الاثنين، 14 سبتمبر 2015

اوروبا_أوروبا ستستخدم القوة ضد مهربي اللاجئين

الجزيرة نت: قرر الاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين استخدام القوة العسكرية ضد مهربي اللاجئين في إطار عمليته البحرية في البحر المتوسط، وفقا لما أعلنته مصادر أوروبية في بروكسل، بينما أعلنت ألمانيا أنها يمكن أن تستقبل مليون لاجئ خلال العام الحالي. جاء ذلك خلال اجتماع لوزراء الداخلية والعدل الأوروبيين لبحث أزمة اللاجئين، وسط حالة انقسام بشأن خطة المفوضية الأوروبية لتوزيع نحو 120 ألف لاجئ. ويجيز هذا الإجراء -الذي يفترض أن يدخل حيز التنفيذ اعتبارا من مطلع أكتوبر/ تشرين الأول المقبل- للسفن الحربية الأوروبية اعتراض وتفتيش ومصادرة المراكب التي يشتبه بأن المهربين يستخدمونها. كما يمكن لهذه السفن القيام بعمليات اعتقال شرط ألا تدخل المياه الإقليمية الليبية.
العملية الأوروبية
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الدول الـ28 الأعضاء بالاتحاد الأوروبي خلال اجتماع وزاري صباح اليوم الاثنين أن "الظروف توافرت" للانتقال بالعملية "ناف فور ميد" التي أطلقها الاتحاد نهاية يونيو/حزيران إلى المرحلة الثانية في عرض البحر. ولتعزيز هذه العملية، يحتاج الأمر إلى سبع فرقاطات إضافية يُزود بعضها بمعدات طبية، إلى جانب مروحيات وغواصات وطائرات دون طيار. وستعتمد العملية الأوروبية خصوصا على قوات خاصة، هي الوحدات المسلحة البحرية، لاعتراض سفن المهربين. وكانت هذه العملية التي تنفذها أربع سفن، ونحو ألف رجل، تقتصر على العمل انطلاقا من المياه الدولية لمراقبة "الشبكات الإجرامية الدولية" التي ترسل مراكب بالية محملة بالمهاجرين إلى إيطاليا انطلاقا من سواحل ليبيا. وقد شاركت في عدد من عمليات الإغاثة وساهمت في إنقاذ 1500 شخص.
موقف ألمانيا
على صعيد مواز، أعلن سيغمار غابرييل نائب المستشارة الألمانية اليوم أن برلين يمكن أن تستقبل ما يصل إلى مليون لاجئ عام 2015 بعدما كانت تتوقع ثمانمئة ألف. وقال "هناك مؤشرات عديدة تدل أننا لن نستقبل ثمانمئة ألف لاجئ هذه السنة، كما كانت تتوقع وزارة الداخلية وإنما نحو مليون". وجاءت تصريحات غابرييل عقب تأكيده لصحيفة تاغشبيغل الصادرة اليوم أن "عدم تحرك أوروبا في أزمة اللاجئين دفع بألمانيا إلى حدود قدراتها". وتابع أن المشكلة "لا تكمن بشكل أساسي في عدد اللاجئين بل بسرعة توافدهم". من جهته، قال ستيفن سايبرت المتحدث باسم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن بلاده "لا تغلق" حدودها أمام الذين يطلبون اللجوء. وأعلن في لقاء دوري مع الصحفيين أن "عمليات المراقبة المؤقتة على الحدود لا تعني إغلاقا لهذه الحدود، إنه أمر مختلف تماما". وأضاف أن اللاجئين سيواصلون القدوم إلى ألمانيا "ونأمل أن يجري ذلك في إطار عملية أكثر انضباطا". وكانت ألمانيا قد بررت، في وقت سابق اليوم، قرارها تعليق إجراءات حرية الحركة بأوروبا مؤقتا بـ"عدم تحرك" الاتحاد الأوروبي لمواجهة الدفق المتواصل لعشرات آلاف اللاجئين.
تحركات ومراقبة
من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية النمساوية أنها ستطبق إجراءات المراقبة على الحدود للحد من تدفق اللاجئين. كما أعلن مستشار البلاد فيرنر فايمان الاثنين أن بلاده ستستدعي الجيش فورا لمساندة الشرطة في مواجهة تدفق اللاجئين الذين يصلون بمعظمهم عبر المجر. وقال المستشار -خلال مؤتمر صحفي- إن فيينا ستنشر 2200 عنصر "لمساندة الشرطة" ولا سيما عمليات "مراقبة الحدود حيث يكون ذلك ضروريا". من جهتها، أعلنت التشيك تعزيز المراقبة على حدودها مع النمسا، كما أعلنت الشرطة المجرية "حالة الاستنفار" لعناصرها بجنوب البلاد وغربها المحاذييْن للنمسا وسلوفينيا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق