الجمعة، 8 فبراير 2013

إخوان #ليبيا ينتقدون محاولة رئيس الوزراء "إقصاء التيار الإسلامى" من المناصب القيادية والعامة بالدولة

انتقد بشير الكبتي، المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في ليبيا، اختيارات رئيس الوزراء على زيدان للمناصب القيادية وغض الطرف عن وجود رجال النظام السابق في قطاعات الدولة. 

وقال الكبتي: إنه لا يوجد خلاف أو اعتراض من قبل الجماعة علي شخص رئيس الوزراء الليبي الإ فيما يتعلق باعتماده سياسة الولاءات في اختياراته للقيادات والمناصب العامة وغض الطرف عن وجود رجال العهد السابق بمختلف قطاعات الدولة. 

وأضاف الكبتي: "نري أن تحالف القوي الوطنية بقيادة السياسي محمود جبريل يتمتع بدرجة كبيرة في التأثير علي مجريات الحكم في ليبيا الآن مقارنة بوضع باقي الأحزاب والتيارات الآخري وفي مقدمتها التيار الإسلامي". 

وتابع: "رئيس الوزراء الليبي علي زيدان دخل الوزارة علي أساس كونه شخصية مستقلة وبدون أي انتماء حزبي ولذا تم التوافق حوله.. ولكننا كنا نعلم أنه علي توافق مع تحالف القوي الوطنية بقيادة محمود جبريل". 

واستطرد: "زيدان موال لتحالف القوي الوطنية وهذا يظهر في اختياراته لمن عينهم في بعض المواقع القيادية، حيث جاء عدد منهم من التحالف علي حساب التيار الإسلامي". 

وبرغم ذلك اعترف الكيتي بأن زيدان لم يستبعد أحدا من التيار الإسلامي في اختياراته الأخيرة لاستكمال تشكيله الوزاري، وأوضح: "بالنسبة للتشكيل الوزاري صار هناك اتفاق بينه وبين الأحزاب علي أن يتولى مستقلون حقائب الوزارات السيادية ووزعت باقي الحقائب علي باقي الكتل والأحزاب". 

وقال: "حديثنا في الوقت الراهن يتركز علي اختياراته لتولي المناصب العامة والقيادية في الدولة.. لقد رصدنا بعض الملاحظات والممارسات المتعلقة بسؤال وتدقيق رئيس الوزراء في الهوية السياسية للمرشحين لتولي بعض تلك المناصب إذا ما كانوا من جماعة الإخوان أم لا ونري في تلك التقييمات السياسية محاولة لاستبعاد التيار الإسلامي". 

وأعرب عن رفضه "مبدأ الإقصاء" في الوقت الحاضر، مطالبا باعتماد الكفاءة وحدها دون الانتماء السياسي معيارا للاختيار، وأوضح: "نحن الآن في مرحلة بناء ولذا فمبدأ الإقصاء مرفوض والإنسان بكفاءته في الموقع المرشح له سواء من الإخوان أو تيار آخر، والأكف تسلم له القيادة.. أما أن أقرب من ينتمون لنفس انتمائي السياسي وأبعد من يخالفني فهذا أمر مرفوض وقد أردنا إرسال رسالة بذلك". 

كان مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين بليبيا قد أصدر مؤخرا بيانا انتقد فيه رئيس الوزراء الانتقالي علي زيدان وطالبه بالابتعاد عما وصفه بأسلوب الإقصاء والاستبعاد للتيار الإسلامي من المساهمة في بناء الدولة وتأدية الواجب الوطني في إدارة المرحلة الانتقالية. 

وحث البيان "زيدان على" على أن يكون رئيسا لحكومة وطنية بعيدا عن سيطرة حزب أو توجه بعينه على دوائر اتخاذ القرار، لكن زيدان نفي انحياز حكومته لاي طرف حزبي مؤكدا أنها تعمل بنزاهة ومهنية وبموضوعية بعيدا عن المحسوبية. 

وشدد الكبتي أن جماعة الإخوان بعد مرور عامين من عمر الثورة الليبية قد حققت الكثير علي المستوي السياسي والاجتماعي، وأوضح: "لقد انتقلنا من العمل السري للعمل العلني والتحرك بطول البلاد وعرضها لتجميع صفوفنا وتوجيه الرأي العام لما فيه خير ليبيا من تأكيد ضرورة التعايش السلمي وتدعيم ثوابت الوحدة الوطنية والتأكيد على المرجعية الإسلامية في كل ما يصدر من قرارات ومواقف". 

ورفض الكبتي ما يطرح حول احتمالية أن تكون ليبيا أرضا خصبة لتنظيم القاعدة في الفترة المقبلة بخاصة مع توافر السلاح الذي كان متكدسا في مخازن الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي ودنو نشاط القاعدة الفعلي من الأراضي الليبية وهو ما ظهر جليا في حادث "عين آميناس" بالجزائر. 

وقال: "في ليبيا لا وجود للتطرف والمغالاة باستثناء قلة قليلة، ولكن الأغلبية تنبذ التطرف وتتمسك بالمنهج الوسطي المعتدل للإسلام.. وحادث كنيسة مصراتة الذي قمنا بإدانته فور حدوثه لا يعبر عن استهداف طائفة ما بقدر ما يعبر عن عدم وجود استقرار أمني بشكل كامل في ليبيا".
الاهرام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق