الثلاثاء، 22 يناير 2013

#سليم_الرقعي : محاولات خبيثة لتسميم العلاقة بين #ليبيا و #مصر !؟

من الواضح أن هناك بعض الأطراف داخل ليبيا وخارجها مصرة هذه الأيام على تسميم العلاقة الأخوية المميزة بين ليبيا والشقيقة مصر !!!.. ورغم أن الكلام الذي بدر من (هيكل) واضح لمن له عقل وألقى السمع وهو شهيد وهو غير ما تم نشره في صفحات التواصل الإجتماعي فلم يتحدث (هيكل) عن ضم (برقة) إلى مصر ولا هم يحزنون!!.. ولا أحد من المسؤولين المصريين تطرق لهذا الموضوع بالفعل لا من قريب ولا من بعيد وإنما كان (هيكل) يتحدث عن إرجاع (برقة) من يد المتطرفين إذا سيطروا عليها وحكموها وأسسوا إمارة (إسلامية)!.. على الرغم من هذا !.. وعلى الرغم من تكذيب الحكومة المصرية لخبر كاذب نشرته صحيفة لبنانية إدعت – بدون دليل – فيه أن وزير الخارجية المصري (قنديل) تحدث عن حقوق مصرية في (برقة).. فإن (البعض) يصر على دق إسفين بين مصر وليبيا !!!!!… فمَنْ هذه الأطراف المستفيدة من تسميم العلاقة بين الدولتين الشقيقتين أو تلك التي تسعى لتعكير صفو العلاقة لأغراض سياسية خبيثة بين الدولتين الشقيقتين؟ ولماذا؟؟؟؟؟.
(1) أزلام القذافي المقيمين في مصر .. ويكون هدفهم من بث مثل هذه الفتنة هو حماية أنفسهم على إعتبار أن سوء العلاقة بين البلدين سيضمن لهم البقاء في آمان في مصر وعدم تسليمهم لليبيا !.
(2) بعض خصوم الفيدرالية إستغل عبارة (ترجيع برقة) التي جاءت على لسان (هيكل) وفسروها على غير المقصود بها في سياق كلام هيكل للإيحاء بأن (الفيدرالية) مشروع مصري(!!!) بينما كل عاقل تابع كل كلام (هيكل) حول مشكلة وجود متطرفين في ليبيا وكذلك وجود توجهات إنفصالية يعلم أن مقصود (هيكل) بـ( ترجيع البرقة) في كلامه هو إرجاعها للدولة الليبية من قبضة المتطرفين إذا أقاموا فيها إمارة إسلامية على شاكلة الإمارة في شمال (مالي) !.. فهذا هو مقصود (هيكل) .. كما أن مصر الرسمية قد أعلنت موقفها المعارض لتقسيم ليبيا منذ ظهور مؤتمر برقة وإعلان برقة كإقايم فيدرالي .. ذلك الإعلان الذي فهمته الكثير من الأطراف الداخلية والخارجية بشكل خاطئ على أنه مشروع لتقسيم ليبيا!!.
(3) خصوم (الإخوان المسلمين) خصوصا ً من العلمانيين – ليبراليين ويساريين – فهؤلاء يتخوفون من علاقة الإخوان الليبيين بالإخوان المصريين وخوفهم من تتحول ليبيا إذا وقعت تحت حكم الإخوان إلى مصدر تمويل لمصر التي تقودها (الجماعة الأم) لذلك يعتقدون أن تسميم العلاقة بين الدولتين خلال هذه المرحلة سيخدم مصلحتهم في إضعاف مخططات الإسلاميين والحيلولة دون إستقواء الإخوان الليبيين بالمصريين وكذلك العكس خصوصا ً مع إقتراب زيارة الرئيس المصري “محمد كرسي” لليبيا وهو محسوب على جماعة الإخوان كما هو معلوم!.
فهؤلاء الأطراف الثلاثة هم أكثر من يروج لهذه الشائعات ويدندن حولها لتسميم العلاقة بين البلدين ثم تأتي بعد ذلك جماهير واسعة من العوام ممن يصدقون كل ما يسمعون وكل ما يقرؤون (على الأبيض) وكأنها قرآن منزل من السماء لا شك فيه ثم يأخذون في ترويج هذه الشائعات والأكاذيب وتكرارها بشكل ببغائي ويزيدون عليها من جيوبهم ومن عندهم ما لذ وطاب!!! .. ولله في خلقه شؤون !.
المشكلة هنا أن بعض من يحسبون على (النخبة) من المثقفين تورط في هذا الهراء وهذا الهذيان العام (!!!!!!!!!!) بل حتى أطراف في المجلس الوطني والحكومة غطسوا في هذه (الطبيخة) وأخذوا يشخرون وينخرون في وسائل الإعلام يستنكرون وكأن هناك بالفعل مؤامرة مصرية لضم (برقة) لمصر !.. فماذا نقول والحال هذه ؟؟؟؟… ما نقول سوى : (الشفاعة يا رسول الله !) .. ولا حول ولا قوة إلا بالله !!…. والله لا أدري هل هو (جهل) أم (إهبال) أم (إستهبال) أم ….!!؟؟؟.
سليم الرقعي
المنارة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق