الخميس، 20 أغسطس 2015

اوروبا_معضلة الهجرة السرية تضع أوروبا في مأزق صعب

وكالات: أعلن مسؤولون في الاتحاد الأوروبي أن عدد المهاجرين السريين الذين دخلوا دول الاتحاد خلال هذا العام ارتفع بشكل غير مسبوق خلال الفترة الأخيرة، وفق ما ذكرته "بي بي سي" الأربعاء. وتقول وكالة مراقبة الحدود الأوروبية "فرونتكس" إن أكثر من 110 آلاف مهاجر غير قانوني وصلوا إلى أوروبا خلال يوليو الماضي فقط، الأمر الذي جعلها تدق ناقوس الخطر من استفحال هذه الظاهرة المقلقة. ويرى مراقبون أن تزايد أعداد اللاجئين الفارين من الحروب والفقر سيحشر الأوروبيين في زاوية التعامل مع هذه المعضلة رغما عنهم ولا سيما الدول الرافضة لقبول أعداد منهم في إطار التنسيق بين دول الاتحاد وعلى رأسها بريطانيا. وأشاروا إلى أن المسألة باتت تتأرجح بين إما القبول بالأمر الواقع وإدماج هؤلاء المهاجرين في الحياة العامة أو الدخول في مشكل كبير قد تجر معها أزمة تسعى كل الدول إلى محاربتها ألا وهي الإرهاب العكسي. ويعتقد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق اللاجئين أنطونيو غوتيريز إنه على أوروبا أن تتقاسم أعباء المهاجرين لأن المسألة تهم الجميع ولا بد من التعامل معها ككتلة واحدة.
وجراء معاناة دول الاتحاد من تفاقم أعداد المهاجرين خلال الأشهر القليلة الماضية، دفع هذا الأمر بريطانيا وفرنسا لتوقيع اتفاق لمواجهة تدفق المهاجرين غير القانونيين الراغبين في التوجه إلى بريطانيا من ميناء كاليه الفرنسي. وتتوقع وكالة فرونتكس أن يرتفع عدد طلبات الهجرة لألمانيا بشكل مطرد خلال الأشهر القليلة المقبلة، حيث استقبلت ألمانيا موجات من المهاجرين من سوريا والبلقان. ومن المنتظر أن تستقبل حوالي 750 ألف مهاجر خلال العام الجاري. وكانت أكثر الجبهات نشاطا في استقبال المهاجرين هي الجزر اليونانية في بحر إيجة قادمين من تركيا وقدر عددهم بحوالي 50 ألف شخص وصلوا عبر البحر خاصة من جزر ليسبوس وكويس وساموس وكوس. وأظهرت بيانات أممية رسمية في وقت سابق وصول ما يناهز عن 340 ألف شخص معظمهم من النساء والأطفال إلى الاتحاد هذا العام حتى الآن وخاصة إلى إيطاليا واليونان والمجر. وفي هذا الرقم زيادة نسبة بلغت حدود 175 بالمئة عن نفس الفترة من العام الماضي ويزيد بكثير عن 280 ألف شخص سجل وصولهم طيلة العام الماضي. جدير بالذكر أن السياسة الأوروبية الحالية تجاه الهجرة تتعرض إلى الانتقاد من قبل الحقوقيين الذي يرون أنها تتعامل مع هذه القضية من منظور أمني بحت حينما قررت إغراق البحر المتوسط بمئات من القطع العسكرية للتصدي لقوارب الموت.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق