لكن ماذا عن نشاط الجهاديين داخل بلاده وجيرانها؟
لاشكّ أيضا أنّ اعتقاله داخل ليبيا يعني أنه كان داخلها وهو ما
يشير أيضا إلى تنامي المجموعات الجهادية ولاسيما بعد الهجوم على القنصلية
الأمريكية في بنغازي. فالليبي ليس الوحيد الذي عاد إلى بلاده في السنوات
الثلاث الأخيرة، كما أنه ليس الوحيد الذي عاد من ضمن الجهاديين الذين عاشوا
في مدينة مانشستر البريطانية في عقد التسعينيات من القرن الماضي. وسبق
لـCNN أن أشارت في ربيع 2011 إلى أن زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري أمر
الجهادي المقاتل عبد الباسط عزوز بالانتقال من الحدود
الأفغانية-الباكستانية إلى ليبيا من أجل إيجاد موطئ قدم لتنظيم القاعدة
هناك. وقام عزوز بإيجاد ذلك الموطئ في مدينة درنة شرق ليبيا حيث بدأ عمليات
تجنيد المقاتلين، وفقا لمصادر الاستخبارات. وفي يونيو/حزيران من عام 2012
قال مسؤول ليبي رفيع المستوى لـCNN إنّ عبد الباسط عزوز يعد واحدا من خمسة
قادة يدربون ما بين 200 إلى 300 مقاتل في معسكرات أقيمت للغرض في درنة. غير
أنّ بعض تلك المعسكرات باتت مهجورة، جزئيا بسبب غضب السكان المحليين وكذلك
خشية أن يتم استهدافها من قبل طائرات بدون طيار أمريكية. وسبق لوزيرة
الخارجية الأمريكية حينذاك هيلاري كلينتون أن أكدت أنّ "مجموعات متطرفة
تعتمد العنف تعمل على عرقلة عملية الانتقال الديمقراطي شمال أفريقيا، مثلما
كان واضحا في هجوم بنغازي." غير أنّ هجوم بنغازي لم يكن وحده، ففي نفس
الوقت كانت السفارة الأمريكية في تونس تتعرض للاعتداء من قبل مجموعات تقول
السلطات التونسية إنّ تنظيم "أنصار الشريعة" هو من حركها. وحظرت السلطات
التونسية في الآونة الاخيرة تنظيم أنصار الشريعة فيما قالت تشدد وسائل
إعلام تونسية على أن زعيمه سيف الله بن حسين المكنى بأبي عياض قد فرّ وأنه
موجود حاليا في مدينة درنة تأكد أبو عياض من انه ذكر في العديد من محاضر
البحث الامنية المتعلقة باغتيال الشهيدين محمد البراهميوشكري بلعيد.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق