الثلاثاء، 15 سبتمبر 2015

اليمن_استعادة مأرب تضيق الخناق على الحوثيين

العرب اللندنية: قالت مصادر عسكرية وشهود عيان لـ"العرب" إن وحدات مدرعة إماراتية مصحوبة بوحدات آلية بادرت بقيادة الهجوم البري لقوات التحالف العربي على الحوثيين في مدينة مأرب (وسط) فيما تولت طائرات دون طيار مطاردة فلول المتمردين التي هربت من المعركة. وأكدت أن الهجوم شهد مشاركة فعالة لوحدات الجيش اليمني والمقاومة الشعبية في مسرح العمليات، فضلا عن آلاف من جنود التحالف الذين يلقون دعما شعبيا واسعا في المحافظات القريبة من صنعاء. وكشفت المصادر استنادا إلى خبراء عسكريين أن دول التحالف، وبعد إنهاء معركة مأرب، تخطط لحسم معركة الجوف لاستكمال تطويق صنعاء. وقالت هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي أمس إن الانتصارات الميدانية التي حققتها قوات التحالف العربي في الساعات القليلة الماضية، تزامنت مع دخول لواء إماراتي إلى مأرب عبر منفذ الوديعة السعودي، للمشاركة في العمليات العسكرية والزحف على محافظة الجوف المجاورة. وتابعت القوات الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والمدعومة من التحالف العربي الاثنين، ولليوم الثاني، عمليتها الرامية للتقدم في مناطق يسيطر عليها الحوثيون بمحافظة مأرب.
وقالت مصادر عسكرية موالية لحكومة الرئيس عبدربه منصور هادي إن الهجوم في محافظة مأرب، يجري على ثلاثة محاور تقع في شمال غرب هذه المنطقة الصحراوية في اتجاه صنعاء. وأشار الصحفي اليمني محمد الشبيري في اتصال هاتفي من مأرب مع "العرب" إلى أن المعركة تتركز في المنطقة الغربية لمأرب، أي في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، وهي: الجفينة والفاو وتبة المصارية، وكلها مناطق تمركز المتمردون فيها منذ أشهر، لكن المقاومة منعتهم من التقدم نحو المدينة وحصرت تواجدهم في تلك المناطق. وأضاف الشبيري، وهو رئيس تحرير موقع "يمن مونيتور"، أن الجيش الوطني ورجال المقاومة الشعبية، مسنودين بقوات التحالف العربي، يحاولون استعادة تلك المناطق ليتمكنوا أولا من تأمين المدينة التي يقع بها مقر المنطقة العسكرية الثالثة وتمركز قوات التحالف، ثم التحرك إلى تحرير مناطق "صرواح" و"مجزر" التي يسيطر مسلحو الحوثي على أجزاء منها. وتواجه قوات الشرعية مقاومة شرسة في تلك المناطق، وعمد الحوثيون مؤخرا إلى زرع ألغام في بعض المناطق، ما أعاق تقدم العربات العسكرية التابعة للتحالف، خصوصا مناطق الجفينة وطريق صرواح غربي المدينة. وشدد الشبيري على أن لا أحد يستطيع التنبؤ بموعد للحسم لأن المعركة تبدو طويلة لأهميتها بالنسبة إلى طرفي النزاع. وتقع محافظة مأرب النفطية في وسط اليمن شرق صنعاء. وهي تكتسي أهمية استراتيجية كبيرة لاستعادة العاصمة. وقال مصدر عسكري إن "الهدف هو قطع طريق إمداد الحوثيين". وبحسب مصدر عسكري يمني، فإن قوات التحالف نشرت صواريخ باتريوت المضادة للصواريخ في صافر حيث قتل 67 جنديا من التحالف في الرابع من سبتمبر. وغادرت أسراب من المدرعات إلى الجبهة في شمال غرب محافظة مأرب، وفق ما قال مصدر عسكري لوكالة الصحافة الفرنسية. وبالتزامن مع الهجوم البري، استهدفت غارات طيران التحالف مبنى وزارة الدفاع وقاعدة الديلمي العسكرية قرب مطار صنعاء. كما ركز التحالف غاراته على المنطقة الجنوبية من محافظة مأرب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق