الثلاثاء، 19 مايو 2015

ليبيا_مقتل 12 في اشتباكات بين قبيلتين جنوبي ليبيا

وكالات: تجددت الاشتباكات في بلدة أوباري الليبية الجنوبية، بين قبليتي التبو والطوارق، ما أسفر عن مقتل 12 شخصا، وإصابة أكثر من 15 آخرين، بحسب مراسل الأناضول. وقال المراسل إن الاشتباكات استمرت حوالي 6 ساعات واستخدمت فيها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة. وبحسب مصدر طبي بمستشفى أوباري فإن القتلى هم 10 من قبيلة الطوارق و2 من قبيلة التبو.

ليبيا_تأسيسية الدستور تعقد ورشة عمل حول باب الحقوق والحريات

وكالات: اجتمعت الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور بمقرها جلستها الثانية والخمسون، ناقشت خلالها بعض القضايا الإجرائية المتعلقة بسير أعمالها. وقررت التأسيسية في اجتماعها أمس الاثنين بمقرها في مدينة البيضاء الشروع في ورشة عمل حول باب الحقوق والحريات. وبينت أنها ستستأنف الجلسة صباح اليوم الثلاثاء لإتاحة الفرصة لأعضاء الهيئة لتقديم أوراق عمل بخصوص الورشة المشار إليها. ومن جانب آخر أشارت الهيئة أن المكتب الإعلامي بالهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور التقى الخميس الماضي بصحفيين من صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية في إطار زياراتهم لعدد من المدن والمؤسسات الليبية لإعداد تقرير صحفي شامل عن الأوضاع القائمة حاليا في ليبيا.

العراق_العراق: وصول الحشد الشعبي إلى الرمادي يثير قلق السنة

إرم - وكالات: قال زعيم عراقي سني لاجئ في أربيل عاصمة إقليم كردستان إن نشر قوات الحشد الشعبي في معقل السنة في الأنبار يبين أن هدف حكومة بغداد هو سحق السنة. وبينما حثت الحكومة في بغداد العشائر السنية في الأنبار على قبول المساعدة من قوات الحشد الشعبي ضد الدولة الإسلامية يرى الكثير من السنة أن المقاتلين الشيعة يمثلون تهديدا أسوأ من الدولة الإسلامية التي تقول إنها تدافع عن السنة في وجه المسلحين الشيعة. وقال الشيخ علي حمد إن الحكومة تريد تدمير هذه القلعة وتكسير جدرانها ليتمكن الحشد من الدخول لينشر المذهب الشيعي. لكن بعض عشائر الأنبار تخشى نمط الحكم القاسي الذي تطبقه الدولة الإسلامية لدرجة أنها مستعدة لقبول دور للقوات الشيعية المكروهة. وعبر عن ذلك أحد الشيوخ قائلا إن هناك شكا في قوات الحشد الشعبي لكنه يرحب في المرحلة الحالية بأي قوات تأتي لتحرير السنة من الدولة الإسلامية. ووصل رتل من ثلاثة آلاف من الحشد الشعبي إلى قاعدة عسكرية قرب الرمادي اليوم الاثنين مع محاولة بغداد استعادة المدينة الواقعة في غرب العراق والتي سقطت في أيدي مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في أكبر هزيمة للحكومة العراقية منذ منتصف 2014. وقال شهود عيان وضابط في الجيش العراقي إن مقاتلي الدولة الإسلامية بدأوا الاستعداد لاستئناف المعارك بشأن المدينة وتقدموا في عربات مدرعة من الرمادي صوب القاعدة التي يحتشد بها المسلحون الشيعة لشن هجوم مضاد.
وفي نفس الوقت كثف التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضرباته الجوية لمتشددي الدولة الإسلامية وقال متحدث باسم التحالف إن عدد الضربات بلغ 19 قرب الرمادي خلال الاثنتين والسبعين ساعة الماضية وإن الضربات نفذت بطلب من قوات الأمن العراقية. وصدر الأمر للمقاتلين الشيعة الذين يعرفون باسم قوات الحشد الشعبي بالتعبئة بعد أن اجتاح مقاتلو الدولة الإسلامية الرمادي عاصمة محافظة الأنبار أمس الأحد. وتعطي قوات الحشد الشعبي الحكومة قدرة أكبر على شن هجوم مضاد لكن مشاركتها في الهجوم قد تثير العداء الطائفي في إحدى أكثر مناطق العراق عنفا. وقال صباح كرحوت رئيس مجلس محافظة الأنبار إن قوات الحشد الشعبي وصلت إلى قاعدة الحبانية وتقف الآن على أهبة الاستعداد. وقال المجلس إن قوات الحشد الشعبي مجهزة تجهيزا كاملا وعالية القدرات. وقال شاهد عيان إنه رأى طابورا طويلا من العربات المدرعة والشاحنات المزودة ببنادق آلية وقذائف صاروخية وقد رفعت عليها الرايات الصفراء الخاصة بكتائب حزب الله وهي إحدى فصائل قوات الحشد الشعبي متجهة إلى القاعدة التي تبعد نحو 30 كيلومترا عن الرمادي.
وقال متحدثون بأسماء فصائل قوات الحشد الشعبي إن الاستطلاع والتخطيط جاريان لما سموها “معركة الأنبار” في إشارة إلى المحافظة الشاسعة التي تقع في وادي نهر الفرات والتي خاضت فيها القوات الأمريكية أكبر المعارك خلال احتلالها للعراق الذي استمر 11 عاما. ويغلب السنة على الرمادي. ووقع رئيس الوزراء حيدر العبادي على الأمر بنشر مسلحي الحشد الشعبي الشيعة في محاولة لاستعادة المنطقة وهي خطوة قاومها في السابق خشية أن تثير توترات طائفية. وقال متحدث باسم محافظ الأنبار إن 500 شخص قتلوا في معارك الرمادي في الأيام القليلة الماضية وإن ما يتراوح بين ستة آلاف وثمانية آلاف فروا من المدينة. وقال تنظيم الدولة الإسلامية إنه استولى على دبابات وقتل عشرات “المرتدين” وهو الوصف الذي يطلقه على قوات الأمن العراقية. وقال شاهد عيان في الرمادي إن جثث رجال الشرطة والجيش ممدة في جميع الشوارع تقريبا بالقرب من العربات العسكرية المحترقة.
تذكير قاس بالواقع
وسقوط المدينة انتكاسة كبيرة للقوات التي تحارب تنظيم الدولة الإسلامية وهو تحالف تقوده الولايات المتحدة وقوات الأمن العراقية المدعومة من مسلحي الحشد الشعبي المدعومين من إيران. وكان سقوطها تذكيرا قاسيا بالواقع للولايات المتحدة التي نفذت قواتها الخاصة غارة ناجحة مطلع الأسبوع في سوريا قالت إنها قتلت خلالها قياديا في الدولة الإسلامية يتولى المسؤولية عن مبيعات النفط والغاز لحساب التنظيم في السوق السوداء وألقت القبض على زوجته. واستردت قوات الأمن العراقية وقوات الحشد الشعبي تكريت الواقعة في وادي نهر دجلة ومسقط رأس صدام حسين من أيدي مقاتلي الدولة الإسلامية قبل ستة أسابيع في أكبر تقدم لها منذ اجتياح التنظيم لشمال العراق العام الماضي. لكن القوات الحكومية لم تحقق الكثير من النجاح في وادي نهر الفرات غربي بغداد. وقال ضابط في الجيش العراقي غادر الرمادي إن أوامر صدرت للقوات بإعادة تجميع صفوفها لكن الجنود مستنزفون ومعنوياتهم منخفضة. ويرى بعض المحللين أن سقوط الرمادي يوضح نقاط ضعف الاستراتيجية الأمريكية المتمثلة في الضربات الجوية وترك القتال البري للقوات الحكومية المدعومة من قوات الحشد الشعبي شبه العسكرية. وقال حسن حسن وهو مؤلف كتاب عن الدولة الإسلامية إن الأمريكيين يقولون إنهم ينفذون ضربات جوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” لكن الجماعة هزمت القوات الحكومية بعد ذلك. وأضاف أن ذلك يوضح أن الأمريكيين يحتاجون حقا إلى وضع استراتيجية جديدة كاملة وأن يقاتلوا بأنفسهم. وقال قاسم الفهداوي الوزير بالحكومة العراقية إن القوات العراقية تفتقر للمهنية والتدريب والانضباط للصمود أمام عدد أصغر من مقاتلي الدولة الإسلامية المهرة.
كيري واثق
عبر وزير الخارجية الأمريكي جون كيري عن ثقته بأن القوات العراقية ستستعيد الرمادي في الأسابيع المقبة. وقال علي أكبر ولايتي وزير الخارجية الإيراني السابق إن بلاده مستعدة لمساعدة العراق على التصدي للدولة الإسلامية مشددا على ثقته بأن المدينة ستحرر. وتسيطر الدولة الإسلامية التي ظهرت كفرع للقاعدة على أجزء واسعة من العراق وسوريا أقامت فيها ما تصفه بأنه خلافة إسلامية وقتلت كثيرا من أتباع الديانات الأخرى كما قطعت رؤوس رعايا غربيين وآسيويين وعربا. وقال مسؤول كبير في المخابرات الإسرائيلية إن عائدات الدولة الإسلامية بلغت قبل بدء غارات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة نحو 65 مليون دولار شهريا جاء أكثر من 90 في المئة من تجارتها النفطية والباقي من ضرائب فرضت على السكان وأموال الفدى. ومنذ ذلك الوقت انخفضت عائدات التنظيم إلى نحو 20 مليون دولار 70 في المئة منها من النفط والباقي من الضرائب والفدى.

ايران_إيران تستخدم المواجهات البحرية لاستعراض القوة في الخليج

وكالات: تستخدم إيران قوتها البحرية في الخليج لإظهار أن المواقف الحازمة الحديثة لحلفاء واشنطن العرب لن تروعها مما دفع نقادا إلى اتهام طهران بزعزعة استقرار المنطقة. وأطلقت سفن إيرانية طلقات تحذيرية لناقلة ترفع علم سنغافورة قالت طهران إنها ألحقت ضررا بمنصة نفط إيرانية مما دفع الناقلة إلى الفرار. وبسبب خلاف على سداد دين سيطرت إيران أيضا على سفينة حاويات في مضيق هرمز أهم مسار لشحنات النفط البحرية في العالم. وتزامن الحادثان مع مسعى من واشنطن لطمأنة دول الخليج العربية على أن مصالحها لن تهدد باتفاق نووي تحاول طهران والقوى العالمية إبرامه بحلول نهاية يونيو حزيران. وفي مواجهة متصاعدة مع السعودية بشأن اليمن انتقدت طهران الدول العربية بسبب "التهور والوحشية" في ذلك البلد حيث يهاجم تحالف تقوده السعودية جماعة الحوثيين اليمنية المتحالفة مع ايران. وأرسلت ايران سفينة المساعدة إيران شاهد إلى ميناء الحديدة اليمني على البحر الأحمر لتختبر حصارا بحريا يفرضه التحالف. وحذر العديد من المسؤولين العسكريين الإيرانيين من اندلاع حرب إذا هاجمت القوات التي تقودها السعودية السفينة إيران شاهد التي من المتوقع أن تصل الميناء يوم الخميس.
وقال مسؤول إيراني طالبا عدم نشر اسمه بسبب حساسية الموضوع إن "الإجراءات الإيرانية الحديثة في مضيق هرمز تبعث برسالة واضحة واحدة للسعودية .. لا يمكن لأحد أن يتجاهل الدور المهم لإيران". وأضاف المسؤول "الزعماء الإيرانيون سواء كانوا إصلاحيين او متشددين متفقون على تأمين نفوذ إيران في المنطقة.” وتابع أن الولايات المتحدة وحلفاءها الخليجيين “لا يتوقعون أن تبقى قوة إقليمية أساسية مثل إيران صامتة بشأن منع سفينة المساعدات الخاصة بها من دخول اليمن. وتخوض طهران والرياض منذ وقت طويل حربا بالوكالة وتتنافسان على النفوذ الإقليمي من العراق إلى سوريا إلى لبنان إلى اليمن حيث تدعم الرياض الحكومة اليمنية الموجودة بالمنفى ضد جماعة الحوثيين. وفي عملية جريئة من دول الخليج العربية بدأ تحالف تقوده السعودية وبدعم من الغرب يوم 26 مارس آذار قصف مقاتلي الحوثيين ووحدات الجيش المتحالفة معهم والذين يسيطرون على كثير من اليمن. وفرض التحالف أيضا التفتيش على كل السفن التي تحاول الوصول لليمن بغرض منع تهريب السلاح. وتلزم إيران الحذر بشأن الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة مع السعودية. وقال مسؤول أمني إيراني كبير "تحاول الرياض جر إيران إلى صراع عسكري". وأضاف "ينتهج السعوديون طريقا خطرا جدا … نحن أقوياء بما يكفي للتصدي لهم … لكن نفضل الحلول السياسية .. في الوقت الحالي". وأضافت العمليات البحرية الإيرانية بعدا جديدا للمواجهة بين طهران والرياض. ويقول مسؤولون ومحللون إنها تمثل بوضوح مسعى جديدا لفرض نفوذ إقليمي.

ليبيا_ دار الإفتاء تعلن اليوم الثلاثاء أول أيام شهر شعبان

ليبيا المستقبل: أعلنت هيئة رصد الأهلة التابعة لـ دار الإفتاء الليبية أن اليوم الثلاثاء الموافق 19/ 5/ 2015م، هو الأول من شهر شعبان لسنة 1436هـ. جعله الله شهر خير وبركة وأمن وسلام على بلادنا وبلاد المسلمين، نسأل الله أن يبلّغنا رمضان ويوفقنا لما يحب ويرضى، والله الموفق.

لبنان_القضاء اللبناني يطلب إعادة محاكمة الوزير السابق ميشال سماحة

رويترز: أكدت مصادر قضائية لبنانية أمس الاثنين أن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر طلب إعادة محاكمة الوزير السابق ميشال سماحة الذي حكم عليه بالسجن لمدة أربع سنوات ونصف بتهمة إدخال مواد متفجرة من سورية إلى لبنان. يأتي طلب إعادة محاكمة سماحة المقرب من الحكومة السورية بعد انتقادات لاذعة من سياسيين لبنانيين للمحكمة العسكرية، ووسط احتجاجات مجموعة من اللبنانيين رأوا أن العقوبة خفيفة للغاية وطالبوا بإبطال الحكم. وبثت وسائل إعلام مناهضة لسورية تسجيلات وحوارات لسماحة بالصوت والصورة يتحدث فيها عن الأسلحة. وكانت محكمة عسكرية حكمت الجمعة الماضي على سماحة المحتجز منذ آب (أغسطس) 2012، بالسجن أربع سنوات ونصف السنة بتهمة التخطيط مع رئيس "جهاز الأمن الوطني " السوري اللواء علي مملوك ومدير مكتبه "لنقل متفجرات من سورية إلى لبنان بنية تفجيرها، وقتل شخصيات سياسية لبنانية ورجال دين ومسلحين سوريين ومهربين" على الحدود بين سورية ولبنان. ونفى مسؤولون سوريون ضلوع بلادهم في الأمر. وقال فريق الدفاع عن سماحة "إنه بريء من هذه الاتهامات وإنه وقع ضحية فخ نصبته له شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي اللبناني"، وأكد أنه سيتقدم بطعن قضائي في الحكم الذي قضى أيضاً بتجريد سماحة من حقوقه المدنية ما يحول دون ممارسة حق الترشح للانتخابات أو تبوؤ أي منصب رسمي في المستقبل. وتقيد السنة السجنية بتسعة أشهر، وفقاً للقانون اللبناني، ما يسمح لسماحة بالخروج من السجن بعد سبعة أشهر تقريباً.

اليمن_ الأمم المتحدة: خمسون عاما من الفشل في اليمن

العرب: يتجه اليمن نحو حرب طويلة وتقسيم واسع النطاق ما لم يتم التوصل إلى صيغة قابلة للحياة للخروج من هذا المأزق الذي أثبت مرّة أخرى فشل الأمم المتّحدة في إدارة الأزمة اليمنية ذات المكوّنات الخاصة. ويؤيّد الباحث البريطاني آشير أوركابي، ما ذهبت إليه مجموعة الأزمات الدولية، حين قالت إن الأمم المتّحدة "أضعفت موقفها في اليمن، إذ لم يعد لديها، هذا إن كان لديها أصلا، نفوذ كاف لتشجيع أو فرض تنفيذ الاتفاقيات الخاصة بحلّ الأزمة في اليمن". ويحمّل آشير أوركابي، في تحليل، صدر في مجلة "سياسات دولية" (عدد مايو 2015)، الأمم المتّحدة مسؤولية انهيار الوضع في اليمن، وفشل ما أسماه السلام المراوغ. واعتبر أوركابي أن استقالة المبعوث الأممي جمال بنعمر، في 16 أبريل الماضي، بعد أربع سنوات من تعيينه، تشكّل مشهدا جديدا، لكنه متوقّع، من قصّة معضلة الأمم المتحدة في اليمن. وقد شهد اليمن، خلال العقود الخمسة الأخيرة، العديد من الإخفاقات، لذلك لا يعتبر فشل الجهود المبذولة مؤخرا لإقامة حكومة مستقرة أمرا مفاجئا، وفق أوركابي، الذي يدعو المجتمع الدولي إلى مراجعة تاريخه حول مسألة التدخل في اليمن، لمنع فشل جديد نتيجته تفاقم الأزمة وانهيار تام للبلاد.
حرب الستينات
يقارن آشير أوركابي، مؤلّف كتاب "الحرب الأهلية اليمنية 1962 - 1968"، بين الوضع الراهن في اليمن والحرب الأهلية التي اندلعت في ستينات القرن الماضي، مشيرا إلى تشابه كبير في الأحداث. ويذكّر بأن جهود الأمم المتحدة، المبذولة منذ اندلاع الأزمة في اليمن صيف العام الماضي، فشلت في الحفاظ على عملية السلام في البلاد، مثلما فشلت إبان حرب شمال اليمن الأهلية، عام 1962. في شهر سبتمبر من ذلك العام، أطاحت ثورة قادها ضبّاط يمنيون شبّان، بالإمام محمد البدر بن حميد الدين، ليكون آخر حكّام المملكة المتوكلية اليمنية. وسمّيت تلك الثورة، بثورة 26 سبتمبر، وقد أدّت إلى اندلاع حرب أهلية بين الموالين للمملكة المتوكلية وبين الموالين لفكرة الجمهوريّة العربية اليمنية. وشكّلت تلك الحرب، التي استمرت ثماني سنوات (1962 - 1970)، واحدة من أحلك الفترات في تاريخ اليمن الحديث. وعلى غرار الصراع الدائر اليوم في اليمن، والذي دفع بقوى إقليمية، على رأسها السعودية، إلى التدخّل، لم يقتصر الأمر على المشاركة اليمنية في حرب الستينات، حيث تدخّلت قوى عربية، لكن بشكل مختلف عن تدخل اليوم، حيث انقسم التدخل العربي إلى جبهتين: الجبهة الأولى كانت تقودها مصر – جمال عبد الناصر، التي دعمت ثورة الضّباط الأحرار اليمنيين، والجبهة الثانية كانت بقيادة السعودية التي دعمت النظام الملكي المتوكّلي. وفي غضون أشهر من بدء القتال، طلب الأمين العام للأمم المتحدة، في ذلك الوقت، الراحل يو ثانت من الدبلوماسي الأميركي رالف بانش، أن يكون مبعوثه الخاص إلى اليمن.
وقضى بانش معظم وقته في رحلات مكوكية بين القاهرة والرياض لإقناع السعودية ومصر بالانسحاب من الصراع. وعندما توصّلت الأطراف المتحاربة إلى اتفاق مؤقّت في عام 1963، كلّف مجلس الأمن بعثة الأمم المتحدة للمراقبة في اليمن بالإشراف على انسحاب الجنود المصريين والأسلحة السعودية من البلاد. كانت بعثة الأمم المتحدة للمراقبة في اليمن، في تلك الفترة، محكومة منذ البداية بأهداف سياسية غير واقعية وظروف صعبة وغير مألوفة. حيث منع المبعوث الأممي رالف بانش من الحديث إلى قوى المعارضة القبلية التابعة للإمام محمد البدر، والتي لم تحظ باعتراف الأمم المتحدة ككيان سياسي. وتمّ منع موظفي بعثة الأمم المتحدة للمراقبة في اليمن من تنسيق العمليات في الأراضي التي يسيطر عليها أنصار الإمام، إلى جانب ترك مساحات واسعة في شمال اليمن دون حضور دبلوماسي دولي. في مقابل ذلك تمركزت قوات أممية من كندا ويوغوسلافيا على طول الحدود السعودية اليمنية لمراقبة حركة القوافل ومنع إيصال الأسلحة. ولم يبدأ تنفيذ وقف إطلاق النار، بما أنه لم يتم إدراج رجال القبائل التابعين للإمام في المفاوضات، مما جعلهم يشعرون أنهم غير ملزمين بالتخلي عن أسلحتهم.
وبدلا من أن تسعى البعثة الأممية للحفاظ على السلام، اقتصر دورها على مراقبة انسحاب القوات المصرية ووقف الدعم السعودي للقبائل الشمالية. وكانت التضاريس الجبلية والصحراوية على طول الحدود أمرا غير مألوف لموظفي الأمم المتحدة، لذلك اقتصرت المراقبة على ساعات النهار فحسب. وانسحبت بعثة الأمم المتحدة في اليمن في سبتمبر عام 1964 بعد أن قضت 14 شهرا فقط في البلاد. ولم تتوصل الحرب إلى حل سياسي حتى عام 1970، بعد أن قامت القوى الأجنبية والمصالح الدولية بالانسحاب من البلاد من تلقاء نفسها. وانتقد العديد من اليمنيين جهود المراقبين الدوليين في حفظ السلام الدولية، حيث اعتبروه بمثابة ستار لإعادة تسليح الجانبين في حرب أهلية. وتمكنت المملكة العربية السعودية من تحويل طرق الإمداد إلى مناطق حدودية أخرى خارج المنطقة التي تخضع لرقابة الأمم المتحدة، في حين قامت مصر بتعويض عدد من قواتها بآخرين أكثر حركية. وتكرّر سيناريو الفشل الأممي مرّة أخرى خلال الحرب الأهلية في اليمن عام 1994، التي لم تختلف في بعض نقاطها الرئيسية عن حرب الستينات ولا عن الحرب الدائرة اليوم، حيث فشل المبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي، في فرض وقف لإطلاق النار مثلما فشل جمال بنعمر في مهمته، في الحرب التي دقت طبولها في صيف 2014 وتشهد اليوم أوجها، ووصلت إلى حدّ فرض تدخّل عسكري خارجي، تقوده السعودية، بمشاركة دول عربية تأتي في مقدّمتها مصر.
معضلة الأمس واليوم
يشير آشير أوركابي إلى أن التعقيدات السياسية والإقليمية اليمنية أثبتت وجود عقبات أمام عملية السلام وأمام المقترحات الدبلوماسية لكل من بانش والإبراهيمي وبنعمر؛ فهل سيحيد الدبلوماسي الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ أحمد الذي اختارته الأمم المتحدة بديلا لبنعمر في اليمن، عن نهج سابقيه؟ لا تزال الإجابة على هذا السؤال غير واضحة المعالم، في حين تتواصل الحرب الدائرة في البلاد. ولا يبدو واضحا ما إذا كانت الأمم المتحدة عازمة على اتباع أجندة للإصلاح في اليمن، رغم أنها فشلت على مدى 50 عاما. ويعتبر آشير أوركابي أن سبب هذا الفشل الرئيسي هو عدم التقاء دبلوماسيين دوليين بممثلين عن الحوثيين، على غرار مأزق الإمام بدر وأنصاره، ولا يبدو أن الممثل الأممي الجديد ولد الشيخ أحمد سيحيد عن هذه الأجندة، حيث أنه وبعد أيام قليلة من توليه منصبه، زار نيويورك وباريس والرياض للتحدث مع دبلوماسيين أجانب، كما تحدث إلى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي. ومن الواضح أن الشيء المفقود من جدول أعمال ولد الشيخ أحمد خلال زيارته لليمن هو إجراء لقاء مع ممثلين عن الحوثيين أو عن الحراك الجنوبي، وفق آشير أوركابي الذي ختم تحليله عن الفشل الأممي في مساعدة اليمن على حل أزماته من البداية لتجنب وقوع صراعات دموية، مشيرا إلى أن ولد الشيخ مهدّد بخطر الوقوع في نفس الفخ الذي وقع فيه سابقوه منذ الستينات والمتمثل في إهمال إشراك الجماعات السياسية اليمنية غير الرسمية.
والفشل في معالجة الأزمة اليمنية كقضية سياسية محلية، يهدد بانسياق السعودية وإيران في صراع إقليمي أوسع. وعلى غرار الحرب الأهلية في اليمن خلال الستينات، حيث كانت قاب قوسين من التوصل إلى حل، لاحظ بافل ديمشينكو، مراسل شؤون الشرق الأوسط في الصحيفة السوفيتية "برافدا"، أن أحداث سبتمبر عام 1962 لم تكن ثورة وإنما "طريقة قديمة تعود إلى قرون لتغيير النظام اليمني"، وينطبق الشيء نفسه على اليمن اليوم حيث تعاني البلاد من مشكلة إيجاد بديل للنظام الجمهوري المنحل. رغم ذلك، يختتم آشير أوركابي تحليله بتفاؤل مشيرا إلى أن اليمن لا يزال يمتلك القدرة على تجنب مصير بلدان أخرى في المنطقة غارقة في حروب أهلية مكلفة وطويلة الأمد، لكن تحتاج الأمم المتحدة إلى إعادة النظر في تاريخها في اليمن قبل الشروع في بذل جهودها في عملية حفظ سلام جديدة. ويمكن أن تؤدي التدخلات الدولية إلى تفاقم الوضع وإطالة أمد النزاعات المحلية بدلا من إيجاد الحلول. وربما حان الوقت لترك حل مشاكل اليمن بيد اليمنيين أنفسهم، وما على الأمم المتحدة سوى تسهيل القرار الذي سيتخذه الشعب اليمني بدلا من تطبيق وجهة نظر من الخارج لإيجاد حل دبلوماسي لمشكلة الداخل.

ليبيا_قوات فجر ليبيا تضيق الخناق على العمال المصريين

العربقامت السلطات الحاكمة في العاصمة الليبية طرابلس الاثنين بترحيل 191 مصريا قالت إنه ليس بحوزتهم "إذن للعمل" في ليبيا، إلى الحدود التونسية، على أن يتولى مسألة نقلهم إلى بلدهم ممثلون عن السفارة المصرية في تونس. وقال محمد عبدالسلام القويري مدير مكتب الإعلام في جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية التابع لوزارة الداخلية في الحكومة غير المعترف بها دوليا "قمنا بترحيل 191 مصريا". وأضاف "يجري حاليا نقل هؤلاء المصريين إلى الحدود التونسية بعدما أوقفوا في أوقات سابقة لعدم امتلاكهم إذنا بالعمل في ليبيا، ودخول بعضهم البلاد بطريقة غير شرعية، على أن تستلمهم السفارة المصرية عند الحدود وتتولى أمر نقلهم إلى بلدهم". وأشار القويري إلى أن بعض هؤلاء قضوا فترة شهر في مركز توقيف في مصراتة (200 كلم شرق طرابلس)، فيما قضى آخرون "أشهرا" في هذا المركز، موضحا أن قرار نقلهم إلى الحدود "جرى تنسيقه مع السلطات المصرية والتونسية". وشاهد مصور فرانس برس مجموعات من الأشخاص يصعدون إلى حافلات من مركز الإدارة العامة للهجرة غير الشرعية في طرابلس التي وصلوها ظهر الاثنين قادمين من مدينة مصراتة، قبل أن تنطلق الحافلات نحو الحدود التونسية. وكان يعمل عشرات الآلاف المصريين في ليبيا، غير أن الفوضى الأمنية في هذا البلد دفعت أكثر من 45 ألف مصري إلى الفرار برا وجوا والعودة إلى بلدهم، خصوصا منذ إعلان تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف إعدام 21 رهينة معظمهم من المصريين الأقباط في فبراير الماضي. وتعتبر مصراتة معقل قوات "فجر ليبيا" التي تسيطر على العاصمة طرابلس وعلى قسم كبير من غرب ليبيا، ما أرغم الحكومة والبرلمان المعترف بهما على الانتقال إلى شرق البلاد. وتتهم "فجر ليبيا" مصر بدعم القوات المناوئة لها.

الاثنين، 18 مايو 2015

اوروبا_ أوروبا في ورطة إزاء حظر جماعات متشددة تدعي السلمية

العربمنذ بداية الألفية الثانية تسعى العديد من النظريات إلى تحليل ظاهرة التطرف لدى المسلمين الغربيين. وقد شرحت الدراسات العديد من العوامل الداخلية والخارجية، التي أدت إلى انضمام بعض الشباب من أوروبا وشمال أفريقيا وأستراليا إلى جماعات تنتهج العنف مثل تنظيم القاعدة، أو تنظيم "الدولة الإسلامية". وخلال السنوات الأخيرة، تشهد أغلب الدول الغربية نسبة كبيرة ومتزايدة من الأفراد الذين انخرطوا في أنشطة جهادية عنيفة، بعد أن انضموا إلى حركات دولية مثل جماعات "المهاجرون" و"شريعة 4" قبل المضي في طريق العنف. وتتسم هذه الجماعات بكونها معقّدة وصعبة التصنيف ككيانات، كما أنها تتّخذ مواقف متطرفة وغالبا ما تعتمد خطابات وإجراءات مثيرة للجدل لجلب الانتباه وخلق التوتر. وفي الوقت نفسه، شارك الأفراد الذين انجذبوا، بدرجات متفاوتة، إلى هذه التنظيمات في وقت لاحق في عديد الأنشطة الإرهابية. وفي بعض الحالات، هناك دلائل تشير إلى أن قادة بعض هذه التنظيمات تحولوا من محرضين (يرفضهم معظم الناس ويعتبرونهم مهرجين) إلى جهاديين يشاركون في القتال في سوريا والعراق. واستنادا إلى هذه الديناميكية، ليس غريبا أن هذه المنظمات كانت في كثير من الأحيان في قلب النقاشات الساخنة بين المحللين. ففي حين تؤكد مجمل الحجج الأكاديمية على الدّور الذي تلعبه هذه التنظيمات في عملية التطرّف، يعتبرهم بعض العلماء وصانعو السياسة بمثابة "عربات نقل" تسهّل وتسرع السير من التطرف إلى العنف. في حين يخالف آخرون هذا التحليل. ويسود جدل حول الجدوى القانونية والطريقة العملية لحظر هذه التنظيمات.
مشهد متنوع
تعود أيديولوجية النشاط السياسي لأغلب الجماعات الجهادية الناشطة في أوروبا إلى مقال صدر عن حزب التحرير، الذي أسسه تقي الدين النبهاني في أوائل الخمسينات في القدس الشرقية، والذي كان يدعو إلى استعمال الوسائل السلمية فقط، مثل التعليم والمظاهرات الشعبية لتحقيق أهدافه. من ثمة أسّس أحد العناصر السابقين لجماعة الإخوان المسلمين، وهو القيادي بحزب التحرير عمر بكري محمد، شكلا جديدا للنشاط الإسلامي في أوروبا، فعلى خلاف الجماعات الأخرى التي كانت تتحرك دون سعي لجلب الانتباه، بدأ حزب التحرير مع البكري بتوزيع المنشورات وتنظيم جميع أنواع التظاهرات في الأماكن العامة لنشر رسالته. وكانت خطاباته صدامية واستفزازية حتى تمكن من جلب انتباه الرأي العام البريطاني ووسائل الإعلام. وقد أدى الأسلوب الصدامي والاستفزازي الذي يعتمده بكري إلى نشوب صراع بينه وبين قادة حزب التحرير، فانفصل وأسس عام 1996 تنظيم "المهاجرون"، الذي انطلق في البداية بثلاثة أعضاء. وتميز التنظيم بخطاباته وتكتيكاته الدقيقة، ورغم محدودية عدد أعضائه إلاّ أنّه اكتسب شهرة واسعة. وعقب أحداث الـ11 من سبتمبر، صعّدت الجماعة خطابها منتقدة الإجراءات الأمنية المشددة التي تعتمدها السلطات البريطانية ضد المسلمين، مما أدى إلى تسليط ضغوطات على أعضاء التنظيم في عام 2004 وصلت حدّ الإيقافات، ليغادر بكري بريطانيا عام 2005 متوجها إلى لبنان. وبعد ذلك، شكل نشطاء جماعة المهاجرين، بقيادة الذراع اليمنى لبكري، أنجم شودري، شبكة من المنظمات التي تقوم على إرث الجماعة. ورغم الموانع التي فرضتها السلطات البريطانية ظهرت جماعات مثل؛ الفرقة الناجية، الغرباء، ومسلمون ضد الحروب الصليبية، والحاجة إلى الخلافة، والسجناء المسلمون، وغيرها من التنظيمات التي اتبعت رسالة بكري وأسلوبه.
ولم يقتصر التحول المستمر لشبكة "المهاجرون" على المملكة المتحدة فحسب، ففي عام 2010 بدأ شودري بإنشاء تنظيم جديد تحت مسمّى "شريعة 4"، عمل على تصديره إلى باقي الدول الأوروبية. وفي أوائل عام 2010، تشكل تنظيم "شريعة 4 بلجيوم" في بلجيكا تحت قيادة فؤاد بلقاسم المعروف بـ"أبي عمران". وقد اعتمد عناصر التنظيم نفس تكتيكات نظرائهم في بريطانيا، وتمكّن من جلب انتباه أفراد هولنديين ما ساهم لاحقا في تأسيس تنظيم "شريعة 4 هولاند". وفي يونيو سنة 2012، تمّ إلقاء القبض على بلقاسم بتهم التحريض على الكراهية والعنف ضدّ غير المسلمين. وفي أكتوبر من نفس العام أعلن تنظيم "شريعة 4"، عن حلّ نفسه، ليلتحق عدد من عناصره بعد ذلك بساحات القتال في سوريا، ويسخّرون جلّ طاقاتهم لتجنيد الشباب الأوروبي للانضمام إلى مختلف الجماعات المقاتلة هناك، نظرا للعلاقات التي يمتلكونها في بلجيكا وأوروبا عموما. وهن الخيط الفاصل بين الراديكالية الإسلامية والجهادية في الوقت الذي تكثّفت فيه الجهود الغربية للإحاطة بجل المسارات التي يتمّ اعتمادها لاستقطاب عناصر كانوا ناشطين في حزب التحرير أو جماعة المهاجرين في أوروبا للانخراط في الجماعات التي تنتهج العنف في مناطق التوتر، كشفت وثيقة سرية قدمتها الحكومة البريطانية في عام 2010 للجنة الشؤون الداخلية في مجلس الوزراء، "أنّ المتطرفين العنيفين قد ارتقوا في سلم الإرهاب عن طريق التزامهم العابر بالتطرف الإسلامي غير العنيف، من نوع جماعة المهاجرين أو حزب التحرير، من خلال الانتقال من التظلم إلى العنف، وهذه الأطروحة تعطي وزنا مناسبا للعوامل الأيديولوجية". لكنّ الواقع يفيد بالمقابل بأنّ هنالك أدلة كثيرة على أنّ بعض الأفراد قد شاركوا في نشاط إرهابي دون أن يكونوا متشبعين بأيديولوجية متطرفة.
ويقول إد حسين، وهو أحد الأعضاء السابقين في حزب التحرير، إنّه "سيكون هناك دائما جزء من هذه الحركة يتّخذ الجهاد كنهاية منطقية ويبدأ العمل فورا، دون الرجوع إلى القيادة". وبالإضافة إلى ذلك، تكشف الأدلة التي تمّ جمعها من جميع الدول الغربية على مدى الخمس عشرة سنة الماضية أنّ العديد من عناصر هذه التنظيمات ينساقون إلى العنف. ويُعتبر عدد الأفراد الذين يمارسون أعمال العنف، من بين الذين شاركوا في الماضي في نشاط تلك المجموعات، مرتفعا للغاية. وكشفت تقارير أنّ أول المغادرين من أوروبا في اتجاه سوريا كانوا ينتمون إلى تنظيم "شريعة 4 بلجيوم"، الذين لم تحتجزهم السلطات البلجيكية. وعلى مدى الأشهر التالية تبعتهم أعداد كبيرة من الجهاديين البلجيكيين، وكثير منهم عناصر من الدرجة الثانية في تنظيم شريعة 4 بلجيوم أو المتعاطفين معه أو الذين يملكون اتصالات شخصية مع عناصر الصف الأول الموجودين بالفعل في سوريا. وتفسّر المشاركة النشطة من جانب شريعة 4 بلجيوم في تعبئة شبكاتها، المشاركة الكبيرة للبلجيكيين في القتال في سوريا.
وتقدّر السلطات البلجيكية أنّ نحو 400 مواطن بلجيكي موجودون حاليا في سوريا، وهي أعلى نسبة بين جميع الدول الغربية. كما توجّه عدد من عناصر تنظيم "شريعة 4 هولاند" بدورهم للالتحاق بالجماعات المتشددة المقاتلة إلى سوريا. ويرى محللون أنّ مثل هذه الدلائل تؤشّر على وهن الخيط الفاصل بين الراديكالية الإسلامية (خاصة إذا ما قُرنت بالسياسة) والجهادية العنيفة التي لا تؤمن بغير لغة القتل والسلاح لتغيير الأوضاع، حيث أنّ الحركات التي انبثقت عن حزب التحرير والأفكار الإخوانية والتي كانت تدّعي أنها تنشر الدعوة وتدافع عن الإسلام في البلدان الغربية بأساليب مدنية سلمية ما فتئت أن أصبحت خزان احتياط لتغذية الجماعات المقاتلة في بؤر التوتر شأن “داعش” بالجهاديين والمتطوعين الشباب. حيث أنّ تلك الحركات خلقت بيئة يمكن فيها تطوير الأفكار المتطرفة إلى الأيديولوجيات الجهادية العنيفة الأكثر تطرفا.

جدل حول فكرة الحظر
ما فتئت السّلطات الغربية على مدى الخمسة عشر عاما الأخيرة تناقش ما يجب القيام به مع منظمات تدّعي النشاط السلمي، مثل حزب التحرير، جماعة “المهاجرون”، وما شابه ذلك.

وتتمثل المعضلة الفلسفية والقانونية في عملية حظر تلك الجماعات من عدمها؛ ففي حين يرى المعارضون للحظر أنّه على الدول الديمقراطية حماية الأفكار، مهما كانت “بغيضة”، وأنّ الحظر ربما يغذي تلك الجماعات من خلال زيادة نسبة التعاطف معها وتأجيج الاستياء بين عناصرها، يشدد مؤيّدو الحظر على أنّ الدولة لديها الحق في حظر الجماعات التي تتبنى بعض الأفكار “البغيضة والخطيرة” والتي تعمل على نشرها. ويركز هذا النقاش على منسوب حرية التعبير والظروف الثقافية والسياسية والقانونية والتاريخية لكل بلد.
وقد أبرز الصراع الدائر في سوريا الآثار الأمنية المترتبة على أنشطة الجماعات التي تنتمي إلى فئة “المهاجرون”. وقامت سلطات مكافحة الإرهاب في جميع أنحاء القارة الأوروبية بتعديل تقييمها لتلك الجماعات على أنّها “كلاب تنبح ولكن لا تعض”، على الرغم من أنّ ديناميكيات التعبئة تختلف من جماعة إلى أخرى ومن بلد إلى آخر.

لكن المخاوف بشأن تلك الجماعات لم تقتصر على انجرار عناصرها بسهولة نحو التطرف العنيف، بل تجاوزت ذلك إلى بروز وجهات نظر تطرح علاقة أنشطة تلك الجماعات بتهديد السلم الاجتماعي وبالإرهاب عموما.
لكن آليات المعالجة، وفق مراقبين، لا يمكن أن تسير وفق النهج الذي اختارته بعض التنظيمات اليمينية المتطرفة بدورها لمجابهة المد السلفي شأن حزب السياسي البلجيكي فلامس بيلانج، أو التشكيلات الأكثر بدائية مثل رابطة الدفاع الإنكليزية، وفي الآونة الأخيرة في ألمانيا حركة مشاغبون ضد السلفية، والذين استخدموا الأساليب نفسها التي اعتمدها تنظيم المهاجرون للتعبئة لحملاتهم. وهو ما شجّع على تنامي درجات العداء بين الفريقين وزاد الأمور تعقيدا.
ويضيف المراقبون أنه وعلى الرغم من أنّ التحديات التي تطرحها تلك الجماعات واضحة وجلية، إلاّ أنّه من الصعب للغاية بالنّسبة لأيّ مجتمع ديمقراطي اتّخاذ تدابير فعّالة لتضييق الخناق عليهم. لأن الإجراءات القمعية ليست متاحة دائما، وحتى إن كانت متاحة، فإنها يمكن أن تثبت بأنها غير فعالة أو ربما تؤدي إلى نتائج عكسية.

ليبيا_ إطلاق سراح 194 مصريا بمركز الكراريم للهجرة في ليبيا

أ ش أ: أطلق سراح 194 عاملا مصريا اليوم الاثنين، كانوا محتجزين بمركز "الكراريم" التابع لمدينة مصراتة الليبية، نتيجة توقيفهم من قبل جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية بمدينة الجفرة خلال الشهرين الماضيين. وقال محمد البقار معاون رئيس الترحيل بجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، ورئيس مركز مصراتة الليبى للهجرة غير الشرعية، فى تصريح عصر اليوم لوكالة أنباء الشرق الأوسط، إنه تم إطلاق سراح 194 عاملا مصريا اليوم، من مركز الكراريم بمدينة مصراتة، كان قد تم توقيفهم خلال الشهرين الماضيين بمدن الكفرة ومصراتة والجفرة بدون أوراق ثبوتية. وأضاف البقار أن العمال المصريين الـ 194 وصلوا ظهر اليوم إلى الإدارة العامة للهجرة غير الشرعية بالعاصمة طرابلس لإتمام الإجراءات، منوها بأن كافة إجراءات ترحيلهم تم الانتهاء منها بالتعاون مع السفارة المصرية ودولة تونس، وهم الآن فى طريقهم لمنفذ رأس أجدير الحدودى تنقلهم ثلاث حافلات. وأوضح أن العمال المصريين الـ 194 من محافظات المنيا وسوهاج وأسيوط والفيوم ودمياط.

ايران_ خامنئي: الولايات المتحدة تعادي الإسلام والمسلمين

وكالات: اتهم المرشد الإيراني علي خامنئي الولايات المتحدة بمعاداة المسلمين سواء السنة والشيعة، كما أكد استغلالها لقضايا كالمذاهب والقوميات لإثارة التفرقة في صفوف الأمة. وأفاد الموقع الإلكتروني لمكتب خامنئي أن تصريحاته جاءت خلال استقباله أعضاء لجنة مؤتمر تكريم ذكرى قتلى البيشمركة الكرد المسلمين قبل أسبوعين، ونشرت اليوم الاثنين في المؤتمر المنعقد بمدينة سنندج مركز محافظة كردستان غرب ايران، وفقا لوكالة فارس الإيرانية. وقال خامنئي: "البيشمركة الكرد المسلمين بحضورهم في الساحة، قد عرّضوا حياتهم للخطر، إضافة لتعرض أمن واستقرار عوائلهم للتهديد من قبل الزمرة المعادية للثورة، إلا أن هؤلاء الشباب الشجعان قد تجاوزوا للحق والانصاف الاختبار بصورة ممتازة".

تركيا_ الأتراك يرفعون صورة مرسي في لقاء جماهيري باسطنبول

وكالات: ظهرت صورة الرئيس المصري الأسبق، محمد مرسي، أمس الأحد، خلال لقاء جماهيري مليوني لرئيس الوزراء التركي والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أحمد داود أوغلو،  بمدينة اسطنبول التركية، وذلك في إطار لقاءاته الجماهيرية استعداد للانتخابات البرلمانية المقرر عقدها في الـ7 من يونيو القادم. ومنذ اللحظة الأولى لإصدار المحكمة المصرية يوم السبت الماضي، قرار الإعدام الخاص بمرسي وعدد من قيادات الإخوان، وتتواصل الاحتجاجات والمسيرات المنددة بأحكام الإعدام، بداية من تنظيم وقفة أمام السفارة المصرية بالعاصمة انقرة، ومسيرات بمدن تركية مثل بورصا، ووصولا لتنظيم وقفة أمام مسجد الفاتح أكبر مساجد اسطنبول. كما يواصل المسؤولون الأتراك وعلى رأسهم الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، نقدهم اللاذع لحكم الإعدام، مؤكدين أن المفتي المصري لن يُقره.

ليبيا_ أوروبا تبحث إقرار عملية بحرية ضد مهربي البشر في المتوسط

وكالات: يستعد الاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين لإقرار عملية بحرية للتصدي للمتاجرين بالبشر عبر البحر المتوسط . وتقضي هذه المهمة بنشر سفن حربية وطائرات مراقبة تابعة للجيوش الأوروبية قبالة سواحل ليبيا التي باتت المركز الرئيس لحركة تهريب المهاجرين. وتتطلب العملية موافقة الأمم المتحدة ولن يتم إطلاقها فعلياً إلاّ بعد اجتماع قادة أوروبا في يونيو القادم غير أنه سيتم إقرارها رسمياً من قبل وزراء خارجية ودفاع الاتحاد الأوروبي الـ 28 في اجتماعهم اليوم ببروكسل . وقال وزير الخارجية الايطالي باولو جنتليوني في تصريح صحفي اليوم من بروكسل إن قرار التحرك العسكري الأوروبي ليس عملاً من أعمال الحرب هو فقط أذن بضبط قوارب المهربين والاستيلاء عليها في البحر وفق المعلومات الاستخباراتية . وكان قادة الاتحاد دعوا خلال اجتماع طارئ في 23 أبريل الماضي إلى تنفيذ عملية تقضي بـضبط وتدمير مراكب المهربين القادمة من ليبيا قبل أن يتم استخدامها وقرروا أيضاً تعزيز إمكانات عمليتي ترايتون وبوسيدون القاضيتان بالمراقبة والإنقاذ في البحر المتوسط واللتين عهد بهما إلى وكالة فرونتكس المكلفة بضبط الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي. وشكك المدعي العام الإيطالي جيوفاني سالفي، الذي يتصدر حملة مكافحة الهجرة غير الشرعية في العملية .. محذراً من أن تدمير زوارق صيادي السمك الليبيين من شأنه أن يضع السكان في موقع معاد للأوروبيين. وأوضح دبلوماسي أوروبي بأن العملية التي تحمل اسم نافور ميد ستتخذ مقراً عاماً لها في روما وستكون بقيادة الأدميرال الإيطالي أنريكو كريدندينو . وبحسب مصادر دبلوماسية فإن كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وعدت بتوفير سفن فيما ستؤمن بولندا وسلوفينيا طائرات مراقبة أو مروحيات.

ليبيا_بريطانيا تعتزم إرسال قوات بحرية للمتوسط لوقف المهاجرين قبالة ليبيا

وكالات: أعلنت بريطانيا عزمها إرسال 200 من مشاة البحرية الملكية إلى البحر المتوسط، للمساهمة في الحد من تدفق المهاجرين من السواحل الليبية. وقالت مصادر من وزارة الدفاع البريطانية أمس الأحد، بحسب جريدة «دي صانداي إكسبرس» البريطانية، إن السفينة الحربية «لامي باي» تنتظر الأوامر بالإبحار لاعتراض مراكب المهاجرين في «المتوسط»، وعلى متنها 200 من مشاة البحرية البريطانية وثلاث مروحيات، بالإضافة إلى زورقين هجوميين لتوفير الحماية للسفينة. وذكرت الجريدة أن الخطوة التي قد تشهد قيادة المملكة المتحدة لعملية متعددة الجنسيات قبالة السواحل الليبية، تأتي وسط تقارير عن أن تنظيم «داعش» يستغل أزمة المهاجرين لتهريب المقاتلين إلى بريطانيا وأوروبا. وأشارت إلى أن دور المملكة المتحدة في هذا الحصار يوصف بأنه «مقايضة» لإصرار رئيس الوزراء ديفيد كاميرون على عدم قبول بريطانيا للمهاجرين الفارين من ليبيا إلى أوروبا. وأكدت أن الضغوط تتزايد على الحكومة البريطانية من إيطاليا وفرنسا وألمانيا، لقبول ما يصل إلى 25 ألف مهاجر من أفريقيا مع وصول الأزمة الإنسانية إلى أقصى مدى لها مع غرق الآلاف في مياه «المتوسط» أثناء محاولتهم الوصول إلى الشواطئ الأوروبية.

ليبيا_ أو إم في: لا خطط حاليًا للخروج بالكامل من ليبيا واليمن

وكالات: قال الرئيس التنفيذي لمجموعة الطاقة النمساوية «أو إم في» جيرهارد رويس إنه لا خطط حاليًا للخروج بالكامل من ليبيا واليمن. ويأتي ذلك فيما يبدو ردًا على توقَّع «أو إم في» تأثر الإنتاج سلبًا من جراء الوضع الصعب في ليبيا واليمن، حيث الصراعات المسلحة. وتراجعت أرباح التشغيل الأساسية لمجموعة الطاقة النمساوية «أو إم في» بمقدار النصف إلى 333 مليون يورو (380.3 مليون دولار) مع انخفاض أسعار النفط.

العراق_كيري: واثقون من استرداد الرمادي من أيدي داعش

رويترز: قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، اليوم الاثنين، إنه واثق من استرداد مدينة الرمادي بغرب العراق من أيدي تنظيم داعش في الأسابيع المقبلة. وأضاف كيري في مؤتمر صحفي في سول: "أنا على يقين من أن هذا الوضع سيتغير مع إعادة انتشار القوات، وبمرور الأيام في الأسابيع المقبلة.. أنا واثق تماما من أن هذا سيتغير في الأيام القادمة". وكان مقاتلو داعش قد أعلنوا سيطرتهم على الرمادي بالكامل أمس الأحد، في أكبر هزيمة تلحق بحكومة بغداد منذ الصيف الماضي. ويوم السبت قال مسؤولون أمريكيون إن قوات خاصة نفذت غارة في سوريا قتلت فيها أبو سياف الذي وصفته بأنه قيادي كبير بداعش. وقال كيري إن الضربة قضت على "قيادي كبير" وأثمرت "مكسبا مخابراتيا مهما"، وتابع: "بالإضافة إلى هذا أمكن تقليص اتصالاتهم وتقليص تمويلهم وآلياتهم المالية وتقليص تحركاتهم بدرجة كبيرة".

ليبيا_ تطابق وجهات النظر بين تونس والجزائر بشأن ليبيا

وكالات: أكد رئيس الحكومة التونسي الحبيب الصيد امس تطابق وجهات نظر بلاده مع الجزائر بشأن الوضع في ليبيا وضرورة العمل على إيجاد حل سياسي للأزمة التي يعيشها هذا البلد. وقال الحبيب الصيد في تصريح للصحافة عقب الاستقبال الذي حظي به من قبل رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، أن الفرصة كانت مناسبة "لتبادل الافكار والاستماع الى النصائح والأفكار النيرة للرئيس بوتفليقة" وكذا التطرق الى "العديد من المسائل السياسية والاقتصادية". وذكر بهذا الخصوص أن الملف الليبي نال حيزا هاما من هذه المحادثات، مبرزا "تطابق وجهات النظر" بين الجزائر وتونس بشأن ضرورة إيجاد حل سياسي للأزمة في هذا البلد. ويرى في ذات السياق أن الحل بالنسبة للوضع في ليبيا هو "حل سياسي بحت" مشددا على أهمية "التعاون بين الجميع، وبدعم من الامم المتحدة وكل جيران ليبيا، من أجل التوصل الى حل ليبي-ليبي يرضي كل الأطراف".

ليبيا_ليون: إطالة الصراع يُعرض ليبيا لإنهيار لا يحمد عقباه

وكالات: وصف برناردينو ليون الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الوضع في ليبيا بأنه صراع محدود لا يجري على نطاق واسع كالصراع في سوريا والعراق الذي يأخذ أبعاداً دينية ومذهبية وعرقية. وأضاف ليون في تصريحات صحفية نقلتها وكالة الأنباء الاسبانية خلال احتفال محلي بسيغوفيا غرب مدريد ، أن الصراع في سوريا والعراق عميق ورهيب لرغبة تنظيم داعش في إنشاء دولة بديلة بينما في ليبيا يوجد جماعات متشددة تمارس الإرهاب  وتدين بالولاء للتنظيم. وحذر ليون بأنه على الرغم من أن ليبيا لم تصل لتلك الحالة والصراع فيها محدود إلا أن إطالة أمد الأزمة يعرض البلاد إلى انهيار سياسي واقتصادي وأمني خطير لا تحمد عقباه. وحول أزمة الهجرة غير الشرعية أشار ليون إلى أن عصابات المتاجرة بالبشر تشكل خطراً على الجميع ومرتبطة بتجارة السلاح والمخدرات، وهي تعمل من ليبيا وتونس وترسل المهاجرين على متن قوارب متهالكة إلى أوروبا. وشدد ليون بأن على أوروبا أن تضع خططاً مشتركة تتعامل مع جذور المشكلة وتأخذ بعين الاعتبار سلامة المهاجرين واللاجئين والحد من مآسي موت الناس في البحر.

اليمن_ التحالف بقيادة السعودية يستأنف هجماته الجوية باليمن

بي بي سي: استؤنف الهجمات الجوية في اليمن - التي يشنها تحالف عدد من الدول بقيادة السعودية - فور انتهاء هدنة إنسانية استمرت خمسة أيام. وقالت تقارير إن الهجمات استهدفت "مواقع للحوثيين" في مدينة عدن جنوب اليمن. وجاءت الهجمات الجديدة على الرغم من دعوة مبعوث الأمم المتحدة لليمن إسماعيل ولد الشيخ لتمديدها خمسة أيام أخرى على الأقل. وبعد نحو ساعة من انتهاء الهدنة في الساعة الحادية عشر بالتوقيت المحلي مساء الأحد، قصفت غارات جوية مواقع في مدينة عدن الجنوبية، بحسب مسؤولين عسكريين وشهود عيان. وقال مسؤولون أمنيون يمنيون لوكالة أسوشيتدبرس إن "الغارات استهدفت مواقع ودبابات تابعة للمتمردين (الحوثيين) في أحياء عدة في عدن." ونقلت وكالة رويترز عن شهود عيان إنهم سمعوا دوي انفجارات بالقرب من مطار عدن ومنطقتي خور مكسر وكريتر. ونقلت وكالة فرانس برس عن مسؤولين يمنيين قولهم إن الغارات استهدفت القصر الرئاسي الذي يسيطر عليه الحوثيون، إضافة إلى قاعدة عسكرية تابعة لهم.
وكانت منظمات إغاثية قد حثت على تمديد الهدنة حتى يتسنى لهم مساعدة المنكوبين. وساعدت الهدنة التي بدأت مساء الثلاثاء الماضي هيئات الإغاثة على توصيل مساعدات إنسانية للمناطق المتضررة من الصراع. واستمرت الهدنة أيامها الخمسة على الرغم من تبادل مختلف الأطراف اتهامات بانتهاكها. ويشن التحالف غارات جوية في اليمن منذ أواخر مارس/آذار الماضي تزامنا مع فرار الرئيس اليمني المعترف به دوليا عبد ربه منصور هادي إلى السعودية بعدما ضيق خصومه عليه الخناق في معقله الأخير بعدن. واجتمع المئات من السياسيين والزعماء القبليين اليمنيين في السعودية الأحد لبحث حل لأزمة بلادهم. لكن الحوثيين، الذين يسيطرون على مناطق واسعة في اليمن منها العاصمة صنعاء، رفضوا المشاركة في المباحثات التي تستمر لثلاثة أيام. ويستبعد مراقبون التوصل لحل لأزمة اليمن دون مشاركة الحوثيين.

ليبيا_إطلاق سراح المحتجزين التونسيين بطرابلس الليبية

إرم نيوز: أفرج مسلحون مجهولون بالعاصمة الليبية طرابلس، الأحد، عن محتجزين تونسيين بعد ساعات من احتجازهم، بحسب شهود عيان. وقال شهود عيان  إن عددًا من التونسيين العاملين في ليبيا تم احتجازهم لساعات من قبل مسلحين مجهولين، عقب اعتقال السلطات التونسية للقيادي بقوات فجر ليبيا "التي تسيطر على طرابلس"، وليد القليب. ورجّح الشهود أن يكون من قام يعملية الاحتجاز هم عناصر مقربة من "القليب"، حيث إنه عقب إطلاق السلطات التونسية سراح القليب تم إطلاق سراح التونسيين المحتجزين. وقال قيادي بقوات فجر ليبيا، فضل عدم نشر اسمه، إن السلطات التونسية اعتقلت القليب، صباح الأحد، أثناء تواجده في تونس، لافتًا إلى أنها ليست المرة الأولى التي يزور القليب فيها تونس، وأنه "مرّ بشكل قانوني في البوابات الحدودية بين تونس وليبيا العديد من المرات". وأشار المصدر إلى أن السلطات التونسية اعتقلت القليب وبعد عدة ساعات أطلقت سراحه "دون تبيان أي سبب". ولم يتسن الحصول على تعقيب من السلطات التونسية على ما قاله الشهود والمصدر حتى الساعة 23:55 تغ.

ليبيا_قوارب الهجرة طريق داعش للوصول إلى عواصم أوروبا

العرب: أكد مسؤول ليبي في سياق تحقيق أجرته "بي بي سي" أن مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية يتم تهريبهم إلى أوروبا بوساطة عصابات تهريب المهاجرين غير الشرعيين في البحر المتوسط. وقال عبدالباسط هارون، المستشار في الحكومة الليبية المعترف بها دوليا، إن المهربين يُخبئون المسلحين في القوارب الممتلئة بالمهاجرين. ونقل التحقيق عن بعض المهربين في ليبيا قولهم إن تنظيم الدولة الإسلامية يسمح لهم بمواصلة عملهم في تهريب المهاجرين مقابل الحصول على نسبة خمسين بالمئة من الأموال التي يحصلون عليها. وكانت وكالة الحدود الأوروبية قد حذرت في وقت سابق هذا العام من أن مقاتلين أجانب يستخدمون طرق تهريب غير تقليدية للوصول إلى أوروبا. وتأتي هذه التطورات أياما بعد تقديم المفوضية الأوروبية خطة جديدة لمواجهة أزمة تدفق المهاجرين إلى بلدان الاتحاد الأوروبي، بما فيها مقترح مثير للجدل بشأن توزيع المهاجرين على شكل حصص بين دول الاتحاد. وتحث المفوضية دول الاتحاد الأوروبي على التعاون في تحمل عبء مواجهة أزمة اللاجئين. وتواجه إيطاليا واليونان زيادة كبيرة في عدد المهاجرين القادمين عبر البحر المتوسط، وتكافح الدولتان من أجل التغلب على هذه المشكلة.
تجدر الإشارة إلى أنه من المقرر أن يلتقي وزراء خارجية ووزراء دفاع دول الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، للتشاور بشأن خطط بروكسل الرامية إلى تنفيذ عملية عسكرية لمواجهة المهربين في البحر المتوسط. غير أن الخطوة الأوروبية تواجه معارضة شديدة من بريطانيا وبعض دول أوروبا الشرقية لعدة اعتبارات. ومع تعمق الخلافات الأوروبية بشأن التعامل مع أزمة الهجرة، يبدو أن المهربين يعمدون إلى استغلال الوضع الحالي القائم على التردد. وأوقف جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في العاصمة الليبية طرابلس نحو 400 مهاجر غير شرعي كانوا يستعدون للإبحار باتجاه السواحل الأوروبية الأحد، معلنا عن بدء تطبيق خطة أمنية تهدف إلى ملاحقة المهربين. وقال محمد عبدالسلام القويري، مدير مكتب الإعلام في الجهاز التابع لوزارة الداخلية في الحكومة غير المعترف بها دوليا "أوقف مكتب التحريات في الجهاز اليوم نحو 400 مهاجر". وأوضح "جرى توقيف هؤلاء المهاجرين فجرا بينما كانوا يستعدون للصعود على متن مراكب والإبحار نحو السواحل الأوروبية في منطقة تاجوراء"، شرق طرابلس، موضحا أن معظم المهاجرين "أتوا من الصومال وأثيوبيا وبينهم نساء بعضهن حوامل".
من جهته، قال مسؤول أمني رفيع المستوى في جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية إن عملية التوقيف اليوم "تأتي مع انطلاق خطة أمنية أطلق عليها اسم عملية الحسم تستهدف ملاحقة المهربين". وأضاف أن الخطة "تستند إلى معلومات وتحريات قمنا بها على مدى الفترة الماضية، وتقوم أيضا على تنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية من أجل ملاحقة المهربين في جميع المناطق الليبية". من جانبها قالت حكومة طبرق التي يعترف بها المجتمع الدولي إنها حظرت دخول العمال القادمين من بنغلادش لأن كثيرا منهم يحاولون السفر إلى أوروبا بطريقة غير مشروعة باستخدام القوارب. وتحولت ليبيا التي سقطت فريسة العنف وانهيار سلطة الدولة بعد أربع سنوات من الإطاحة بمعمر القذافي إلى مركز رئيسي لمهربي البشر الذين يقومون بتهريب المهاجرين الأفارقة بحرا إلى إيطاليا.
وقال حاتم العريبي المتحدث باسم الحكومة المعترف بها دوليا، والتي تتمركز في شرق البلاد منذ أن فقدت السيطرة على العاصمة طرابلس العام الماضي، إن عمال بنغلادش سيحظر عليهم دخول ليبيا. وأضاف العريبي إن هؤلاء العمال يأتون للعمل في الشركات الليبية لكن بعد ذلك يسعون للهجرة غيرة الشرعية إلى أوروبا. وتابع أن الحظر هو جزء من جهود الحكومة لمكافحة الهجرة غير الشرعية. ولم يقدم العريبي مزيدا من التفاصيل عن الحظر الذي سيطبق فقط على الحدود البرية والموانئ والمطارات الموجودة في شرق ليبيا التي تسيطر عليها الحكومة المعترف بها دوليا. وتقول وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة إن 51 ألف مهاجر دخلوا أوروبا بعد عبور البحر المتوسط حتى الآن هذا العام.
وتشهد ليبيا نزاعا مسلحا منذ الصيف الماضي حين انقسمت سلطة البلاد بين حكومتين، واحدة يعترف بها المجتمع الدولي في الشرق، وأخرى مناوئة لها تدير العاصمة منذ أغسطس 2014 بمساندة تحالف جماعات مسلحة تحت مسمىّ “فجر ليبيا”. وتوفر الفوضى الأمنية الناتجة عن النزاع العسكري المستمر بين قوات هاتين السلطتين أرضا خصبة للهجرة غير الشرعية عبر سواحل ليبيا التي تفتقد للرقابة الفعالة في ظل الإمكانات المحدودة لقوات خفر السواحل وانشغال السلطات بالحرب الدائرة في مناطق متفرقة. ويأتي معظم المهاجرين إلى ليبيا برا. ومنذ عهد معمر القذافي، لم يكن الليبيون قادرين على السيطرة على حدودهم التي يعبرها الآلاف من الأشخاص القادمين خصوصا من جنوب الصحراء والحالمين بالهجرة إلى أوروبا.

ليبيا_ورشة عمل حول مرضى السكري وشهر رمضان ببنغازي

ليبيا المستقبل: شهد المدرج الرئيسي بمركز بنغازي الطبي، أمس الأحد، ورشة عمل بعنوان برنامج علمي عن مرضى السكري بالتعاون مع الجمعية الليبية للرعاية الصحية في الولايات المتحدة وبالربط عبر شبكة الإنترنت ومع مستشفى السكري بطرابلس. وقال اختصاصي أمراض الباطنة الدكتور عبدالوهاب البرشة إن الورشة تناولت كيفية مقاربة مريض السكري الذي ينوي صيام شهر رمضان، بالإضافة إلى تقييم مدى قدرته على الصيام. وأضاف البرشة أن الغرض من هذه الورشة العلمية هو إعطاء النصائح والإرشادات الطبية بالطرق العلاجية الصحيحة لمريض السكري خلال شهر رمضان. وأكد البرشة أن الدكتور عبدالوهاب النعاس أدار ورشة العمل من بريطانيا. وتضمنت الورشة محاضرات لكل من الدكتورة آمنة الصالحين من الولايات المتحدة والدكتور محسن الإدريسي من قطر والدكتور صلاح الحاسي من بنغازي.

ليبيا_الذهب يستقر في ليبيا عند مستويات مرتفعة

ليبيا المستقبل: استقر الذهب قرب أعلى مستوياته في ثلاثة أشهر مع صدور بيانات اقتصادية ضعيفة عن ثقة المستهلكين الأميركيين قلصت توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية قريبًا. وتتنهي تداولات المعدن الاصفر النفيس في البورصات العالمية يوم الجمعة، وتعاود التداول يوم الاثنين. وسجلت أوقية الذهب أمس الأحد، في ليبيا 1652.62 دينار. ووصل عيار21 إلى 46.49 دينار.




 

ليبيا_الدينار يرتفع أمام الدولار والإسترليني

ليبيا المستقبل: ارتفع الدينار الليبي، أمس الأحد، بداية تعاملات الأسبوع، أمام العملتين الأميركية والبريطانية، بينما تراجع مقارنة بالعملة الأوروبية الموحدة. وتراجع الجنيه الإسترليني أمام العملة الليبية إلى 2.1390 دينار مقارنة بسعر يوم الخميس، 2.1469 دينار. كما هبط الدولار الأميركي إلى 1.3604 دينار مقارنة بسعر الخميس، 1.3627 دينار. بينما ارتفع اليورو إلى 1.5580 دينار مقارنة بسعر الخميس، 1.5512 دينار. ويوضح الجدول التالي أسعار الدينار الليبي أمام سلة من العملات الأجنبية أمس



 

ليبيا_ ألمانيا تدعو لتنسيق أممي مع ليبيا لحل أزمة مهربي البشر

وكالات: دعا وزير الخارجية الألماني فرانك شتاينماير، أمس الأحد، إلى التنسيق مع مجلس الأمن الدولي وكذلك مع ليبيا بشأن الخطة الأوروبية للقيام بعملية عسكرية لمواجهة مهربي البشر في البحر المتوسط. وقال شتاينماير في مقابلة مع صحيفة فيلت أم زونتاج الألمانية على هامش مباحثات في العاصمة الأردنية عمان إن مكافحة الاتجار بالبشر وجرائم المهربين ستمضي قدماً. وأشار الوزير الألماني إلى أن تحقيق ذلك يستلزم استيضاح مسائل قانونية وسياسية وعملية معقدة خلال الأيام القادمة، كما أن هناك حاجة لتنسيق وثيق مع مجلس الأمن الدولي وكذلك لاتفاقات موثوق فيها على نحو كاف مع ليبيا. وحذر شتانماير من الإفراط في التفاؤل بنجاح التحرك العسكري، موضحاً بأن الحل العسكري لا يكفي لحل أزمة المهاجرين فهي أزمة لها جذور عميقة ينبغي على أوروبا معالجتها.
 

الأحد، 17 مايو 2015

العراق_ داعش يفجر المجمع الحكومي بالرمادي العراقية

وكالات: قال مصدر أمني عراقي، اليوم الأحد، إن مقاتلي "داعش" فجروا جميع دوائر المجمع الحكومي الذي سيطروا عليه قبل يومين وسط مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار (غرب) بعد تفخيخها بزرع عبوات ناسفة فيها، مشيراً إلى حشود كبيرة لقوات الأمن لاستعادة المناطق التي سيطر عليها التنظيم مؤخراً. وأوضح المصدر وهو ضابط في قيادة شرطة محافظة الانبار، لمراسل "ألاناضول"، أن مقاتلي "داعش" فجروا صباح اليوم الأحد جميع الدوائر داخل المجمع الحكومي وسط الرمادي، ومن بينها مقرات قيادة شرطة الانبار ومجلس وديوان المحافظة ومديرية تربية الانبار ومبنى قناة "الأنبار" الفضائية الناطقة باسم الحكومة المحلية في المحافظة. وأضاف المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أن عملية التفجير تمت بعد قيام مسلحي التنظيم بتفخيخ الدوائر الحكومية بزرع العشرات من العبوات الناسفة فيها، ما أدى إلى تهدم معظم أجزاء المجمع الحكومي بعد انسحاب المسلحين منه إلى مناطق قريبة. وأشار إلى أن هناك حشود كبيرة للقوات الامنية ومقاتلي العشائر الموالية للحكومة تمركزوا في حي الملعب وسط الرمادي الذي ما زال تحت سيطرة الشرطة المحلية لإعادة ترتيب صفوف القوات الامنية والبدء بعملية عسكرية كبيرة في الساعات القليلة المقبلة لاستعادة السيطرة على المناطق والاحياء التي وقعت بيد "داعش" من المدينة مؤخراً.
وأوضح المصدر أن القوات الأمنية استعادت، مساء أمس السبت، السيطرة على جامع "الدولة الكبير" وسط الرمادي والذي يبعد 500 متراً فقط عن المجمع الحكومي، وذلك بعد اشتباكات شديدة مع تنظيم "داعش". وأضاف أن حرب شوارع تخوضها القوات الأمنية مع مقاتلي "داعش"، ما تزال مستمرة حتى الساعة (10.45 تغ)، وذلك بدعم من طائرات التحالف الدولي وسلاح الجو العراقي التي تشن غارات مكثفة على مواقع تمركز مقاتلي التنظيم، وأدت إلى تكبيدهم خسائر كبيرة في المعدات والارواح، لم يبيّن حجمها. ولم يتسنّ التأكد مما ذكره المصدر من مصدر مستقل. وسيطر مسلحو "داعش" قبل يومين، على المجمع الحكومي وسط الرمادي، بعد انسحاب القوات الأمنية منه نتيجة شدة الاشتباكات وتفجير العربات المفخخة من قبل مقاتلي التنظيم. وبسيطرة "داعش" على المجمع الحكومي وأحياء ومناطق أخرى داخل الرمادي نتيجة الهجوم الواسع الذي شنّه، أول أمس الجمعة، بات التنظيم المتشدد قريباً من السيطرة على المدينة بالكامل، بحسب مصادر أمنية.

سوريا_المعارك تهدد تاريخ تدمر الأثرية

وكالات: جرت معارك عنيفة بين قوات النظام السوري وجهاديي تنظيم "الدولة الاسلامية" الاحد غداة سيطرة التنظيم على مساحة كبيرة من الجزء الشمالي من مدينة تدمر الاثرية الواقعة في وسط سوريا، حسبما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان. وذكر المرصد "ان الاشتباكات لا تزال مستمرة في مدينة تدمر ومحيطها بين عناصر تنظيم الدولة الإسلامية من طرف، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من طرف آخر" مشيرا الى "قصف متبادل بين الطرفين". وقد تمكنت قوات الأسد من استعادة المناطق التي سيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية في مدينة تدمر الاثرية اثر اشتباكات عنيفة، حسبما افاد محافظ حمص طلال البرازي. وذكر البرازي "تم افشال هجوم التنظيم واقصاؤهم (جهاديي التنظيم) من الاطراف التي كانوا يتواجدون فيها في شمال وشرق مدينة تدمر" اثر سيطرتهم عليها امس السبت. واضاف ان قوات الأسد "تمكنت كذلك من استعادة التلة المطلة على المدينة وبرج الاذاعة والتلفزيون في شمال غرب المدينة بالاضافة الى حاجز الست عند مدخل المدينة" مشيرا الى ان "الامور بخير الان في المدينة ومحيطها".
وتمكن تنظيم الدولة الاسلامية السبت من التقدم والسيطرة على معظم الاحياء الواقعة في الجزء الشمالي من مدينة تدمر حيث دارت اشتباكات ضارية بين الطرفين اسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 29 عنصراً من التنظيم المتطرف ومقتل وجرح ما لا يقل عن 47 عنصراً من قوات النظام وقوات الدفاع الموالية لها، بحسب المرصد. وتضم مدينة تدمر في الجزء الجنوبي الغربي مواقع اثرية مصنفة على لائحة التراث العالمي وتعرف باعمدتها الرومانية ومعابدها ومدافنها الملكية المزخرفة. وذكر محافظ حمص طلال البرازي مساء السبت ان الجيش تصدى لهجوم مقاتلي التنظيم من الجهة الشمالية والجهة الشرقية للمدينة" مشيرا الى ان التنظيم استقدم تعزيزات من الرقة وريف دير الزور شمالا ومن الانبار العراقية شرقا. ولفت البرازي الى "ان المحافظة تتخذ الاجراءات اللازمة من اجل تامين القضايا الاغاثية تحسبا لحالات نزوح جماعية" من المدينة ومحيطها الذي يبلغ عدد سكانها نحو 70 الف نسمة. ويخوض مقاتلو التنظيم اشتباكات عنيفة في المنطقة، بعد تمكنهم الاربعاء من السيطرة على بلدة السخنة التي تبعد ثمانين كيلومترا من تدمر الاستراتيجية نظرا لوقوعها في وسط البادية السورية الحدودية مع محافظة الانبار العراقية التي يسيطر التنظيم على جزء منها. ومن شان فرض سيطرة التنظيم على المدينة ان يوجه اليه الانظار بشكل اكبر اعلاميا نظرا للمكانة الكبيرة التي تحتلها هذه المدينة التاريخية عالميا ما دفع منظمة اليونيسكو الجمعة للاعراب عن قلقها البالغ ازاء تقدم التنظيم المتطرف من المدينة.
كما قال المدير العام للمتاحف والآثار السورية مأمون عبدالكريم "اعيش حالة رعب" لافتا الى اشتباكات عنيفة في الاطراف الشمالية من المدينة. واضاف ان "حجم الخسارة اذا سقطت تدمر بيد داعش سيكون اسوأ من سقوط المدينة في عهد الملكة زنوبيا"، في اشارة الى مراحل تاريخية سابقة حين تمكن الرومان من السيطرة على تدمر واقتادوا ملكتها زنوبيا الى روما. واوضح عبدالكريم انه في حال وصول مقاتلي التنظيم الى المواقع الاثرية فإنهم "سيفجرون ويدمرون كل شيء"، لافتا الى انه "من الصعب جدا اتخاذ اي اجراءات وقائية لحماية هذه المواقع واثارها التاريخية". وقبل اندلاع النزاع السوري في منتصف شهر مارس 2011، شكلت تدمر وجهة سياحية بارزة اذا كان يقصدها اكثر من 150 الف سائح سنويا لمشاهدة اثارها التي تضم اكثر من الف عامود وتماثيل ومعابد ومقابر برجية مزخرفة، تعرض بعضها للنهب اخيرا، بالاضافة الى قوس نصر وحمامات ومسرح وساحة كبرى. وادت الاشتباكات التي اندلعت بين قوات النظام وفصائل المعارضة في الفترة الممتدة بين فبراير سبتمبر 2013 في تدمر الى انهيار بعض الاعمدة ذات التيجان الكورنثية. ويبلغ عدد سكان مدينة تدمر حاليا وفق محافظ حمص، اكثر من 35 الف نسمة، بينهم نحو تسعة الاف نزحوا اليها خلال السنوات الاربع الماضية.

تونس_ تغلغل التشدد يهدد الطبقة الوسطى في تونس

إرم نيوز: كان جابر طالبا بالقسم الأدبي في المرحلة الثانوية ويساعد والده أحيانا في جني الزيتون في قريته النائية قرب الحدود مع الجزائر. أما رفيقه فكان أيضا شابا في مقتبل العمر يعيش في العاصمة تونس وكان يبدو أنيقا ومفعما بالحياة والحيوية ويعشق ارتداء أفخم الملابس المستوردة. جابر الخشناوي وياسين العبيدي شابان ينحدران من عائلتين من الطبقة الوسطى وحصلا على تعليم جيد ولم يظهر عليهما إلا النذر اليسير من ملامح التشدد الديني. وفي شهر مارس آذار الماضي هاجم الخشناوي والعبيدي متحف باردو بالعاصمة تونس. وخلال الهجوم الذي استمر ثلاث ساعات واحتجزا خلاله رهائن تمكنا من قتل شرطي و21 سائحا من فرنسا وإيطاليا واليابان وروسيا واسبانيا وكولومبيا. واقتحمت القوات الخاصة المتحف وقتلت المهاجمين لتنهي واحدا من أكثر الهجمات دموية في تاريخ البلاد. الشابان عاشا حياة كانت تبدو عادية ولكن في شهر ديسمبر كانون الأول الماضي أمضيا أوقاتا في معسكرات تدريب يشرف عليها جهاديون في ليبيا وفقا لمسؤولين في وزارة الداخلية قبل أن يعودا إلى تونس بفكر أكثر تشددا وتدريب عسكري وقتالي مكتمل. ومثلما غادرا تونس عبر مسالك تهريب عادا إليها عبر نفس الطريق بمساعدة مهربين عبر الحدود الشاسعة بين البلدين. تظهر قصة الشابين كيف أصبحت مهمة تونس شائكة ومعقدة في وقف مثل هذه الرحلات.
وفتحت مجزرة باردو باب الجدل من جديد حول كيفية تعزيز الأمن والاستقرار مع المحافظة على الحريات الناشئة التي أتاحتها الانتفاضة التي أطاحت بزين العابدين بن علي من الحكم قبل أكثر من أربع سنوات. وتونس واحدة من أكثر الدول العربية علمانية. وحصدت إشادة واسعة مع إكمال انتقالها الديمقراطي بنجاح بانتخابات حرة ودستور جديد وتوافق سياسي بين الإسلاميين والعلمانيين. ولكن في الوقت نفسه أصبحت تونس أكبر مصدر للمقاتلين الأجانب في سوريا والعراق ضمن تنظيم الدولة الإسلامية بحوالي ثلاثة آلاف مقاتل حسب ما أكده مسؤولون حكوميون. ولكن هذا ليس كل شيء. فالتونسيون أصبحوا يحتلون مواقع متقدمة في صفوف هذه الجماعات في سوريا وليبيا ومنهم من يشرف على معسكرات تدريب في ليبيا وآخرون يقومون بذبح رهائن. ويقول رفيق الشلي المسؤول بوزارة الداخلية إن عدد المقاتلين التونسيين في ليبيا فقط يصل إلى نحو 800 مقاتل منهم الاثنان اللذان عادا لتنفيذ هجوم باردو الدامي. وفي مزرعة صغيرة في منطقة إبراهيم الزهار بقرية السبيبة النائية التابعة لمحافظة القصرين قال عز الدين الخشناوي والد جابر أحد مهاجمي متحف باردو لرويترز إنه لا يدري كيف اعتنق ابنه هذا الفكر العنيف. وأضاف بنبرة امتزج فيها الألم والمرارة بالحيرة "هل هي المساجد؟ هل هي شبكات تجنيد؟ لا أعرف حقا. لكن ما أعرفه جيدا أني ربيت ابني بشكل لائق. ومضى قائلا "ابني خسر حياته في مقتبل العمر ولكنه أزهق أيضا أرواح ناس أبرياء أتقدم لهم بالتعازي وأطلب من عائلاتهم العفو لأنهم قتلوا بلا ذنب". وقال مسؤول أمني كبير تحدث لرويترز إن المهاجمين هما منتوج التحول السياسي الكبير في تونس منذ انتفاضات الربيع العربي. وأضاف "الأمر يشبه قدرا كان يغلي بقوة ثم انفجر بعد فتحه. الشبان الذين يسافرون للقتال هم قنابل موقوتة قد تنفجر في أي وقت عند عودتهم لبلدهم". وبالفعل عاد إلى تونس حوالي 500 مقاتل كانوا في سوريا اعتقل عدد منهم بينما يخضع آخرون لمراقبة أمنية مشددة. وكشف وزير الداخلية محمد ناجم الغرسلي أن تونس منعت في السنوات الأخيرة حوالي 12 ألف شاب من السفر للالتحاق بساحات القتال في سوريا وليبيا.
المعهد يزرع فكر "الجهاد"
يقع بيت جابر الخشناوي على سهل من أشجار الزيتون ومزارع فاكهة في قرية السبيبة التي تضم حوالي ستة آلاف نسمة. وتشتهر السبيبة بإنتاج التفاح عالي الجودة. ولكن على طول طريق هذه القرية تنتشر أيضا أكواخ لبيع أوعية البنزين المهرب من الجزائر المجاورة الغنية بالنفط والغاز. والسبيبة قرية معزولة تكاد تكون الفرص الحقيقية لشبانها معدومة بل إنها قد توفر أرضية خصبة للاحتقان والسخط. وفي سيدي بوزيد التي لا يباعد بينها وبين السبيبة سوى 80 كيلومترا تقريبا أقدم بائع خضر وفواكه محبط قبل أربع سنوات ونصف السنة على إحراق نفسه بعد أن صادرت الشرطة عربته الخشبية مفجرا انتفاضة عارمة انتهت بالإطاحة بالرئيس السابق وألهمت شعوب المنطقة. ولكن جابر الخشناوي ذا الواحد والعشرين عاما لم يكن أميا ولا فقيرا ولا عاطلا بل كانت ظروفه عادية وكان يحصل على مصروفاته اليومية من مساعدة والده في الاعتناء بالمزرعة ومن جني التفاح خلال العطلات الدراسية. وينتمي جابر لعائلة تضم ثلاثة أعمام مدرسين وأختا تدرس في شعبة الآداب في الجامعة. تقول عائلته التي تحدثت إليها لرويترز إن جابر لم يظهر تغييرا كبيرا في البيت حتى يتحول من شاب عادي إلى جهادي متشدد يخلف القتلى والدمار واللوعة في نفوس عائلته وعائلات ضحاياه. جابر كان يركب الحافلة يوميا في ساعة مبكرة ليصل إلى معهده بعد رحلة طولها 18 كيلومترا. ويقول والده عز الدين إن ابنه كان يجتمع مع العائلة ويناقش معها كل مواضيع البرامج التلفزيونية وإنه كان لا يستفزه إلا صور القتل والدمار في سوريا أو صور النساء العاريات التي تجبره على الخروج من البيت احتراما للعادات الاجتماعية. وإذا كانت حياة جابر تبدو عادية في البيت مع العائلة فإن التحول الذي عاشه في المعهد كان قويا حسب زملائه ومدرسيه في منتصف 2014. ويقول عبد اللطيف الخشيني رئيس بلدية السبيبة إنه في 2012 و2013 نصب سلفيون متشددون خياما دعوية في ساحة واسعة أمام المعهد لبث الخطب الدينية وحث الطالبات على ارتداء الحجاب وإقامة الصلاة. ويضيف أن المسجد الرئيسي في السبيبة كان في نفس الوقت تحت سيطرة سلفيين وإمام متشدد يلقي خطبا تدعو لنصرة المعارضين للرئيس السوري بشار الأسد. وبعد أن عانى الإسلاميون من القمع والسجن طيلة عقود حكم بن علي وظلوا بعيدا عن السياسة برزت الجماعات الإسلامية بقوة بعد انتفاضة 2011.
وبينما اختارت جماعات سلفية العمل السياسي وكونت أحزابا معترفا بها مثل حزب التحرير اختارت أخرى مواجهة حكام تونس ووصفتهم بالكفار العلمانيين خصوصا مع رفض إقرار الشريعة كمصدر تشريع في الدستور الجديد. وجماعة أنصار الشريعة هي أبرز الجماعات التي برزت بعد انتفاضة 2011. وألقت الحكومة باللوم على هذه الجماعة بقيادة أبي عياض -وهو مقاتل سابق في أفغانستان- في هجمات استهدفت قاعات سينما ورسم وفي هجوم على السفارة الأمريكية في 2013. واستفاد المتشددون من مناخ الحرية بعد الانتفاضة وسيطروا على مئات المساجد في البلاد وأقاموا خياما دعوية في الأماكن العامة وأمام المدراس. وبدأت الحكومة منتصف 2013 حملات واسعة لاسترجاع نفوذها على المساجد لكن المعركة لم تكن سهلة. ولا يزال متشددون يسيطرون على عدد قليل من المساجد حتى الآن. وأمام معهد السبيبة قال شاب اسمه أمين “كانوا يقميون خياما دعوية ويبثون خطبا عن الصلاة وضرورة ارتداء الحجاب وعن الجهاد.” أما الخشيني -وهو أيضا مدرس فلسفة في معهد السبيبة- فيرى أن جابر سقط ببطء فريسة في أيدي المتشددين. فبعد أن كان طالبا عاديا مثل بقية أقرانه بدأ في التحول منتصف العام الدراسي وأصبح يؤم زملاءه في الصلاة بالمعهد. ويروي كيف أنه صار أكثر حدة في النقاش خصوصا في درس الفلسفة ويختار مرات مقاطعة النقاش والانزواء في مكان في آخر الفصل ليكتفي بالسخرية عندما يكون الدرس عن الأنا والآخر أو الحرية والدين والسياسة.
وفي ديسمبر كانون الأول الماضي اختفى جابر فجأة قبل أن يتصل بعائلته من رقم هاتف ليبي ويخبر والده بأنه يعتزم الذهاب للعراق. ويقول الأب إنه ألح عليه بالرجوع للبيت ولكنه رفض قائلا “أنا بخير في أرض الله ولا يمكنني العودة.” ويقول رئيس بلدية السبيبة إن أكثر من 20 شابا من بينهم مدرسون وصيدلي من السبيبة سافروا للقتال في سوريا وليبيا ضمن تنظيمات متشددة خلال العامين الماضيين. ولكن منذ بداية 2014 وعلى غرار أغلب المدن التونسية حظرت السلطات المحلية في السبيبة إقامة الخيام الدعوية ووجد إمام المسجد نفسه مضطرا لتغيير الخطب على حد تعبير الخشيني. ويضيف رئيس البلدية لرويترز “حقيقة لا توجد أي وسيلة للترفيه هنا. ليس هناك إلا المساجد والمقاهي في السبيبة. المدينة ظلت مهمشة ومنسية منذ وقت طويل ولكن للأسف لما عرفت اليوم سيرتبط اسمها للأبد بالإرهاب وبمجزرة باردو.”
يوم عادي وهجوم غير عادي
أما ياسين العبيدي ذو السبعة والعشرين عاما والذي شارك الخشناوي في الهجوم على المتحف فينحدر أيضا من عائلة تنتمي للطبقة الوسطى. وكان العبيدي مقبلا على الحياة مهتما بآخر صيحات الموضة ويرتدي أفخم الملابس المستوردة. لم يظهر هذا الشاب الذي يقطن مع عائلته بيتا مكونا من طابقين في منطقة كرش الغابة بالعاصمة تونس علامات التشدد الديني بل كان يراقص الفتيات في حفلات العائلة ولا يرفض أن يرى خاله يشرب الخمر في البيت وفقا لما ذكره أقاربه. ولكن ياسين بدأ العام الماضي في التردد على جامع التوبة بالحي الذي يسكنه والذي يسيطر عليه سلفيون منذ انتفاضة 2011. وكان يلتقي مع شبان آخرين يتبادلون الأفكار بشأن الدين ويستمعون لدروس دينية في المسجد ويتحدثون عن الوضع في سوريا وليبيا. وفي ديسمبر كانون الأول 2014 غادر ياسين بيته حيث كان يقيم مع أمه وأبيه وأخته وأخبر عائلته أنه ذاهب لمدينة صفاقس جنوبي العاصمة للبحث عن عمل ليتضح لاحقا أنه التحق بمعسكر لتدريب الجهاديين في ليبيا حيث تلقى تدريبات مع الخشناوي ليعودا لتونس مثلما غادراها على متن سيارات تهريب عبر الحدود الشاسعة مع ليبيا وفقا لما ذكره مسؤولون. ولكن ياسين العبيدي عاد لبيته من جديد وكأن شيئا لم يكن وتسلم عملا مع أخته في وكالة للسفر والسياحة. لا شيء كان يبدو غير عادي في حياته حتى يوم الهجوم على متحف باردو. تناول ياسين فطوره ثم ذهب لعمله ليطلب بعد ذلك مهلة صغيرة ويلتقي بجابر الخشناوي ليشرعا في تنفيذ هجوم مروع كان صدمة قوية للحكومة والشعب التونسي. الهجوم خلف تضامنا عالميا واسعا مع تونس ولكنه أظهر أن الديمقراطية الناشئة في مهد انتفاضات الربيع العربي أصبحت مهددة بقوة من الجماعات المتشددة خصوصا مع تزايد الفوضى في الجارة ليبيا وتوسع نفوذ تنظيم الدولة الإسلامية هناك. وسارعت الولايات المتحدة عقب الهجوم بإعلان زيادة المساعدات العسكرية لتونس لثلاثة أمثالها واعتزامها تدريب الجيش التونسي لأول مرة.
رحلات القتال لا تتوقف
وخلال مقابلات كثيرة أجراها فريق رويترز روت أكثر من ست عائلات قصصا مشابهة. كلها من مستوى اجتماعي عادي تضم مدرسين ورياضيين وحاصلين على شهادات جامعية غادر أبناؤها للقتال في سوريا وليبيا. وفي سوسة المنتجع السياحي المعروف وربما إحدى أكثر المدن ليبرالية وانفتاحا في تونس توجد عائلة نضال السالمي -وهو لاعب كرة قدم محترف في النجم الساحلي ومنتخب بلاده- التي فقدت ابنها بعد أن ترك ميادين الكرة وانضم إلى ميادين القتال في سوريا حيث التحق بتنظيم الدولة الإسلامية ليقتل هناك بداية عام 2014 أي بعد أشهر قليلة من سفره إلى سوريا. وفي جزيرة جربة السياحية التي تعج أيضا بالفنادق وتتعيش من قطاع السياحة قال مسؤولون أمنيون إن عائلة تضم ثمانية أفراد سافرت بأكلمها إلى سوريا عبر تركيا نهاية مارس آذار. وقال أفراد من العائلة إن رجلا ميسورا منها تخلى عن أملاكه لأخته واصطحب زوجته وأبناءه الأربعة ووالده وأخاه وأعلم أخته عبر الهاتف من تركيا أنه اختار أن يستقر في سوريا تحت تنظيم الدولة الإسلامية.
قصة أخرى تظهر انجذابا جارفا بين الطبقات الوسطى في تونس لهذه التنظيمات المتشددة. في مدينة الوسلاتية القريبة من مدينة القيروان التاريخية فقدت عائلة اثنين من أبنائها حيث قتل الأول في ليبيا أثناء هجمات لقوات قائد الجيش خليفة حفتر بينما لقي الثاني مصرعه في سوريا وظهر في تسجيلات فيديو وهو يذبح رهينة لدى تنظيم الدولة الإسلامية في مارس آذار الماضي. ومنذ سنوات طويلة شارك مقاتلون تونسيون في معارك امتدت من أفغانستان إلى الصومال والشيشان والعراق. ولكن بعد انتفاضة 2011 التي أزاحت بن علي خرج مئات من المتشددين الإسلاميين من السجون مسلحين بخبرة سنين طويلة من القتال. ويقول البعض إن أول حكومة إسلامية منتخبة بعد الثورة أظهرت تساهلا وتراخيا مع المتشددين الإسلاميين الذين أحكموا سيطرتهم على مئات المساجد في أكثر المدن واستعملوها كمنابر تحرض على العلمانيين وتحث على الدعوة للقتال في سوريا وليبيا والعراق لنصرة المقاتلين الإسلاميين. وترفض حركة النهضة الإسلامية التي قادت الحكومة آنذاك بشدة هذه الاتهامات وتقول إنها واجهت المتشددين وإنها التي أدرجت تنظيم أنصار الشريعة على لائحة الجماعات الإرهابية.
لكن الحكومة الانتقالية التي حلت محل حكومة الإسلاميين بدأت مطلع 2014 حملة أكثر قوة لاسترجاع السيطرة على المساجد ودخلت في صراع معلن وقوي مع المتشددين. وبدأت الحكومة تنفيذ قرار غلق المساجد خارج أوقات الصلاة لأول مرة بعد الانتفاضة. وواصلت حكومة الائتلاف التي تولت السلطة نهاية العام الماضي الحملة على الجماعات الدينية وأحكمت الرقابة على مواقع جهادية على الإنترنت وأغلقت أيضا مدارس دينية وجمعيات إسلامية قالت “إنها تستعمل لبث الفكر العنيف وتمويل الإرهاب.” وأثارت الخطوات غضب أحزاب دينية معترف بها مثل حزب التحرير السلفي الذي قال إن النظام بصدد إعادة إنتاج دولة قمعية لا تحترم الحريات وتنتهك كل ما له علاقة بالإسلام. ويقول الكاتب والصحفي الهادي يحمد لرويترز إن السجون كانت تربة خصبة لتفريخ مئات الجهاديين الجدد حيث كانت تعج بقدامي المقاتلين المخضرمين في الشيشان والعراق وأفغانستان مثل سيف الله بن حسين المعروف بأبي عياض. ويضيف أن هذه القيادات كانت تبث خطاباتها لشبان باتوا ينتظرون خروجهم من السجون ليتحولوا إلى قنابل موقوتة قد تنفجر في تونس أو خارجها في أي لحظة. ويعتقد يحمد صاحب كتاب (سلفيون جهاديون تونسيون تحت راية العقاب) الذي أجرى سلسلة مقابلات وتقارير مع جهاديين تونسيين قاتلوا في الصومال والعراق أن الظاهرة كانت في جزء منها بسبب قمع الحريات الدينية طيلة أكثر من 20 عاما من حكم بن علي.
ويضيف “التونسيون ليسوا فقط مقاتلين بأعداد كبيرة في الخارج اليوم بل إن كثيرا منهم قياديون في التنظيمات المتشددة في العراق وسوريا وليبيا. هم يحاولون إظهار أنهم أكثر تشددا من جنسيات أخرى رغم أنهم جاءوا من دولة علمانية ومتحررة وتعطي كثيرا من الحرية للمرأة. هم يريدون أن يظهروا للآخرين أنهم متشبثون بفكر إسلامي متشدد.” ومع توسع نفوذ تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا وسيطرته على بعض المناطق تدفق مئات الشبان التونسيين على ليبيا للمشاركة في القتال في صفوف الدولة الإسلامية وتنظيمات جهادية أخرى يشرف عليها تونسيون. ويرى الكاتب نور الدين المباركي أن هذه الجماعات ركزت جهودها على استقطاب الشبان من الطبقات الوسطى. ويضيف “بمتابعة الخطاب النضالي والدعائي سواء لداعش (الدولة الإسلامية) أو لتنظيم القاعدة يلاحظ أن الحاجة أصبحت لمن لهم تكوين علمي وقدرة على تقديم الإضافة وهؤلاء يمثلون الحلقة الرئيسية في عمل هذه الجماعات وفي سياستها الدعائية.” وفي مارس آذار الماضي أعلن في ليبيا عن مقتل التونسي أبي عياض قائد أنصار الشريعة الذي انضم لتنظيم الدولة الإسلامية. وبعد أيام قليلة من إعلان مقتله وقع الهجوم على متحف باردو. والشهر الماضي دعا جهادي تونسي يدعى أبو يحيى في تسجيل فيديو بث على الانترنت التونسيين إلى الالتحاق بهم في ليبيا استعدادا لحملة كبرى. وخاطب أبو يحيى الذي كان يحمل بندقية من وصفهم بالطواغيت قائلا “سنعود فاتحين. والله لن تهنأوا بالعيش والحياة. سنشعل الأرض تحت أقدامكم… الدولة الإسلامية على بعد كيلومترات من تونس.”

ليبيا_ليبيا: إطلاق خطة أمنية لمكافحة عمليات التهريب والهجرة غير الشرعية

وكالاتاعلن جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في العاصمة الليبية طرابلس توقيف نحو 400 مهاجر غير شرعي كانوا يستعدون للابحار نحو السواحل الاوروبية الاحد، وبدء تطبيق خطة امنية تهدف الى ملاحقة المهربين. وقال محمد عبد السلام القويري مدير مكتب الاعلام في الجهاز التابع لوزارة الداخلية في الحكومة المعترف بها دوليا لوكالة فرانس برس "اوقف مكتب التحريات في الجهاز اليوم نحو 400 مهاجر". واوضح "جرى توقيف هؤلاء المهاجرين فجرا بينما كانوا يستعدون للصعود على متن مراكب والابحار نحو السواحل الاوروبية في منطقة تاجوراء" شرق طرابلس، موضحا ان معظم المهاجرين "اتوا من الصومال واثيوبيا وبينهم نساء بعضهن حوامل". من جهته، قال مسؤول امني رفيع المستوى في جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية لفرانس برس ان عملية التوقيف الاحد "تاتي مع انطلاق خطة امنية اطلق عليها اسم عملية الحسم تستهدف ملاحقة المهربين". واضاف ان الخطة "تستند الى معلومات وتحريات قمنا بها على مدى الفترة الماضية، وتقوم ايضا على تنسيق بين مختلف الاجهزة الامنية من اجل ملاحقة المهربين في جميع المناطق الليبية". ووصل عشرات المهاجرين تباعا في سيارات نقل مكشوفة الى مركز ايواء في وسط طرابلس، وقد جرى جمعهم في ساحة كبيرة وتقديم الطعام والماء اليهم فور وصولهم الى المركز.
وتشهد ليبيا نزاعا مسلحا منذ الصيف الماضي حين انقسمت سلطة البلاد بين حكومتين، واحدة يعترف بها المجتمع الدولي في الشرق، واخرى مناوئة لها تدير العاصمة منذ اغسطس 2014 بمساندة تحالف جماعات مسلحة تحت مسمى "فجر ليبيا". وتوفر الفوضى الامنية الناتجة عن النزاع العسكري المستمر بين قوات هاتين السلطتين ارضا خصبة للهجرة غير الشرعية عبر سواحل ليبيا التي تفتقد الرقابة الفعالة في ظل الامكانات المحدودة لقوات خفر السواحل وانشغال السلطات بالحرب الدائرة في مناطق متفرقة. ومع ساحل طوله الف و770 كلم، تعتبر ليبيا نقطة انطلاق المهاجرين غير الشرعيين الذي يحاولون عبور البحر المتوسط في رحلة محفوفة بالمخاطر للوصول الى اوروبا. ولا تبعد السواحل الليبية اكثر من 300 كلم عن جزيرة لامبيدوزا الايطالية، التي تشهد كل عام وصول الاف المهاجرين غير الشرعيين. وشرعت مؤخرا السلطات الليبية في طرابلس في ابراز جهودها لمكافحة الهجرة غير الشرعية عبر الاعلان عن عمليات التوقيف لمراكب مهاجرين، واصطحاب الصحافيين الى مراكز الايواء التي تضم الاف المهاجرين الذين اوقفوا خلال محاولتهم الهجرة. ويؤكد جهاز خفر السواحل التابع لهذه السلطة، وجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية المرتبط بوزارة الداخلية في حكومة طرابلس، ان السلطات الحاكمة في العاصمة تفتقد الى الامكانات للحد من محاولات الهجرة الى اوروبا والتي تشمل الاف الاشخاص اسبوعيا. وقال المسؤول الامني في الجهاز "ليبيا تتلقى اللوم كله وحدها. دول الجوار التي تسمح بعبور المهاجرين لاراضيها نحو ليبيا لا تتعاون معنا، والاتحاد الاوروبي يرفض مساعدتنا عبر تقديم اية معدات او التنسيق معنا، فكيف يمكن ان نوقف الهجرة في ظل كل هذا؟".

ليبيا_ فشل الطبقة السياسية يدفع صوب التعويل على القبائل الليبية

العربتحتضن القاهرة الأسبوع المقبل المؤتمر الثاني للقبائل الليبية، وسط توجه أوروبي وعربي للتعويل عليها في إيجاد مخرج لحل الأزمة في ليبيا. وقال السفير بدر عبدالعاطي المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، إن المؤتمر يعزز الأهمية البالغة لدور القبيلة والمجتمع الأهلي، وتأثيرهما الواسع على جهود إعادة الوئام والاستقرار إلى الساحة الليبية. وأكد في تصريحات خاصة لـ"العرب" أن هذا الدور يدعم ويساند المؤسسات الشرعية للدولة الليبية، المتمثلة في مجلس النواب والحكومة، ويدعم التوصل لتوافق وطني، يساهم في نجاح مسار الحوار الذي تقوده الأمم المتحدة في ليبيا، من خلال المبعوث برناردينو ليون. من جانبه، شدد ماتيو رينزي رئيس الوزراء الإيطالي على أهمية القبائل للدفع باتجاه السلام في ليبيا نافيا إرسال جنود إلى هذا البلد. وقال رينزي، خلال حوار له مع محطة "راديو أونو راي" أمس الأول (الجمعة) إن "القبائل الليبية فقط هي القادرة على إحلال السلام بالبلاد.. ولا يمكن أن يحل السلام هناك بفعل التدخل العسكري، ولا يمكن جلبه إلى البلاد عن طريق غزوها". ويرى مراقبون أن هناك توجها واضحا صوب القبائل بعد تعاظم التهديدات وفشل النخب السياسية والحكومات المتعاقبة في إعادة الاستقرار إلى ليبيا.
وأكد السفير أسامة المجدوب مساعد وزير الخارجية المصري لشؤون دول الجوار، في تصريحات خاصة لـ"العرب" أن احتضان مصر لمؤتمر القبائل الليبية، والذي سيمتد على مدار ثلاثة أيام، يأتي إيماناً بالدور الحيوي، الذي يمكن أن يلعبه مشايخ ورموز القبائل في توحيد الشعب الليبي. من جانبه، قال الشيخ عادل الفايدي، رئيس اللجنة التحضيرية لملتقى القبائل الليبية بالقاهرة ورئيس لجنة التواصل الاجتماعي المصرية – الليبية "فشل النخب السياسية والحكومات المتواترة، هو ما دفع القبائل للتحرك، والبحث عن سبل لإعادة الاستقرار للبلاد". واعتبر الفايدي أن "الأزمة في ليبيا تدار اليوم من خارج حدود الدولة وهناك أقطاب دولية تصب الزيت على النار، وتساهم في إطالة أمد الصراع، ولها أجندتها السياسية والاقتصادية، على حساب الشعب الليبي". واستنكر الفايدي في تصريحات خاصة لـ"العرب" موقف المجتمع الدولي عقب ثورة 17 فبراير، وقال كان "سلبيا للغاية، فبعد أن أطاحوا بنظام معمر القذافي السابق، تركوا الشعب الليبي في منتصف الطريق، دون سياسة ورؤية معينة أو مؤسسات قوية تحمي مقدرات الشعب، وكأن الأمر مقصود لفرض حلول صعبة على الشعب الليبي". وتابع الفايدي قائلا "كان هناك تهاون من المجتمع الدولي تجاه الأزمة، حيث سمح للإرهابيين المعروفين على المستوى الدولي بالتنقل بكل سهولة للاستقرار في ليبيا، من خلال المنافذ الحدودية، إلى أن أصبحت ليبيا بؤرة يجتمع فيها أكبر عدد من الإرهابيين".
وكشف منسق ملتقى القبائل أن هذا الأمر لم يكن مصادفة، وأن هناك مؤامرة حجمها كبير، ولها أبعاد سياسية واقتصادية، وهناك عملية التفاف للإبقاء على تيارات الإسلام السياسي، بعد أن منيت بهزيمة كبيرة في كل من مصر وتونس، فكان لا بد من إيجاد موطئ قدم لها في المنطقة، وأفضل موضع هو ليبيا، لكي تعيد بناء نفسها من جديد وتمثل شوكة في ظهر دول الجوار. واستطرد الفايدي"تأكدنا أن الإسلام السياسي سبب الأزمة في ليبيا، المدعوم من قبل بعض الدول، وحتى هذه اللحظة لا تزال هناك دول، مثل تركيا وقطر، تدعم عناصر هذا التيار". وأشار إلى أن القبائل لا ترغب في لعب دور سياسي، وهي تعمل في الإطار العرفي والشعبي، لافتا إلى أنه وجهت دعوات لكل أطياف المجتمع الليبي لحضور مؤتمر القاهرة، سواء من أتباع النظام السابق، وقبائل مصراتة، وغيرها. وأوضحت مصادر لـ"العرب" أن الاجتماع الموسع للقبائل الليبية، يضم نحو 150 من زعماء القبائل من جميع أنحاء البلاد كما سيكون مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة برناردينو ليون حاضرا في هذا الملتقى الذي يتم برعاية مصرية. وعن جدول أعمال الملتقى قال مصدر قبلي (رفض ذكر اسمه)، لم يتم وضع جدول أعمال محدد حتى الآن، ولكن من المتوقع أن تتم مناقشة الكثير من النقاط، مثل الاتفاق على الثوابت السياسية لإعادة الأمن، وعودة المهجرين، ودعم الشرعية، باعتبارها من النقاط الأساسية التي تمس الشارع الليبي بشكل مباشر، وستخرج عن المؤتمر هيئة ضامنة لتنفيذ بنوده التي سيتفق عليها.
وأكدت المصادر أن الأيام القليلة القادمة ربما ستشهد الإعلان عن نجاحات في اتجاه إعادة الاستقرار لليبيا، لأن المؤتمر سوف يكون السد الأخير في الدفاع عن عدم تقسيم الدولة، وهناك حرص شديد على أن يتناول كل الأمور، وتكون هناك مخرجات على الأرض، وليس مجرد بيان ختامي تتناقله وسائل الإعلام، بل سعي لتحقيق إنجازات، لوقف حالة الارتباك التي تحرص بعض القوى على استمرارها، وفي مقدمتها جماعة الإخوان المسلمين. وشدد مصدر قبلي لـ"العرب" أنهم سوف يضربون بيد من حديد على يد كل من تسوّل له نفسه العبث بأمن واستقرار الدولة الليبية، ولن ينتظروا تحركات المجتمع الدولي، ويكفيهم أن لديهم شركاء وإخوة وجيرانا يمكنهم الاعتماد عليهم، كلما اقتضت الحاجة . ونفى أن تكون مصر لها علاقة بالجدول أو أجندة المؤتمر، وأنها التزمت بدعم مخرجات المؤتمر مهما كانت. وقال المصدر القبلي “نحن الآن في ليبيا نتمتع بمنظومة قيم كبيرة جداً وعريقة، وفي بعض الأحيان تكون أقوى من القانون وأقل من الشرع، بالتالي كان لا بد من استخدام هذه المنظومة في محاولة خلق توازن في المعادلة الليبية، من هنا انطلق العمل على حشد التأييد للقاء زعماء القبائل الفاعلين، ومشايخ وأعيان المناطق والمدن، إيمانا بأن أيّ مبادرات أو أعمال في الداخل أو الخارج لا يمكن أن يكتب لها النجاح أو الفشل، إلا إذا تهيأت لها الظروف، والقبيلة هي الجسم الأقوى الذي سيدعم هذا الأمر ويسانده”. ونوه المصدر إلى أن القبائل لم تغفل دعوة الأعراق والأقليات، على غرار الأمازيغ والتبو والطوارق. وأكد أن رسالة المؤتمر الأساسية "ليبيا تمر بأزمة كبيرة الآن، والسيادة على الدولة شبه معدومة، والشعب يود أن يعيش في وطن له سيادة مطلقة على أرضه وقراره، بالتالي لا بد من التكاتف، وهذا المفهوم يجب أن يصل للجميع".