلك الفئة اجتيازه حتى يُسمح ببيعها في السوق الأوروبي.
وبالفعل، اجتازت السيارة باسات الاختبار بعد أن أصدرت انبعاثات بواقع 167 ملليغرام/ للكيلو متر، وهو ما جاء أقل من الحد الأدنى المطلوب لاجتياز اختبار "يورو 5" الذي يشترط ألا ينتج عن السيارة أكثر من 180 مليلغرام/ للكيلو متر من الانبعاثات. وتتعرف البرمجيات الذكية التي زودت بها فولكس فاغن سياراتها على الوقت الذي تتعرض فيه للاختبار، إذ لابد من أن يبدأ الاختبار والمحرك بارد تماما. وفي محاولتنا لخداع الكومبيوتر وجعله يعتقد أن الاختبار خارج المعمل، قمنا بتشغيل محرك السيارة وضغطنا على دواسة المقود لبضع مرات لتتخطى السرعة المتاحة على الطرق السريعة، ثم أخضعناها لاختبار Euro 5، ولكن بفارق واحد، ألا وهو بدأنا هذا الاختبار بينما محرك السيارة ساخن.
وبعد اجتياز الاختبار، انطلقنا بالسيارة على الطريق لعشرين دقيقة، ثم عدنا بها إلى المعمل مرة أخرى وأخضعناها لاختبار "يورو 5" للمرة الثانية. لكن كان هناك فرق بين المرتين، إذ خضعت السيارة للاختبار الأوروبي للانبعاثات للمرة الثانية والمحرك لا زال ساخنا. وكانت النتيجة هي إصدار 450 ملليغرام من الانبعاثات في كل كيلو متر مع العلم أن الحد الأقصى الذي يمكن اجتياز الاختبار عنده هو 180 ميللغرام لكل كيلو متر، وهو ما يؤكد أن البرمجيات التي زُودت بها السيارة تمكنت من خداع أجهزة الاختبار في المعمل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق