الأربعاء، 8 مايو 2013

سوشيال ميديا: #ليبيا قانون العزل السياسي... 'تحت وطأة السلاح'

ليبيا المستقبل
جانيت نمور- إذاعة هولندا العالمية: لم يلق قانون العزل السياسي الذي إقره المؤتمر الوطني الليبي العام يوم الاحد الصدى الطيب لدى الكثير من الليبيين والعرب من رواد مواقع التواصل الاجتماعي. قوبل هذا القانون بترحيب من طال انتظاره وتخوف من يؤيد مثل هذا القانون، لكنه يتوجس من سوء إستخدامه لمصالح سياسية ضيقة. كما اعترض البعض على توسيع إطار من يشملهم القانون من دون الاخذ بعين الاعتبار أن حكم القذافي دام 42 عاما ولم يكن امام الناس سوى الانخراط بنظامه. كما كان هناك الكثير من الامتعاض لان إقرار هذا القانون جاء في ظل حصار مسلحين لوزارتي العدل والخارجية.
قانون العزل السياسي
أقر المؤتمر الوطني العام باغلبيته قانون العزل السياسي الذي يشمل كل من شغل مناصب معينة ابتداء من 1 سبتمبر 1969 اي منذ تولي القذافي الحكم لغاية سقوطه. وسيدخل هذا القانون حيز التنفيذ بعد 30 يوما من تاريخ إقراره. وبموجب هذا القانون سيتم عزل 30 فئة عملت مع نظام القذافي. ويبقى هذا العزل السياسي نافذا لمدة اعوام 10... تجدر الاشارة الى ان هذا القانون في حال تطبيقه يشمل رئيس المؤتمر الوطني محمد المقريف ونائبه، وكان المقريف قد شغل منصب سفير ليبيا في الهند في الثمانينات، بالاضافة الى عدد من الوزراء والنواب الحاليين. الامر الذي اثار استياء البعض " انا مع قانون العزل السياسي بس بالحق تو في ناس كانو مع الطاغيه وكانو معانا حتي ف ثوره قدمو الكثير لليبيا الان عليش ننكرو جميل تو كيف عاشور شوايل ومحمود جبريل وزيدان وبعض شخصيات كانت لها دور بارز في نجاح ثوره وبصراحه قانون عزل قانون ظالم وحتي لو اطبق العزل بالله من يبي يمسك بلاد معنداش كفاءاث افضل من هضوما". كما انتقد البعض عدم إشارة القانون الى الذين تصالحوا مع النظام " القانون لم يضم صوّان والإخوان أي كل من عارض النظام ثم عاد و تصالح معه في المدة الأخيرة و انا آري ان هولا أطالوا في عمر النظام و يجب عزلهم أم يريدون حكم الإخوان لليبيا و لو بالقوة".
مفرط بالغموض
رئيس وزراء ليبيا السابق محمود جبريل والذي يشمله قانون العزل السياسي وصف هذا القانون "بقانون تصفية حسابات وتسويات وتم تحت تهديد السلاح ويستهدف نصف مليون ليبي وسوف يتسبب بتفريغ الدولة من كوادرها". من جهتها منظمة هيومن رايتس وتش وصفت قانون العزل السياسي هذا بانه يتسم بالافراط والغموض والتعميم، وقالت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الاوسط وشمال افريقيا في المنظمة سارة ليا ويتسن إنه من حق الليبيين إزاحة المسؤولين الذين اساءوا استغلال مناصبهم وارتكبوا جرائم وانتهاكات لكن القانون مفرط في الغموض"... تنوعت تعليقات العديد من الليبيين، حيث حمل بعضها فرح الذين اعتبروا ان القانون ضروري "لتطهير الثورة" ومنح الفرصة للثورة والشباب لاعادة بناء الوطن "المهم الطاغية مات وجبريل انعزل". وقلق الذين اعتبروا انه جاء تحت وطأة السلاح وحصار مؤسسات عامة ويأخذ البلاد والثورة "بالاتجاه المعاكس." قانون العزل السياسي هو لعبة من القوة المسلحه وهم الثوار حتى يبعدو منافسيهم وحتى يكونو هم اعلى من الشرعية".
قاعة خالية
علق عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي بسخرية على قانون العزل وتداولوا صورة لقاعة المؤتمر الوطني العام خالية ورافقها تعليق يقول "شنو هذا وضع المؤتمر الوطني بعد العزل السياسي"، بالاضافة الى صورة لرئيس المؤتمر وقد حمل مسدسا بيده وصوبه نحو صورته في المرآة. اللافت كان تأكيد العديد من المعلقين الليبيين على تأييدهم لا بل مطالبتهم منذ زمن لاقرار قانون العزل السياسي، ولكنهم اليوم غير مرتاحين للظروف التي اقر فيها القانون " مع العزل السياسي لكننا لسنا مع الفوضى وحسابات شخصية". كما حملت التغريدات والتعليقات الكثير من التساؤلات حول توقيت إقرار هذا القانون ومن يقف خلفه، وصب البعض غضبه باتجاه قطر واخوان مصر والميليشيات المسلحة. "إنه الطريق الى افغانستان وممكن الصومال قضى الامر"... "انا ضد العزل حاليا لان هناك واضح تدخلات خارجية لدعم تيار معين او استفراد بالسلطة. كيف يعزل الشهداء الذين انشقوا ام المناضلين الذين عاشوا عمرهم في المنفي انا غير مرتاح عالوضع شن صار بيش الثوره تسرق من الاخوان نحن الان نتجاذل والنفط يسحب دون توقف ولا حتى متابعة اين يذهب وبأي ثمن لك الله يا ليبيا". "تحسابوا الناس تبي تسكت معندهمش اهل وقبائل زي ماانتوا جيتوا بالقوة هما يبوا يجوا ﺑﺎﻟﻘﻮﺓ".
"عزل سياسي وليس حكم اعدام!"
المرحبون بهذا القانون اعربوا عن انزعاجهم من الانتقادات التي طالت القانون، وتناقلوا صور الاحتفالات الشعبية في المدن الليبية " اليوم هو يوم تاريخي في مسيرة الثورة نحو الأمام ومنع أي أحد من التسلق علي دماء الشهداء...".. وعلى صفحة "قناة ليبيا الفضائية" على الفيسبوك قال احد المعلقين "لماذا هذا التنويه والتشويه لمن كانو نار الثورة التي جرقت الطاغية وهدمت قلعته. هل اقرار هذا المطلب المشروع والذي يعد خطوة لاسقاط اعمدة نظام القذافي الباقية من اطلال دولته لتظل بظلالها القاتمة على مسيرة بناء ليبيا باساسات نقيه هل لهذه الدرجة ترون في عزل اشخاص يكفيهم من العذر لعزلهم رضى المقبور عن اعمالهم ...نتمنى ان نكف عن عمل الشروخ بين الليبيين ودعونا ننظر الى الامام ونبدأ من جديد. ولا تتناسوا انه مجرد عزل عن المناصب وليس حكما بالاعدام، فلهم فرصة العيش كليبيين ولهم اعمالهم الخاصة...". "يبدوا أن الطحالب من هم خارج ليبيا كانوا ينتظرون عفو عام للعودة لليبيا و تقلد المناصب فسبقه قانون العزل السياسي".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق