أكد
رئيس الحكومة المؤقتة لي زيدان أن الاحتفال بالتوقيع على قانون انتخاب
الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الدائم لليبيا مناسبة لها دلالات
عظيمة: دلالات المكان ودلالات الزمان ودلالات التاريخ. وقال زيدان ،في
الكلمة التي ألقاها في الاحتفال بالتوقيع على قانون انتخاب الهيئة
التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، "إن الاحتفال بالتوقيع على قانون لجنة
الستين في هذا المكان وفي هذا المبنى وفي هذه المدينة يحمل دلالات على أن
ذاكرة الامة ووجدانها بخير ، وأن ليبيا من اراد ان يقوض ذاكرتها ووجدانها
والاصول في اخلاقها قد فشل فشلا ذريعا.. فها نحن نعود لعوائد أهلنا وعوائد
رجال تاريخنا في وضع الامور في إطارها وفي اعطاء الاعتبار لأهله. وأكد
زيدان أن الحكومة ستقوم بكل ما في وسعها من أجل توفير المناخ المناسب
والامكانيات المناسبة من أجل ان تنطلق عملية انتخاب لجنة الستين بنجاح ثم
الوفاء بدورها في كتابة الدستور حتى تنتهي المرحلة الانتقالية. وقال "لقد
بدأت فعلا بالترتيب لهذا الامر بالتواصل مع السيد رئيس الهيئة العليا
للانتخابات حيث شكلت لجنة وزارية من الوزارات المعنية بهذا الشأن لتتواصل
مع الهيئة العليا للانتخابات وتتماسك معها. وأشار في عجالة إلى بعض المعاني
التي صاحبت قيام الثورة.. مشيرا إلى أن مدينة البيضاء كانت واحدة من المدن
التي انطلقت منها بواكير الثورة في لحظات البداية عندما افتقد الوزن وكان
المجلس الوطني الانتقالي برئاسة احد أبناء هذه المدينة الشيخ مصطفى
عبدالجليل وكنا جميعا في لهف أن تتداعى الثورة او تنتهي وانطلق المجلس
الوطني الانتقالي في ظروف صعبة ومنحنيات مفجعة وأليمة حتى كتب الاعلان
الدستوري وتم الدخول إلى طرابلس وجرت الانتخابات في ظروف صعبة جدا وانعقد
المؤتمر الوطني العام وشكلت الحكومة الانتقالية ومن ذلك الوقت ونحن من أزمة
إلى أزمة ومن محتقن الى محتقن ولكن بارادة الجميع سار المركب وبحسن تدبيره
، بعزيمة الرجال وبصبر الرجال وبالنوايا الخيرة وبالنوايا الطيبة والنوايا
الحسنة وصلنا إلى ما وصلنا أليه اليوم. وأكد زيدان أن هذا الأمر لم يكن
سهلا على الاطلاق واليوم ونحن في هذه اللحظات نتعرض إلى محك تحيط به مخاطر
كثيرة ومحاذير اجلاها انه اصبح يسفك الدم الليبي بسهولة بسفه وطيش وعدم
التقدير للمسؤولية وببعد عن التعقل، وأصبح يتكرر كل يوم هذا الامر الجلل
يدعونا إلى ان نكون اكثر حرصا على تماسك الصف الوطني وعلى تلاحمه وعلى
تضامنه وعلى الاصرار على الوقوف أمام كل من يريد أن يدمر هذه المسيرة بحسن
نية أو بسوء نية بجهل أو بمعرفة . وأشار إلى محاولات الحكومة في مواجهة
مختلف المختنقات وحرصها على ان لا يوجه سلاح الحكومة إلى الليبيين رغم ان
هذا الامر جاء حرصا على هذا الدم وليس تساهلا او تهاونا او ضعفا وسنستمر في
هذا الامر ما استطعنا لكن الامر قد لا يستمر بهذه الكيفية اذا اصر من
يريدون اعاقة الدولة واعاقة تكوينها. واختتم زيدان كلمته بالتأكيد على ان
هذا المشهد يزداد روعة كونه ينطلق في الزاوية البيضاء منطلق الدعوة
السنوسية المباركة .. الزاوية البيضاء والجبل الاخضر مرابع خيل الجهاد
والكفاح بقيادة أحمد الشريف وعمر المختار وحسين الجويفي ويوسف بورحيل
والفضيل بوعمر وغيرهم وغيرهم.. هذه المدينة التي أنجبت رجال لهم ذكرى ومعنى
في تاريخ الوطن أذكر منهم على سبيل المثال أبوبكر ابوحدود وحسين مازك
ومحمود بوقوطين والمناضل محمد الفصات بوفروة هؤلاء الرجال الذين لهم بصمات
في تاريخ الوطن قد ينساها الجميع ولكن تظل في ذاكرة ووجدان من ينتمي إلى
هذا الوطن ويرتبط به حبا وكرامة.
المصدر: وال
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق