الخميس، 22 يناير 2015

ليبيا_حوار ليبي ثلاثي الأبعاد في تونس برعاية أممية

ليبيا المستقبل: استأنف المبعوث الأممي برناردينو ليون الحوار الليبي الذي بدأه في جنيف. حسبما نشر موقع" إرم" وقد تمحور اللقاء الذي جمع الشخصيات الليبية التي كانت طرفا في حوار جنيف حول الوضع الإنساني والتأكيد على مواصلة الحوار. وأكد مصدر مقرب من برناردينو ليون أن المبعوث الأممي عبر عن استياءه من السلطات التركية التي تواصل مساندتها للمؤتمر الوطني "المنتهية ولايته"، رغم اجتماعه بها وإقناعها برفع أيديها عن ليبيا. وحضر الاجتماع مع برناردينو ليون أربعة أعضاء من البرلمان الليبي المنتخب والمعترف به دوليا، وهم النائب الأول لرئيس البرلمان الليبي امحمد شعيب والأعضاء أبوبكر ومصطفى بعيرة والصادق إدريس وصالح همة. والتحق بالحوار ممثلتان عن المجتمع النسائي وهما نهاد معيتيق ونعيمة جبريل وشريف الوافي وتوفيق الشهيبي من المؤتمر الوطني السابق. كما حضر مصطفى بوشاقور ونعيمة الغرياني وفتحي باشاغا وسليمان الفقيه وهؤلاء نواب مقاطعون للبرلمان. وقال عضو مجلس النواب أبوبكر مصطفى بعيرة: "اجتماعنا مع ليون ومع سفراء البعثة الأوروبية في تونس كان بناءً وهو استكمالا لما بدأناه في جنيف". وعن تعثر الحوار أكد أبوبكر بعيرة أنهم يعانون عرقلة من بعض نواب المؤتمر الوطني السابق الغير مؤمنين بثقافة الحوار. وأشار إلى أن المبعوث الأممي برناردينو ليون أكد على استمرار الحوار وطالب أن تعقد الجلسة القادمة في جنيف إلى أن تتوفر بيئة مؤاتية لحوار داخل ليبيا. وأضاف النائب بعيرة: "تطرقنا خلال اجتماعنا أيضا إلى الوضع الإنساني الكارثي في كل التراب الليبي سيما المناطق التي تعيش نزاعا مسلحا".
وقد وعد ليون أن الأمم المتحدة ستتولى تأمين المساعدات إلى كل الليبيين من أدوية وتغذية وسكن للنازحين خاصة مدينة بنغازي التي تعيش وضعا استثنائيا. وأشار على سبيل المثال إلى أن السيدات الحوامل في بنغازي يسافرن إلى مدينة المرج ويخضعن إلى العمليات القيصرية لتجنب مواعيد الولادة المفاجأة التي تمنعهن من الخروج من بيوتهن. وقال العضو المستقيل من المؤتمر الوطني المنتهية ولايته توفيق الشهيبي: "سيكون لنا بتونس في الفترة المقبلة عدد يصل إلى مائة عضو من المؤتمر الوطني العام "المنتهية ولايته"، لغرض التأكيد على أن من يدّعون في طرابلس أنهم سلطة شرعية لا يملكون حتى النصاب للاجتماع فالعدد الذي ملكه بوسهمين لا يصل إلى الـ 30 عضوا". ودعا الشعيبي إلى تقوية البرلمان، بإصلاحات جذرية، وطالب بتغيير رئيس الحكومة الحالي بشخصية قوية تسير الدولة إلى حين الاتفاق على حكومة وحدة من خلال حوار جنيف. وقال: "ضعف مجلس النواب انعكس على المؤسسة العسكرية، لذا وجب على مجلس النواب أن يضع سياسة عامة وواضحة لبناء مؤسسة عسكرية محترفة". وبالتوازي مع الحوار "الرسمي" الذي يقوده ليون احتضنت تونس حوارا ليبيا جمع الفرقاء الليبيين باستثناء أنصار النظام السابق أو ممثل عن المهجرين في الخارج. ومثل فجر ليبيا في "الحوار المجتمعي الليبي" النائب صلاح الزبير من غريان. وإلى جانب الشباب المشارك في الملتقى حضر عدد كبير من وجهاء وشيوخ القبائل الليبية من جميع المناطق الليبية. ورغم الاختلافات الجذرية توصل المجتمعون إلى إصدار بيان توافقي دعوا فيه خاصة إلى توحيد التراب الليبي والإجماع على حرمة الدم الليبي والتأكيد على وقف إطلاق النار والعمل على تشكيل وحدة وطنية توافقية تمثل جميع الليبيين. وفي سياق متصل وضمن تحرك نشطاء المجتمع المدني اجتمعت لجنة النساء الليبيات الداعمات للسلام والحوار والسلم الاجتماعي من أجل بناء دولة ليبيا في تونس. ودعت اللجنة في بيانها الختامي إلى وقف إطلاق النار والدفع بالحوار السلمي وعملية السلام وتحسين الوضع الإنساني. كما دعت الليبيات في بيانهن الأطراف المختلفة إلى احترام القانون الدولي الإنساني لتخفيف المعاناة وحماية ضحايا النزاعات وخاصة النساء والأطفال. ولم تغفل السيدات المجتمعات مطالبة الأطراف المشاركة في الحوار الليبي الرسمي والمجتمعي بإشراك المرأة الليبية في الحوار لحل النزاع وإعادة البناء.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق