الثلاثاء، 12 يناير 2016

هيومن رايتس ووتش_هيومن رايتس ووتش: الصين: سحب جوجل يُظهر عناد الحكومة

الصين: سحب جوجل يُظهر عناد الحكومة... يجب على الشركات الأخرى أن تصمد مجتمعة في وجه الرقابة.
 (نيويورك، 22 مارس/آذار 2010) – قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن قرار جوجل بوقف المراقبة على محركها البحثي الصيني هو خطوة جادة نحو حرية التعبير والمعلومات من جانب، ومؤشر على إصرار الحكومة الصينية على مراقبة الإنترنت من جانب آخر. وكانت جوجل قد أعلنت اليوم إنها لن تراقب عمليات البحث وسوف تعيد توجيه عمليات البحث إلى موقعها من هونغ كونغ الذي يعرض النتائج بالأبجدية الصينية المُبسطة. وقالت الشركة ايضاً إنها ستراقب وتكشف علناً أية محاولات للرقابة على الموقع من الحكومة الصينية.
وقال أرفيند غانيسان، مدير برنامج الأعمال وحقوق الإنسان في هيومن رايتس ووتش: "الصين هي إحدى أهم دول العالم الاقتصادية، لكن مئات الملايين من مستخدمي الإنترنت الصينيين محرومون من الحق الأساسي في تدفق المعلومات الذي يأخذه الناس في شتى أنحاء العالم على أنه من الأمور المُسلّم بها". وتابع: "قرار جوجل بتقديم محرك بحث غير خاضع للمراقبة هو خطوة هامة على طريق تحدي استخدام الحكومة الصينية للرقابة من أجل فرض سيطرتها على مواطنيها".
وما زال مستخدمو الإنترنت في الصين المُقدّر عددهم بـ 338 مليون مستخدم عرضة للتدخلات التعسفية جراء المراقبة الحكومية. فأكثر من 12 هيئة حكومية تشارك في تنفيذ جملة من القوانين والأنظمة والسياسات وغيرها من الأدوات القانونية في محاولة لحجب المعلومات والأفكار عن الشعب الصيني. وهناك شركات عديدة منها جوجل وياهو وميكروسوفت، مكّنت هذا النظام من حجب مصطلحات يعتقدون أن الحكومة الصينية تريدهم أن يحجبوها. وقد وثقت هيومن رايتس ووتش هذا التواطؤ من قبل الشركات في الرقابة على الإنترنت في الصين في تقرير "سباق إلى القاع"، الصادر في 149 صفحة بتاريخ أغسطس/آب 2006.
وفي 12 يناير/كانون الثاني 2010 أعلنت جوجل أنها تُحضّر للانسحاب من الصين ما لم تتمكن من تشغيل محركها البحثي الصيني بعنوان google.cn بدون تدخل رقابي. هذا القرار جاء بعد أن كشفت الشركة عن "هجمات شديدة التعقيد وموجهة بدقة" على عشرات من مستخدمي بريد جوجل الإلكتروني (gmail) المشتغلين بالدفاع عن حقوق الإنسان في الصين. وقالت جوجل إن نحو 20 شركة أخرى وقعت فريسة هجمات على شبكة الإنترنت من الصين. وفي 18 فبراير/شباط 2010، أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن هذه الهجمات تبين أنها من جامعة جياتونغ في شنغهاي ومدرسة لانزيانغ المهنية. وللأخيرة صلات وثيقة بالجيش الصيني.
ورداً على فكرة أن جوجل قد توقف الرقابة المفروضة على محركها البحثي، قال لي يزونغ وزير الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصيني في 12 مارس/آذار: "إذا أردت فعل شيء يخالف قوانين الصين وأنظمتها، فأنت إذن لست صديقاً وغير مسؤول وعليك تحمل التبعات".
وفي 22 يناير/كانون الثاني 2010، في كلمة هامة عن الحرية على الإنترنت، قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن على الحكومة الصينية أن تحقق في هذه الهجمات. وذكرت أيضاً أن "القطاع الخاص يتحمل مسؤولية المساعدة على حماية حرية التعبير. وعندما تهدد صفقات العمل بتقويض هذه الحرية، فمن الواجب النظر فيما هو صحيح، وليس مجرد السعي وراء الأرباح السريعة".
وقالت هيومن رايتس ووتش إن الشركات العاملة بالصين أو دول أخرى عليها التزام بالحفاظ على حرية التعبير والخصوصية على الإنترنت. مبادرة الشبكة العالمي (جي إن آي)، وهي ثمرة جهد دولي قوامه شركات، منها جوجل وميكروسوفت وياهو، ومنظمات حقوقية مثل هيومن رايتس ووتش وأكاديميين ومستثمرين مسؤولين اجتماعياً، من أجل حماية حرية التعبير والخصوصية على الإنترنت، توصي بأن تقوم الشركات بـ : "الطعن في إجراءات الحكومات في محاكم وطنية أو السعي للمساعدة من السلطات الحكومية المعنية، ومنظمات حقوق الإنسان الدولية والمنظمات غير الحكومية إذا ووجهت بقيود حكومية تبدو غير متسقة مع القانون المحلي أو القوانين الدولية لحقوق الإنسان ومعايير حرية التعبير".
ودعت هيومن رايتس ووتش الشركات الأخرى إلى أن تتبع نهج جوجل وتضع حداً للمراقبة على المعلومات الحساسة سياسياً.
وقال أرفيند غانيسان: "هذه لحظة حرجة لحرية التعبير في الصين، والعبء الآن يقع على كاهل شركات التكنولوجيا الكبرى الأخرى كي تتخذ موقفاً حازماً ضد الرقابة". وأضاف: "لكن الحكومة الصينية عليها أن تعرف أيضاً أن قمعها لا يؤدي إلا لعزلة مستخدمي الإنترنت لديها عن بقية العالم – والضرر طويل الأجل للعزلة يفوق كثيراً الربح قصير الأجل الخاص بإجبار الشركات على المغادرة".
للاطلاع على تقرير هيومن رايتس ووتش الصادر في 2006 "السباق إلى القاع" يُرجى زيارة:http://www.hrw.org/en/reports/2006/08/09/race-bottom

مؤسسة الرقيب لحقوق الانسان_مؤسسة الرقيب لحقوق الإنسان: ترحيب بإطلاق سراح معتقلين


بيان: ترحيب بإطلاق سراح معتقلين ومطالبة بالمزيد من الخطوات المماثلة
 أطلقت السلطات الليبية يوم أمس 23 مارس سراح 254 من معتقلي الجماعة الليبية المقاتلة، كانوا قد اعتقلوا على فترات متفاوتة منذ منتصف التسعينيات وعلى رأس المفرج عنهم أبرز قيادات الجماعة من بينهم سامي الساعدي.. وعبدالحكيم الخويلدي.. ومفتاح الدوادي.
 وإذ ترحب مؤسسة الرقيب لحقوق الإنسان بهذا الإفراج وتعتبره خطوة في الاتجاه الصحيح لتحسين ملف حقوق الإنسان في ليبيا،فإنها تطالب السلطات الليبية بما يلي:
1. بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والضمير وطي هذا الملف بشكل نهائي.
2. إيقاف كل أشكال الاعتقال لأسباب سياسية أو التعبير عن الرأي.
3. الكشف عن مصير كافة المعتقلينً السياسين الذين اختفت آثارهم في السجون والمعتقلات.
4. التعويض الكامل لكل متضرر من الاعتقال السياسي أو بسبب التعبير عن الرأي.
5. إعادة الحقوق المدنية كاملة لكل معتقل أفرج عنه.
اللجنة التنفيذية لمؤسسة الرقيب لحقوق الإنسان
صدر في 24 مارس 2010 ميلادية

هيومن رايتس ووتش_هيومن رايتس ووتش: تونس: الشرطة تمنع الصحفيين من حضور اجتماع إصدار التقرير الجديد

تونس تحاول إسكات هيومن رايتس ووتش... الشرطة تمنع الصحفيين من حضور اجتماع إصدار التقرير الجديد.
 (تونس، 24 مارس/آذار 2010) – قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن السلطات التونسية منعت الصحفيين من حضور اجتماع لـ هيومن رايتس ووتش للإعلان عن تقرير مُنتقد للحكومة. وفي 22 و23 مارس/آذار قال مسؤولون تونسيون إنهم لن يسمحوا لـ هيومن رايتس ووتش بعقد الاجتماع لكن لم يقدموا أي سند قانوني لهذا القرار.
 وقد قامت هيومن رايتس ووتش بإعلان تقرير "سجن أكبر: قمع السجناء السياسيين السابقين في تونس" علناً لكن رجال شرطة في ثياب مدنية منعوا الصحفيين والمحامين الناشطين بمجال حقوق الإنسان من بلوغ مقر الاجتماع. ولم ينجح في الوصول إلى الاجتماع – الذي تم بثه عبر الفيديو – إلا دبلوماسي واحد وثلاثة نشطاء حقوقيين، وناقش الاجتماع الإجراءات التي تفرضها الحكومة التونسية ضد السجناء السياسيين السابقين بغية ضمان عدم قدرة المُعارضين والمنشقين على استئناف حياتهم الطبيعية لدى الإفراج عنهم.
وقالت سارة ليا ويتسن: "محاول الحكومة التونسية منع هيومن رايتس ووتش من عقد مؤتمر صحفي، تُُظهر نقص جسيم في احترام حرية التعبير". وتابعت: "من إذن له حرية الكلام في تونس بينما الحكومة تحاول إسكات منظمة حقوق إنسان دولية؟"
وفي 22 مارس/آذار قال وزير الاتصال أسامة الرمضاني لـ هيومن رايتس ووتش أن الحكومة لا ترغب في عقد المؤتمر الصحفي. وقال مسؤولون بوزارتي الداخلية والعدل إنه لن يُسمح بعقد المؤتمر لأنه "يلطخ صورة تونس ولأنه متحيز وغير محايد". وتلقى بعض الصحفيين مكالمات من السلطات تخطرهم فيها إن حضور اجتماع هيومن رايتس ووتش ممنوع.
وقامت عدة فنادق في تونس سبق أن قدمت لـ هيومن رايتس ووتش عروضاً بأسعار من أجل استئجار قاعة المؤتمر الصحفي، قامت بسحب عروضها. وكانت هيومن رايتس ووتش قد استأجرت جناحاً بفندق في 23 مارس/آذار ثم غمرته المياه تماماً بعد أن دخل العاملون بـ هيومن رايتس ووتش الفندق وتركوا الحقائب بالجناح ثم غادروا للعشاء، ولم يتمكن الفندق من توفير حجرة بديلة لـ هيومن رايتس ووتش. وبالنتيجة، تم نقل الاجتماع إلى مقر مؤسسة محاماة تونسية.
وقام رجال شرطة في ثياب مدنية – سيراً على الأقدام وعلى دراجات نارية وفي سيارات – بمراقبة العاملين بهيومن رايتس ووتش بشكل منتظم ودون مواربة وهم يتنقلون في شتى أنحاء تونس العاصمة. وقام ستة رجال على الأقل في ثياب مدنية، من الأمن، بتمشيط الشارع الكائن به مقر مكتب المحاماة في منطقة وسط مدينة تونس وسجلوا أرقام السيارات المتوقفة على مقربة من المكتب.
التقرير الذي جاء في 42 صفحة يوثق جملة من الإجراءات القمعية، الكثير منها متعسف، فرضتها السلطات التونسية على السجناء السابقين. وتشمل الإجراءات المذكورة المراقبة اللصيقة والحرمان من جوازات السفر والتهديد بمعاودة الاعتقال إذا تحدث السجين السابق عن حقوق الإنسان أو السياسة، والقيود على التنقل. وفي يوليو/تموز 2009 كتبت هيومن رايتس ووتش لوزارتي الداخلية والعدل رسائل فيها ملخص تفصيلي لنتائج التقرير وطلبت تعليقات وتصحيحات، لكن لم يصلها أي ردود. وتشتكي الحكومة الآن من أن التقرير لا يضم آرائها.
وكانت هيومن رايتس ووتش قد عقدت مؤتمرات صحفية في تونس عامي 2004 و2005 دون أية حوادث. وفي العام الماضي عقدت هيومن رايتس ووتش مؤتمرات صحفية كثيرة في بلدان المنطقة، منها البحرين ومصر وإسرائيل والأردن والكويت ولبنان وليبيا والمغرب والإمارات العربية المتحدة واليمن.
وقالت سارة ليا ويتسن: "من المؤسف أن هامش حرية التعبير يتضاءل ظاهر للعيان إلى هذا الحد في تونس". وأضافت: "لن تحاول الحكومة إخفاء تدخلها الثقيل من أجل منع المؤتمر الصحفي، وهو بادرة مقلقة على مقدار جرأة السلطات التونسية على إسكات أي شخص يجرؤ على انتقاد سجلها الحقوقي".
الصحفيون الذين قالوا إن الشرطة منعتهم من بلوغ الاجتماع من بينهم رشيد خشانة ومحمد حمروني من صحيفة الموقف، الصحيفة الأسبوعية المعارضة، ولطفي حيدوري من القدس، وسليم بوخدير من صحيفة المصريون اليومية المصرية.
للاطلاع على تقرير "سجن أكبر: قمع السجناء السياسيين السابقين في تونس"، يُرجى زيارة: http://www.hrw.org/ar/reports/2010/03/24-0
للمزيد من تغطية هيومن رايتس ووتش للأوضاع في تونس، يُرجى زيارة:
http://www.hrw.org/ar/middle-eastn-africa/tunisia

هيومن رايتس ووتش_هيومن رايتس ووتش: ليبيا: الإفراج عن 202 سجيناً لكن ما زال المئات رهن الاحتجاز التعسفي

هيومن رايتس ووتش: ليبيا: الإفراج عن 202 سجيناً لكن ما زال المئات رهن الاحتجاز التعسفي... إطلاق سراح 80 محتجزاً رغم تبرئتهم سابقاً مع بقاء الكثيرين وراء القضبان.
(نيويورك، 25 مارس/آذار 2010) – قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن إطلاق سراح 202 سجيناً في 24 مارس/آذار، منهم 80 سجيناً كانت قد تمت تبرئتهم فيما سبق واستمروا رهن الاحتجاز، هو خطوة إيجابية، لكن على ليبيا أن تُفرج عن جميع السجناء الذين ما زالوا رهن الاحتجاز رغم أوامر قضائية بالإفراج عنهم.
وقال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "الإفراج عن هؤلاء السجناء كان تطوراً إيجابياً"، وأضاف: "لكن على السلطات الليبية الآن أن تُفرج عن المئات الآخرين الذين ما زالوا مُحتجزين بشكل تعسفيًّ".
وفي مؤتمر صحفي بطرابلس أمس، أعلن سيف الإِسلام القذافي، ابن القائد الليبي معمر القذافي، عن إخلاء سبيل 214 سجيناً، منهم 80 شخصاً سبقت تبرئتهم من الجرائم المنسوبة إليهم. وقال إن 34 آخرين هم أعضاء بالجماعة الإسلامية المقاتلة الليبية، وهي جماعة سعت لقلب نظام حُكم القذافي، و100 آخرين كانوا "أفراداً على صلة مباشرة بجماعات ناشطة بالعراق". وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، أفاد موقع ليبيا اليوم الإخباري المستقل بأن سلطات سجن أبوسليم رفضت إخلاء سبيل 12 سجيناً كانوا على القائمة وقالوا للأهالي المنتظرين إنهم سيفرجون عنهم خلال الأيام الـ 28 القادمة.
وقال سيف الإسلام القذافي إن هذا يجعل عدد السجناء المفرج عنهم نتيجة لجهود مؤسسة القذافي شبه الحكومية، التي يرأسها، 705 سجيناً. وقال إن 409 سجيناً مازالوا في سجن أبوسليم، ومنهم 232 شخصاً "سيفرج عنهم قريباً" عندما "نتأكد أن هؤلاء الأفراد لم يعودوا بمثابة تهديد للمجتمع وأنهم مستعدون لإعادة دمجهم بالمجتمع".
أحد الذين ما زالوا في سجن أبو سليم رغم تبرئة المحكمة له هو محمود بوشيمة، المواطن البريطاني الليبي المقيم في بريطانيا والذي عاد إلى ليبيا في 17 يوليو/تموز 2005. وفي 28 يوليو/تموز 2005 اعتقلته قوات الأمن الداخلي وسجنته في أبو سليم. ثم نسبت إليه نيابة أمن الدولة الاتهام بالعضوية في تنظيم محظور، وهو الجماعة الليبية الإسلامية المقاتلة، بموجب المادة 206 من قانون العقوبات، والمواد 2 و3 و4 من قانون رقم 71. وفي 18 مارس/آذار 2006 برأته المحكمة التخصصية في قضية رقم 411 لعام 2005. وطعنت النيابة في الحُكم في 22 أبريل/نيسان 2006، وفي 20 فبراير/شباط 2007، حكمت المحكمة مجدداً لصالح بوشيمة. ومن ثم تم رفع قضيته إلى المحكمة العليا، التي قضت لصالحه في 30 مارس/آذار 2008، وأمرت بالإفراج عنه. أمر الإفراج هذا تجاهله الأمن الداخلي، الذي يسيطر على سجن أبو سليم.
وقال جو ستورك: "قالت عدة محاكم ليبية، منها أعلى محكمة ليبية، إنه لا يوجد دليل على مشاركة محمود بوشيمة في أية جريمة". وأضاف: "يجب ألا يكون مسؤولي الأمن قادرين على الإفلات بتجاهل أعلى محكمة في البلاد، لا سيما عندما تكون حرية أحد الأشخاص على المحك".
وعلى مدار العام الماضي، طالب وزير العدل مصطفى عبد الجليل علناً بالإفراج عن مئات السجناء الذين أتمّوا الأحكام الصادرة بحقهم أو برأتهم المحاكم الليبية. وفي ديسمبر/كانون الأول 2009 قابلت هيومن رايتس ووتش الوزير عبد الجليل، الذي أكد أن مكتب النائب العام أمر بالإفراج عن هؤلاء السجناء لكن الأمن الداخلي رفض الامتثال بالأمر. وقال أيضاً إن القضاء لا يمكنه الأمر بالتحقيق مع الأمن الداخلي، لأن هيئاته حصينة من المقاضاة ما لم يتنازل وزير الداخلية عن حصانة الأمن الداخلية.
وقد أثارت هيومن رايتس ووتش القضية مع مسؤولين أمنيين ليبيين إثر مؤتمرها الصحفي الذي تم عقده في طرابلس، العاصمة الليبية، في 12 ديسمبر/كانون الأول 2009، لمناقشة انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا. وفي اجتماع لاحق في اليوم نفسه، أكد رئيس الأمن الداخلي، العقيد التهامي خالد، لـ هيومن رايتس ووتش، أن الأمن الداخلي يحتجز 330 سجيناً في سجن أبو سليم اتهمت الأحكام الصادرة بحقهم أو تمت تبرئتهم. وقال إن الأمن الداخلي يعتقد أن هؤلاء الرجال خطر على الأمن بسبب آرائهم الجهادية، وأن القضاة الذين برأوهم "لا يفهمون" الوضع، وفي بعض الحالات تمت تبرئتهم لأسباب إجرائية.
بعض الرجال المتورطين تمت تبرئتهم في مارس/آذار 2008 أو اتهمت الأحكام الصادرة بحقهم في مطلع عام 2009. ولا ينص القانون الليبي على الاحتجاز الوقائي، ولا يسمح للأجهزة الأمنية باستمرار احتجاز السجناء على أساس اعتبارات الأمن القومي. ولم يوفر وزير العدل أو رئيس جهاز الأمن الداخلي لـ هيومن رايتس ووتش قائمة بالمحتجزين حالياً بمعزل عن القانون، كما أن هذه المعلومات غير متوفرة علناً.
وقال جو ستورك: "الإفراج عن السجناء اليوم يجب أن يتبعه على الفور التعامل بشفافية أكبر مع الاحتجاز". وأضاف: "فالأمن الداخلي يجب أن يكشف علناً عن أسماء جميع السجناء الذين ما زالوا رهن الاحتجاز طرفه رغم أحكام المحاكم الخاصة بإخلاء سبيلهم".
وفي تقريرها السنوي الأول الصادر في 10 ديسمبر/كانون الأول 2009، طالبت مؤسسة القذافي بدورها بالإفراج عن هؤلاء الرجال. وطالب التقرير بـ "تنفيذ جميع أحكام المحاكم النهائية" قائلاً إن الإخفاق في احترام سيادة القانون يعني التشكيك في "مشروعية الحكومة غير القادرة على تنفيذ أحكام المحاكم... وهو ما يثير بدوره سؤال أعمق، عمّن يدير البلاد، هل هي اللجنة الشعبية العامة، أم قوى أخرى؟"
للمزيد من تغطية هيومن رايتس ووتش للأوضاع في ليبيا، يُرجى زيارة:
http://www.hrw.org/ar/middle-eastn-africa/libya
لمزيد من المعلومات، يُرجى الاتصال:
- في القاهرة، هبه مرايف (الإنجليزية والعربية والفرنسية): +201-2381-0319 أو morayeh@hrw.org
- 
في واشنطن، جو ستورك (الإنجليزية): +1-202-299-4925 (خلوي)

الرابطة الليبية لحقوق الانسان_الرابطة الليبية لحقوق الإنسان: ليبيا: الإفراج عن السجناء ومقتضيات احترام حقوق الإنسان

 
٢٦ مارس ٢٠١٠
ليبيا: الإفراج عن السجناء ومقتضيات احترام حقوق الإنسان
١. تابعت الرابطة الليبية لحقوق الإنسان باهتمام التطورات التى عرفها ملف السجناء فى ليبيا والتى ادت الى إطلاق مجموعة منهم ضمت فى صفوفها عددا مهما من المساجين المبرئين قضائيا او الذين اكملوا عقوبتهم القانونية واستمروا فى الحجز غير القانونى أو الشرعى من طرف الأجهزة الأمنية برغم تدخلات السلطات القضائية الليبية ومطالبتها لتلك الأجهزة باحترام القانون والكف عن حجز الأبرياء. وتنتهز الرابطة هذه المناسبة لتقديم تهانيها الى المفرج عنهم واهلهم متمنية لهم سرعة التغلب على جروح السجن، التى نعرف انها لن تكون سهلة الإندمال، والإندماج مجددا فى المجتمع.كما ان الرابطة تثمن عاليا موقف القضاء الليبى من مراكز الإحتجاز التابعة لأجهزة الامن وتجدد مطالبتها بإغلاق جميع تلك المراكز. وتود الرابطة التذكير بمطالباتها العديدة بضرورة إغلاق السجن السياسى فى ليبيا وإطلاق سراح جميع مساجينه وهي ترحب بهذه الخطوة التى تتماشى مع اهداف الرابطة وعملها المبنى أساسا على نبذ العنف السياسى أيا كان مصدره أو نوعه.
٢. وتود الرابطة فى هذا الخصوص التذكير بأن ادبيات المجموعات التى التجات الى العنف المسلح فى ليبيا تشير الى كون الإلتجاء الى هذا العنف جاء للرد على عنف السلطة المتمثل فى احتكارها للسلطة، ومنعها، تحت وطأة التهديد بالعنف المسلح (سجن، اغتيال، تصفية جسدية الى آخره..)، لأي نشاط سياسى سلمي أوالتعاطى فى الشان العام وقصره عليها وحدهاوعلى من يواليها وحرمان بقية الليبيين، بما فيهم اعضاء هذه المجموعة طبعا، من هذا العمل الذى هو حق لكل الليبيين وواجب كذلك. ولا يسع الرابطة فى هذا الخصوص، إلا التنبيه، بأن المعطيات الموضوعية التى دفعت هذه المجموعة الى العنف لم تتغير كثيرا برغم الإجراءات التجميلية التى اتخذت هنا أو هناك. كذلك تود الرابطة التذكير بأن القضاء على العنف السياسى اي كان مصدره من السلطة او من معارضيها يتطلب:
أولا: قيام حكومة وحدة وطنية مؤقتة ممثلة للطيف السياسي والمجتمع المدنى بجميع مكوناته.
ثانيا: قيام حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة بتنظيم انتخابات عامة محايدة ونزيهة بالإقتراع العام والتصويت السري للانتخاب جمعية تـاسيسية.
ثالثا: تقوم الجمعية التأسيسية بسن دستور يضمن لجميع الليبيين (١) الحق فى المشاركة فى إدارة الشان العام على قدم المساواة لجميع الليبيين. (٢) الحق فى حرية الرأي والتعبير و(٣) الحق فى التجمع السلمى وتكوين الجمعيات والأحزاب السياسية والإنضمام إليها.
رابعا: تقوم حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة بإنشاء "لجنة انتخابات مستقلة" ويقوم البرمان بتعيين اعضائها بناءا على اقتراح من حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة.
خامسا: تقوم لجنة الإنتخابات المستقلة بطرح الدستور على الليبيين فى استفتاء عامٍ والإشراف عليه.
سادسا: انهاء الصلاحيات التأسيسة للجمعية التأسيسية واستبدال مهامها الى مهام برلمانية أي الى مهام تشريعية ورقابية حال مصادقتها على نتيجة الإستفتاء المقدمة من طرف لجنة الإنتخابات المستقلة.
سابعا: استقالة حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة واسبتدالها بحكومة من داخل البرلمان (الجمعية الوطنية) الى حين تعيين رئيس للدولة. يكون اعضاء الحكومة مسؤولين مسؤولية فردية وجماعية امام البرلمان (الجمعية الوطنية).
٣. هذا هو، باختصار شديد، الطريق المؤدى الى حرية جميع المساجين فى ليبيا والمؤدى ايضا الى فتح السجون وربما الى الإستغناء عنها نهائيا. وهو الطريق الذى يمكنّنا من نبذ العنف عملا وقولا ويفسح لنا جميعا المجال واسعا لإرساء قواعد مجتمع خال من العنف والعنف المضاد، مجتمع تسوده الحرية والسلام المدنى واحترام حقوق الإنسان والرفاهية المستدامة.أي خطوة "انفراجية" لا تحترم اهم خطوط سيناريو الإصلاح المشار له اعلاه لن تكون سوى عملية "تجميلية" ما تلبث ان ينتهى مفعولها وترجع الجراح كما كانت. ولنتذكر ان شهداء سجن بوسليم ال١٢٠٠ قدتم اعتقالهم فى الأسابيع والشهور التى أعقبت مظاهرة "أصبح الصبح" التى فتحت أثنائها ابواب سجن بوسليم وشوهد المساجين وهم يغادرون السجن افواجا بينما كان العقيد القذافى يقود جرافا ويشرع فى هدم السجن باعتبار "لا السجن ولا السجّان باق". حدث ذلك فى ٢ مارس ١٩٨٨ ووقعت جريمة القتل الجماعى فى ٢٨ يونيو ١٩٩٦ فى نفس السجن الذى اعتقد الكثيرون انه افرغ من نزلائه بينما ظن آخرون انه تم هدمه بالفعل.
٢٦ مارس ٢٠١٠

ليبيا_المشهد السياسي_تسليح الجيش الليبي مطلب شعبي لإجهاض مشروع التدخل الأجنبي

طلبت الحكومة الليبية المؤقتة وبعض دول الجوار وعلى رأسها مصر من مجلس الأمن تسليح الجيش الليبي ورفع الحظر المفروض عليه، حتى يتمكن من القضاء على التنظيمات الجهادية التي تغوّلت مستفيدة من حالة الانقسام السياسي والفوضى المستشرية.
العرب اللندنية: مهّدت التطورات الميدانية الأخيرة في ليبيا خاصة منها استهداف منطقة الهلال النفطي وتفجير زليتن، لعملية عسكرية ضد تنظيم داعش، وقد تضاربت تصريحات المسؤولين الغربيين بخصوص هذا التدخل الذي قد يُدخل ليبيا في حالة من الفوضى على أنقاض تدخل حلف الشمال الأطلسي سنة 2011. ومن المنتظر أن تتحرك القوى الإقليمية الكبرى للقيام بعملية عسكرية في ليبيا، لعل أولى خطواتها شن غارات جوية على معاقل داعش في سرت وفي بعض المناطق المحيطة بها، خاصة بعد أن حسمت واشنطن أمرها بإعلان قيادتها العسكرية في أفريقيا (أفريكوم) عن خطة لتطويق التنظيمات الجهادية في ليبيا والصومال.
وعبّر العديد من السياسيين الليبيين ونواب برلمان طبرق عن رفضهم للحل العسكري، مطالبين بتسليح الجيش الذي رغم إمكانياته المحدودة إلا أنه تمكن من محاصرة داعش في مدينة درنة وضرب خطوط إمداداته البرية والبحرية. هذا وأكدت مصادر إعلامية نقلا عن شهود عيان في مدينة سرت الليبية أن طائرات حربية مجهولة قصفت موقعا لتنظيم داعش في منطقة الظهير (20 كلم غرب سرت). وأفاد موقع "بوابة الوسط" الليبي بأن خسائر كبيرة وقعت في صفوف داعش وآلياته، كما استهدف القصف موقعا آخر للتنظيم بمخيم النهر الصناعي، الذي كانت تتمركز فيه حتى شهر مارس الماضى الكتيبة "166" التابعة لميليشيا فجر ليبيا.
يشار إلى أن طائرات حربية مجهولة قصفت، يوم الأحد، مواقع لتنظيم داعش في كل من بلدة بن جواد ووسط مدينة سرت، ولم يعرف بعد حجم الخسائر الناجمة عن القصف، الذي سبقه تحليق للطيران في سماء البلدة والمدينة. ويستدعي الوضع في ليبيا تضافر جهود المجتمع الدولي، وخاصة رفع حظر السلاح عن قوات الجيش الوطني حتى تتمكن من دحر الميليشيات الإسلامية وتفكيك الكتائب الإرهابية في مختلف مناطق البلاد. وتعالت الأصوات المنادية بضرورة دعم الجيش الليبي في حربه ضدّ التنظيمات الجهادية ورفع حظر الأسلحة عن ليبيا، وهو ما لم تستجب له الأمم المتحدة لاعتبارات عدّة أهمها أن قرارا مماثلا سيكثّف حالة الفوضى وسيحوّل ليبيا إلى خزّان للأسلحة التي من المرجح أن يستفيد منها المتشددون. وفي هذا الصدد، أكدت حكومة الوفاق المقترحة بقيادة فايز السراج، في بيان سابق لها، أنها ستعمل جاهدة لرفع حظر السلاح عن قوات الجيش نظرا "للدور البطولي لأفراد القوات المسلحة في مقارعة الإرهاب، وتخليص البلاد منه".
وقد أعربت العديد من الدول في مناسبات عدّة عن قلقها من تعاظم نفوذ تنظيم داعش في ليبيا، وتمكنه من السيطرة على مدينة سرت وبعض المناطق المحاذية، لها ممّا يزيد من احتمال تحوّل ليبيا إلى منطقة تدريب للجماعات الجهادية بدل العراق وسوريا، وهو ما يحصل بالفعل بالنظر إلى وجود العديد من معسكرات التدريب التي يشرف عليها قادة أنصار الشريعة ومقاتلون في صفوف داعش. وفتحت هذه المخاوف من تغلغل داعش في ليبيا وتمكنه من استقطاب الآلاف من المقاتلين من جنسيات مختلفة الباب أمام احتمال تنفيذ تدخل عسكري في ليبيا.
ويعتبر مراقبون أن القضاء على داعش في ليبيا يتطلّب تعزيز السلطة التنفيذية عبر دعم قوات الجيش وتسليحه وإعادة هيكلة جهازي الشرطة والمخابرات، غير أن تعنّت الميليشيات ورفضها الخضوع لسلطة الدولة قد يعرقلان هذا المسار الإصلاحي. وأكدوا أن الاتفاق السياسي لن يصمد كثيرا على أرض الواقع لأن الفاعلين السياسيين الليبيين لا يمتلكون سلطة على قادة الميليشيات الإسلامية المسلحة المرتبطة بأجندات خارجية. 
وحذّر خبراء من تداعيات المواجهات المسلحة بين الميليشيات المكونة لفجر ليبيا الذراع العسكري لإخوان ليبيا، مشددين على أن تنظيم داعش يسعى إلى استقطاب المنشقين عن الميليشيا الإخوانية خاصة منهم المقاتلون القادمون من مصر، وهو ما أكده بيان لما يُسمى حركة "إخوان بلا عنف" تناقلته مصادر إعلامية مختلفة في وقت سابق، وجاء فيه أن قرابة الـ200 من شباب الصعيد انضموا إلى داعش، وتحللوا من بيعة المرشد بعد أن كانوا يقاتلون ضمن قوات فجر ليبيا. وعموما يتجاوز إجمالي الميليشيات الإسلامية المتشددة في ليبيا 300 ميليشيا مسلحة، هذا إلى جانب الميليشيات التكفيرية والتي تنضوي تحت لواء السلفية الجهادية ومن بينها كتيبة 17 فبراير، وسرايا راف الله السحاتي، ودرع ليبيا، وكتيبة أنصار الشريعة، وغرفة عمليات ثوار ليبيا، وكتيبة ثوار طرابلس.

الولايات المتحدة الامريكية_من أفغانستان إلى ليبيا السيناريو الأمريكي يتكرّر

وكالات: تواصل أمريكا سياستها الأزلية في قيادة العالم نحو الحروب والوقوف خلف كل صراع في العالم من خلال التأجيج والتهويل لإشعال المزيد من الحروب وفي العموم ترتكز أكبر هذه الخطط الحربية في العالم الإسلامي والعربي الذي لم يسلم من هذه السياسة الشيطانية وها هي الآن تدعو إلى الحرب على ليبيا بدعوى تنامي خطر (داعش) بالرغم من الرفض الجزائري لهذا التدخّل من خلال وقوفها إلى جانب الحلول السلمية في هذه الدولة الشقيقة. وتقف أمريكا أيضا في الجانب الآخر من العالم الإسلامي من خلال تحريضها على الحرب بين المملكة السعودية والجارة إيران بسبب نزاع واختلاف بينهما فهل ستنجح السياسة الأمريكية في المنطقة العربية؟ يكاد لا يمرّ يوم واحد إلاّ وتعجّ فيه الصحافة الغربية المهيمنة (المينستريم) أو المتخصّصة من مواقع وصحف ومدوّنات محترفة بتقارير ودراسات وتحليلات تصبّ في خانة واحدة: الوضع في ليبيا صار خارج السيطرة من كل الجهات خصوصا لنواح أربع:
- سيطرة تنظيم (داعش) على أهمّ الآبار النفطية في البلد.
- تهديد التنظيم لمجموعة من الدول الحدودية.
ــ تحوُّل ليبيا نتيجة اللاّ استقرار الأمني والسياسي وبسبب سيطرة (داعش) على أجزاء واسعة من أراضيه ومنافذه الحدودية إلى مصدر (التصدير) الأساسي للمهاجرين ولشبكات تهريب البشر إلى الضفّة الأخرى من المتوسّط أي إلى أوروبا في زمن بات فيه شعار (الحرب على المهاجرين) ذي أهمّية (الحرب على الإرهاب) بالنّسبة لعواصم الغرب.
ــ تحوُّل التنظيم إلى استراتيجيا تتعاطى مع ليبيا كعاصمة احتياطية عالمية للتدريب والتوسّع والتجنيد والتخطيط للعمليات الخارجية.
* تهويل للتمهيد
تتقاطع المصادر عند اعتبار أن كل ما يُنشر في إطار التهويل من خطر الانفجار الشامل في ليبيا وأثره على النفط وضبط الهجرة وتهديد دول المغرب العربي المتعاونة مع أوروبا والولايات المتّحدة ضد (الإرهاب) ليس بريئا من شبهة التمهيد لتدخّل عسكري غربي شامل أطلسي أو أمريكي مباشر بقرار من مجلس الأمن الدولي أو من دونه في ليبيا على شاكلة إنزالات وتدخّل برّي يتمّ التحضير له على نار هادئة لأن واشنطن وحلفاءها باتوا مصرّين أكثر من أيّ يوم مضى على تفادي أخطاء وكوارث ارتكبوها بالفعل في العراق وقبله أفغانستان أكان لناحية تكبّد خسائر بشرية كبيرة في صفوفهم أو لجهة تأليب أهل البلد الذين يحتلّونه ضدهم. ولأن أحد شعارات ولايتي الرئيس باراك أوباما كانت وما تزال تختصر بوقف استقبال جثامين الجنود والضبّاط الأمريكيين من خلف البحار أي من مناطق حروب تشعلها واشنطن أو تشارك فيها فإن القرار الأمريكي حاسم لجهة أنه لا يريد سقوط قتلى أمريكيين في ليبيا. قتلى سيكونون ورقة خاسرة لمرشّحي الحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة مثلما حصل عندما أطيح بمرشّحي الحزب الجمهوري في انتخابات 2009 بشكل رئيسي بسبب الرصيد الدموي الخاسر الذي أنتجته ولايتا جورج بوش الابن.
إصرار لا يختلف كثيرا عمّا هو سائد في دول أوروبية أساسية متحمّسة لخيار التدخّل العسكري الأجنبي كفرنسا وإيطاليا وبريطانيا. الحماسة الأمريكية-الغربية للتدخّل العسكري في ليبيا تنطلق من مسلّمة تعلمها هذا المعسكر في سوريا والعراق وتفيد بأنه لابد من تدخّل برّي لأن الجوّ وطائراته لا يستطيعان حسم هكذا نوع من الحروب. من هنا لا تنفع محاولة استنساخ تجربة حرب يوغوسلافيا السابقة (كوسوفو) في نهاية تسعينيات القرن الماضي والتي سيبقى التاريخ يذكرها على أنها الحرب الوحيدة ربما التي لم تتكبّد فيها الجهة المهاجمة أي حلف شمال الأطلسي في حينها أي قتيل أو إصابة بما أنها اقتصرت على غارات مدمّرة قتلت ما قتلته من يوغوسلافيين ودمّرت البلاد وعاصمتها بلغراد التي ما تزال حتى اليوم في بعض مناطقها شبه (منكوبة).
* من أفغانستان إلى العراق
إذن النموذج اليوغوسلافي غير مجد هنا ولا الكابوس الأفغاني أو العراقي طبعا لذا تجري دوائر القرار السياسي والعسكري في الغرب منذ فترة ليست بقصيرة أبحاثها ودراساتها ونقاشاتها بسرية نوعا ما للخروج بتصوّر واضح لكيفية إنجاز التدخّل العسكري في ليبيا جوا وبرّا وبحرا ربما من دون تكبّد خسائر بشرية. في الشق القانوني-السياسي تمكّن معسكر الغرب مع بعض العرب المتحمّسين لخيار التدخّل العسكري الخارجي من إيجاد ملامح مخرج مناسب لهم طبعا ويعرب كثيرون عن خشيتهم من أن يكون مكلّفا للغاية بالنّسبة لليبيين وبلدهم ومستقبله. المخرج السياسي للحرب على ليبيا بدأت معطياته تظهر من خلال اتّفاق الصخيرات أو ما يحلو للبعض تسميته (إملاء الصخيرات) بما أنه تمّ فرض ما يريد البعض وصفه على أنه حلّ سياسي بالقوّة على طرفي النزاع المؤتمر الوطني (المنتهية ولايته في طرابلس) وبرلمان طبرق (المطعون في شرعيته من قبل المحكمة العليا). حلّ يقوم على بند واحد وحيد تقريبا هو تأليف حكومة تجمّع طرفَي النزاع وتكاد مهمّتها تنحصر في بند واحد أيضا: الطلب من المجتمع الدولي التدخّل العسكري أي توسيع حدود الحملة الدولية ضد الإرهاب وضد (داعش) تحديدا من سوريا والعراق إلى ليبيا على اعتبار أن سرت ومناطق ليبية أخرى صار يُنظر إليها على أنها (العاصمة) الجديدة الاحتياطية للتنظيم المذكور على وقع أجواء تفيد بأن الأوان اقترب لإضعاف قوّة (داعش) وسيطرته في كل من الرقة والموصل.
* الرعب الأمريكي
سيناريو التدخّل العسكري الجاري التحضير له على نار هادئة يثير رعب كثيرين من الحريصين على عدم تكرار ما حصل وما يزال يحصل في العراق وسوريا وأفغانستان. خشية يترجمها الرفض واسع النطاق لعدد كبير من السياسيين الليبيين في معسكري الانقسام الليبي مثل نوري بوسهمين وعقيلة صالح للسير بما هو مرسوم له سياسيا تمهيدا للتدخّل عسكريا فضلا عن وجود دول إقليمية تحاول إنجاح أشكال متعدّدة من لقاءات الأطراف الليبية أكان في مالطا أو في تونس بغية تحقيق إجماع سياسي واتّفاقات تحقّق الهدف المطلوب من التدخّل الأجنبي الجاري التحضير له لكن بجهود ليبية خالصة حتى وإن تمّت الاستعانة بعون خارجي على أن يكون ذلك انطلاقا من اتّفاقات سياسية حقيقية لا شكلية من نوع ما نجح برناردينو ليون وخليفته مارتن كوبلر بدعم كبير من دول غربية وعربية من فرضه في الصخيرات لتحقيق الأهداف الأربعة: محاربة (داعش) ووقف تمدّده وحماية آبار النفط ومنع تنفيذ التنظيم عمليات ضد دول الجوار والحؤول دون سيطرته على الجنوب وطرابلس وبنغازي وأخيرا ضبط المنافذ الحدودية البرّية والبحرية لليبيا لوقف حركة الهجرة التي تسمّى غير شرعية واعتقال العدد الأكبر زعماء عصابات المتاجرة بالبشر والمهاجرين بشكل خاصّ وفق خطّة الحرب التي أعلنها الاتحاد الأوروبي قبل أشهر على مهرّبي البشر.
* اكتمال التحضيرات
أحدث ما يتمّ تسريبه عن تحضيرات الحملة العسكرية في ليبيا نقلتها مواقع غربية على شاكلة تقارير أشبه بنصائح عسكرية أو أقرب إلى تسريب سيناريوهات يجري الإعداد لها بالفعل. تنطلق تحضيرات الأمريكيين وحلفائهم من فرضية تقول إن 5 آلاف مقاتل من (داعش) يسيطرون حاليا على نحو عشرة مواقع نفطية في البلد استنادا إلى أرقام مصدرها استخباري طبعاً. استخبارات سيكون لها الدور الرئيس المعني بالتحليلات والدراسات الدولية. ويؤكّد الموقع ما سبق أن نشرته صحيفة (الدايلي ميرور) البريطانية قبل أيّام عن أن عناصر من جهاز القوّات البريطانية الجوّية الخاصّة (sas) وصلوا بالفعل إلى ليبيا أخيرا لتحضير الأرضية وجمع المعلومات الضرورية تمهيدا لقدوم عدد كبير من القوّات الغربية الحليفة بواقع ألف بريطاني و6 آلاف أمريكي وأوروبي عموما بقيادة إيطالية وبريطانية وفرنسية وإسبانية مع ترجيح مشاركة مصرية.
وفي حين تُجمع المصادر على تأكيد أن الشكل العام للحملة سيكون هجوما جوّيا وبحريا صاروخيا كاسحا ومركزا ضد التنظيم إلاّ أن أحدا لا يدّعي امتلاكه تفاصيل عن ماهية الأدوار التي ستكون موكلة للقوّات البرّية وعمّا إذا كانت (الجيوش) الليبية النظامية أي الفِرق التابعة لكل من القيادتين في طرابلس وطبرق ستشارك بشكل مباشر في القتال بإمرة من قيادة التحالف الخارجي الذي اقترب من إنجاز معظم استعداداته بعدما صار قرار التدخّل الأجنبي في ليبيا محسوما عمليا عقب هجمات باريس في 13 نوفمبر الماضي. لكن مهما تنوّعت التسريبات حول شكل التدخل ومداه إلاّ أن إجماعا يسود دوائر صنع القرار في الغرب على أن الأمر الوحيد الذي لن يتمّ تسريبه هو توقيت العملية أو (اللحظة صفر) التي ستبقى بالتأكيد مفاجئة تماما لتحقيق الشرط الأساسي للنجاح. وحسب مصادر الموقع فإن العملية تتضمّن إنزالا سيكون الأكبر منذ الإنزال في الحرب الكورية عام 1952 لتكون كل من طرابلس وبنغازي قاعدتي انطلاق عمل الآلاف من القوات الخاصة المذكورة أعلاه في الشرق والغرب.
في السياق نفسه يذهب موقع http://www.breitbart.com/ نحو تأكيد أن الولايات المتّحدة ستكون في موقع قيادة العمليات العسكرية البرّية في ليبيا على عكس وقوفها في المشهد الخلفي خلال الحرب الأطلسية للإطاحة بالديكتاتور معمر القذافي ونظامه قبل 5 سنوات. واللاّفت يبقى ارتفاع أعداد التقارير في الأيام الأخيرة عن استعدادات التدخّل العسكري الخارجي في ليبيا والتي وصلت إلى صحف عربية صارت أكثر اهتماما بتسريب معلومات التحضيرات العسكرية وتفاصيلها على الرغم من اهتمام دوائر غربية أخيرا بتكرار أنه (لن يكون هناك تدخل على الأرض) حسب تعابير مفوضة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغريني التي لم تقل إنه لن يحصل تدخل بل أصرّت (على أننا لن نشهد تدخّلا على الأرض). كلام موغريني يرى فيه كثيرون أنه نفي في معرض التأكيد بما أن اللّعب على المصطلحات صار رائجا هذه الأيام بما أن الغرب لا يميل إلى استخدام مصطلح تدخّل برّي إلاّ للإشارة إلى اجتياح واسع النطاق. أمّا العمليات البرّية (النخبوية) أو المحدودة لقوّات أمريكية أو غربية عموما فلا يميل العقل العسكري إلى وصفها بأنها عمليات (تدخّل على الأرض) عموما.


ليبيا_حكومة التوافق الوطني_ليبيا: حكومة السّراج بين الدّعم الخارجي والعقبات الداخليّة

المغرب المغربية: منذ التوقيع النهائي على الاتفاق السياسي في السابع عشر من ديسمبر المنقضي بالصخيرات المغربية وتكليف فايز السراج برئاسة حكومة التوافق تتالت رسائل الدعم من المجتمع الدولي. حيث أكدت الدول العظمى. باستثناء روسيا والصين استعدادها لدعم السراج وحكومته تقنيا وماديا وأيضا على صعيد أمني لمحاربة الإرهاب والتنظيمات المتطرفة. مقابل هذا الدعم الخارجي سارع تنظيم «داعش» في ليبيا الذي يمثل اكبر عقبة أمام تنفيذ بنود الاتفاق السياسي على الأرض، بتهديد الحكومة وترهيب الرأي العام المحلي والدولي، حيث قام هذا التنظيم المتطرف بمهاجمة الهلال النفطي بصفة مفاجئة، عقبها تنفيذ «داعش' لمجزرة جديدة استهدفت مركزا لتدريب الشرطة في زليتن، الواقعة مابين العاصمة طرابلس ومصراتة، مما أسفر عن مقتل 47 شخصا وخلف اكثر من 100 جريح.
ويرى مراقبون للشأن الليبي أنّ «داعش» استنفر من توسع الشرائح الداعمة للسراج في الداخل الليبي، حيث سارع بارتكاب تلك الجرائم الإرهابية واختيار المكان الذي يحمل رمزية مهم، فزليتن متاخمة لطرابلس والهلال النفطي ايضا يحمل بعدا رمزيا. فالقطاع النفطي من بين اهم القطاعات الحيوية اذ يعدّ عماد الاقتصاد الليبي ودون استقراره لن تتمكن الحكومة القادمة من التحرك مهما كان حجم الدعم الخارجي. والسؤال المطروح هنا كيف ستتعامل حكومة السراج مع رسائل الدعم الخارجي والضغوطات المفروضة عليها من قبل «تنظيم داعش» ؟ والى أي حدّ ستعوّل حكومة السراج على الخارج للتصدي لآفة الإرهاب؟ الحقيقة ان المجتمع الدولي يكاد يقولها علنية انه سيكتفي بالدعم اللوجستي فقط فيما يتعلق بمحاربة الإرهاب في ليبيا باعتبار أن المشهد الليبي غير واضح المعالم.
التوافق الداخلي هو الحلّ
يجمع المتابعون للمشهد الليبي أنّ رئيس الحكومة الليبية المكلف فايز السراج، في وضعية لا يحسد عليها إطلاقا، بسبب استمرار تعنت المؤتمر الوطني العام ورئيس مجلس النواب الليبي، لذلك بات السراج يعوّل كثيرا على دعم القبائل وممثلي المجالس البلدية ومكونات المجتمع المدني . حيث تعددت لقاءاته واجتماعاته في تونس مع الوفود القادمة من ليبيا. وحسب بعض التسريبات من ضمن الشخصيات التي قابلها السراج من نصحه بتجاوز معارضة رئيسي برلماني طرابلس وطبرق، والمضي قدما في تشكيل الحكومة دون الرجوع إليهما خاصة وان الأطراف الموقعة على اتفاق الصخيرات تمثل الأغلبية في مجلس النواب والمؤتمر الوطني العام. إضافة إلى إمكانية حصول السراج على دعم قبائل الشرق كاملة بموافقته على إبقاء خليفة حفتر في منصبه كقائد عام للجيش شرط البقاء في الشرق الليبي، ليبقى الإشراف على الجيش الليبي غرب البلاد من مشمولات السراج باعتباره القائد العام للجيش وفق ماينصّ عليه الدستور الليبي.
وتذكر نفـــــس التسريبات ان السراج يسعى لزرع الثقة بين الليبيين من خلال زيارة طرابلس خاصة وانه أصيل منطقة السراج – الواقعة بضواحي العاصمة -، زيارة ربما بدت ملحة لمعرفة مدى تعاطف المواطنين معه وأيضا معرفة ردود فعل معارضيه داخل العاصمة. ويبدو ان رئيس الحكومة قد أخذ بنصائح المقربين منه، حيث تتنزل زيارته أمس إلى زليتن لتعزية عائلات شهداء التفجير الإرهابي الأخير.
وكانت مصادر محلية ذكرت تعرض موكب رئيس الحكومة لمضايقات في مصراتة لحظة وصوله من تونس، إلا انه حظي باستقبال شعبي مقبول، حيث عبر عن تعاطفه مع عائلات الشهداء وابرز حرصه على محاربة الإرهاب مؤكدا أنّ الحرب ضد الإرهاب تستوجب توحيد الصفوف، وانه لا مستقبل للإرهاب و"داعش" في ليبيا التي عرفت على مدى التاريخ بالاعتدال والتعايش السلمي على حد تعبيره خلال كلمة ألقاها.

تونس_تونس: تفاصيل محاكمة ريكوبا وهشام كنو وعماد دغيج

حقائق أون لاين: نظرت، ظهر أمس الاثنين 11 جانفي 2016، الدائرة الجناحية السادسة بالمحكمة الابتدائية بتونس في القضية التى رفعتها النقابات الأمنية ضدّ عماد دغيج وهشام كنو ومحمد أمين العقربي المعروف بـ"ريكوبا" و3 متهمين آخرين من أجل تهمة التجمهر دون رخصة على خلفية مظاهرة قامت بها رابطات حماية الثورة للمطالبة بحل النقابات الأمنية أمام مقر وزارة الداخلية. وقد حضر دغيج وريكوبا وبقية المتهمين جلسة المحاكمة كما حضر محاموهم. وطلبوا الحكم بعدم سماع الدعوى في حقهم  وبعد المفاوضة قررت المحكمة التصريح بالحكم في القضية اثر الجلسة.
للتذكير فقد نظرت المحكمة في القضية وأصدرت غيابيا حكما بـ6 أشهر سجنا في حق كلّ من عماد دغيج ومحمد أمين العقربي المعروف باسم ريكوبا وهشام كنّو و4 متّهمين فاعترضوا على الحكم وبتاريخ  08 جويلية 2015. وبعد النظر في القضية بحضور جميع المتهمين قررت المحكمة الحكم بشهرين سجنا مع تأجيل التنفيذ في حق جميع المتهمين  فاستأنف الوكيل العام القرار.