وتساءل منتقدا "كيف يدعي العالم أنه يحارب الإرهاب وفي نفس الوقت يترك الجيش الليبي يحارب الإرهاب والتطرف نيابة عنه وبمفرده بما لديه من إمكانيات.. لو كان لدى المجتمع الدولي إرادة حقيقية لمحاربة الإرهاب لقام بتدعيم قدرات وإمكانيات الجيش". وفي رده على تساؤل حول وجود مشاورات بين قيادة الجيش ومجلس النواب حول تلك المسودة المقترحة للسلام مع ميليشيات طرابلس، أجاب حجازي: "نحن كجيش واجبنا معروف وهو محاربة الإرهاب والتطرف.. الجيش ومجلس النواب ليسا فقط من يتحدثا حول تلك المسودة.. كل الليبيين يرفضونها وليس خروجهم في تظاهرات ببنغازي مساء أمس إلا دليل واضح على هذا الرفض".
وكان أعضاء مجلس النواب الليبي أبدوا غضبهم تجاه مقترحات وردت في مسودة اتفاق سلام قدمت لهم من قبل الأمم المتحدة. وتقضي خطة السلام المقترحة بالإبقاء على مجلس النواب مع تشكيل مجلس ثان يتألف بشكل أساسي من أعضاء البرلمان المنافس ذو الميول الإسلامية ومقره طرابلس، وبمقتضي المقترح ستسلم السيطرة على القوات المسلحة إلى مجلس رئاسي يتم اختياره بالتوافق أثناء المحادثات بين وفدي طرفي النزاع. وتهدف المحادثات إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تقود ليبيا في خضم الأزمة التي تشهدها البلاد بعد أربعة أعوام من سقوط نظام معمر القذافي. ميدانيا، نفذت طائرات الجيش الليبي، منذ صباح الأربعاء، خمس ضربات جوية ضد مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في درنة، حسب المتحدث باسم الجيش، الرائد محمد حجازي. وقال حجازي، في تصريح صحافي عبر الهاتف، إن "طائرات سلاح الجو الليبي قصفت تجمعات الإرهابيين في مناطق وادي الناقة وثانوية الشرطة ورأس الهلال والظهر الأحمر"، مشيرا إلى أن "القصف مستمر".
ووصف الضربات الجوية التي نفذت اليوم بأنها "ضربات تمهيدية لتجمعات الإرهابيين في المناطق المذكورة لشل قدراتهم النارية"، مبينا أن "لهؤلاء الإرهابيين من تنظيم داعش بعض التمركزات بأسلحة ثقيلة وصواريخ جراد في كل من وادي الناقة ورأس الهلال والظهر الأحمر، لكن تم تدميرها الآن". وأضاف أن "الضربات تهدف أيضا لفتح ممرات ومساحات وتمهيد الطريق أمام وحدات الجيش التي لا تبعد سوى 18 كيلو متر فقط عن المدينة وتطوقها تمهيدا لاقتحامها في الوقت المناسب الذي تحدده القيادة العسكرية".
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق